السبت   
   15 08 2026   
   2 ربيع الأول 1448   
   بيروت 20:54

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 15-08-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: محمد قازان

كم مجزرةً يجب أن يرتكب العدو الصهيوني بعد، وكم عائلةً يجب أن تُبادَ؟ حتى يتبيّن لسلطة العار أنها استباحت دماء أهلها باتفاق الإطار؟
وكم من الدم يجب أن يسيل حتى تقتنع تلك السلطة أنه لا نفع لبيانات التنديد التي لن تضمد جرحًا جنوبيًّا نازفًا على مدى أشهر تفاوضها، طالما أنها أعطت عدوها كامل حرية الحركة والقتل والإبادة والتنكيل؟
أليست عائلة الحاج حسن، التي قضت عن أمها وأبيها وكل أطفالها ومن فيها في بلدة أنصار الجنوبية، كافيةً للانتقال من التنديد إلى التهديد، ولو بخطوة سياسية بوجه الإسرائيلي؟ أليس استهداف دير الزهراني وقتل الناس في بيوتهم مبررًا لإسماع السيد الأميركي أن هذا الواقع العدواني لا يمكن أن يستمر؟ أم أنهم سيبررون كذب الاسرائيلي بان اشلاء الاطفال مقرات عسكرية؟ والاخطر ان كانوا قد وصلوا إلى مرحلة تَفَهُّمِ شريكهم التفاوضي بنيامين نتنياهو وحاجاته الانتخابية، كما أوصاهم سيدهم الأميركي؟
غارات اليوم، بحسب سلطة الإذعان، رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار، كما يقولون. فماذا هم فاعلون؟
لقد آن لهذه السلطة أن تراجع حساباتها بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بحسب ما دعاها حزب الله، وأن تقف موقفًا وطنيًّا وشجاعًا ومسؤولًا، وتبحث عن السبل المتاحة لوقف هذا العدوان، بدل الرهانات الخائبة على الضمانات الأميركية.
أما العدو الإسرائيلي، فعليه أن يفهم جيدًا أن اعتداءاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستُقابَل بما يناسبها، دفاعًا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية، كما أكد حزب الله.
وما أكده الرئيس نبيه بري أن مجزرتَي اليوم استكمالٌ لحرب الإبادة المتواصلة ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب، معتبرًا أنهما دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعًا لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده مقاربةً وطنيةً بعيدةً عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي.
شكل العدوان الصهيوني في غزة ليس مختلفًا عن لبنان، وكذلك في الضفة التي يستبيحها نتنياهو بالاستيطان على مرأى ومسمع الأميركيين والأوروبيين، وبعض العرب الغارقين مع دونالد ترامب في مضيق هرمز. مضيق بات عنوانًا لجنون ترامب الذي قال إنه سيعلنه إقليمًا أميركيًّا، قبل أن تسارع إدارته إلى اعتبار هذا التصريح مزحةً سياسيةً.

المصدر: موقع المنار