الأربعاء   
   19 08 2026   
   6 ربيع الأول 1448   
   بيروت 13:41

باسيل دعا الحكومة الى منازلة مكشوفة أمام الرأي العام في مجموعة من الملفات

عقد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل مؤتمراً صحافيًا تحت عنوان “المعارضة تسائل الحكومة” وتناول فيه أداءها بعد نحو سنة ونصف على نيلها الثقة، ودور مجلس النواب في مساءلتها ومحاسبتها. وفند أخطاء الحكومة وثغراتها في ملفات سبعة، وكشف أن التيار بصدد التحضير لمؤتمر تحت عنوان “مرصد الحكومة”، لعرض مخالفات الحكومة للبيان الوزاري وللإصلاحات الموعودة، ومطالبًا رئيس مجلس النواب بتحديد موعد لجلسة مساءلة ومناقشة عامة للحكومة.

وأكد أن “المعارضة جاهزة بملفاتها”، معتبرًا أن الحكومة “لن تكون جاهزة، ولهذا تتم حمايتها لعدم كشفها”،  ودعاها إلى “منازلة مكشوفة أمام الرأي العام  في مجموعة من الملفات”.

واشار باسيل في مؤتمره إلى أن “الحكومة نالت الثقة منذ سنة ونصف على أساس بيان وزاري مفنّد بـ57 نقطة تضمن وعودًا بالإصلاح”، معتبرًا أنه “يمكننا بكل راحة ضمير أن نقول لها إنها لم تحقق أي شيء منها، وإذا حققت شيئًا فهو مخالف للإصلاح أو للقوانين”.

وكشف أن لدى “حكومة الظل” تفنيدًا مفصلًا للنقاط الـ57 وكيفية عدم تحقيقها أو مخالفتها، ويمكن نشره في أي وقت”، وقال: “دخلت الحكومة تحت اسم حكومة الإنقاذ والإصلاح، وستخرج تحت اسم حكومة الإنقاذ من الإصلاح”.

وذكّر باسيل بما أعلنه رئيس الحكومة في 5 آذار 2025 بعد جلسة لمجلس الوزراء عن “إطلاق ورشة إصلاحية شاملة” والاتفاق مع الوزراء على وضع لائحة تفصيلية بالأمور الإصلاحية المطلوبة في كل وزارة وجدول زمني لتنفيذها، وسأل: “نحن اليوم في 18/8/2026، ماذا نُفذ من البيان والجدول؟”.

وفي إطار الحديث عن الرقابة البرلمانية، أعلن باسيل أن “المعارضة توجهت حتى الآن بـ44 سؤالًا، إضافة إلى 4 أسئلة، إلى الحكومة في مختلف القطاعات، ولديها جدول مفصل بها”، مشيرًا إلى أنه لم “يصل أي جواب ضمن المهل القانونية”.

وقال: “كنا نقتل أنفسنا عندما كنا في الحكم حتى نجيب على سؤال من الحكومة في وقته”، لافتًا إلى أنه “بعد تحويل الأسئلة إلى استجوابات وصلت تباعًا 12 إجابة فقط، أي ما نسبته 25%”، معتبرا أن ذلك يشكل “دليلًا إضافيًا على عجز الحكومة حتى عن الإجابة وعن عدم التزامها حتى بالأصول الدستورية والقانونية في تعاملها مع المجلس النيابي”، مشددًا في المقابل على أنه لا يجوز أن يطال هذا العجز المجلس النيابي.

وأوضح أن “للمجلس دورين، تشريعيًا ورقابيًا، ولا يجوز اختصار دوره بالتشريع وحذف الشق الرقابي منه”، مشيرًا إلى أن “النظام الداخلي حدد مسار مساءلة الحكومة، بدءًا من توجيه النواب الأسئلة إليها، مرورًا بتحويلها إلى استجوابات في حال عدم ملاءمة الأجوبة، وصولًا إلى عقد جلسة مساءلة تجيب خلالها الحكومة إلزاميًا عن أسئلة النواب واستجواباتهم، ومن ثم إمكان طرح الثقة بها ليقرر النواب تجديدها أو حجبها”.

واستشهد باسيل بالمادة 136 من النظام الداخلي للمجلس التي تنص على أنه “بعد كل ثلاث جلسات عمل على الأكثر في العقود العادية والاستثنائية تخصص جلسة للأسئلة والأجوبة أو جلسة للاستجوابات أو للمناقشة العامة مسبوقة ببيان من الحكومة”، معتبرًا أن “النص واضح وصريح، وهذا حق للنواب وواجب على المجلس”.

وأشار إلى أن “المجلس عقد منذ آخر جلسة مساءلة أكثر من ثلاث جلسات تشريعية”، معددًا “جلسات 9 آذار و21 أيار و15 و16 تموز و11 و12 آب”، وقال:” إنه طالب رئيس المجلس من داخل الهيئة العامة في جلسة 21 أيار بعقد جلسة مساءلة “ووعد”، كما كرر المطالبة في الجلسة الأخيرة، وأقر رئيس المجلس، بحسب باسيل، بحقهم في ذلك”.

وكشف أن “المعارضة المتمثلة بالتيار لم تكتف بالمطالبات الشفهية، بل وجهت وفق الأصول كتابين رسميين مسجلين وموقعين من عشرة نواب كما يقتضي النظام، تطالب فيهما بعقد جلسة لمساءلة الحكومة واستجوابها”، مؤكدًا أنها “ستكرر الطلب”.

وأوضح أن “القضية لا تتعلق فقط بعدد الأسئلة والكتب، بل أيضًا بعدم الإجابة وطبيعة الأجوبة التي وصفها بأنها “مشوبة بالعيب والأخطاء المقززة والأرقام المتناقضة بين الوزراء”، مضيفًا في ما يتعلق بملف النزوح السوري: “هذا جرصة لا بل خيانة”.

وسأل: “ماذا يبقى أكثر لتنعقد جلسة مساءلة للحكومة؟ إذا كل ذلك لم يتم احترامه، ماذا يبقى من أدوات الرقابة البرلمانية؟”.

وشدد على أن “المساءلة هي جوهر النظام البرلماني، إذ إن الحكومة تحكم فيما يراقب مجلس النواب ويسأل ويحاسب”، معتبرًا أن “تعطيل المساءلة يؤدي إلى إلغاء دور المعارضة”.

وتوجه إلى رئيس مجلس النواب بطلب تحديد موعد لجلسة مساءلة ومناقشة للحكومة، معتبرًا أنه “لا يجوز حماية الحكومة بهذا الشكل من خلال تعطيل دور المجلس”،  وقال: “إن من الممكن حماية الحكومة عبر تجديد الثقة بها إذا طرحت المعارضة الثقة، لكن من حق النواب عقد الجلسة وطرح الثقة إذا لم يقتنعوا، ومن حق بقية النواب تجديدها إذا كانوا مقتنعين، أو مسيّرين، كما حصل المرة الماضية”.