قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الأسبوعي “إن من أشد ما يؤلمنا في هذه الأيام، هذا التشويه الذي لحق بصفة السُنة، حيث أصبح هذا التوصيف ضمن المفردات السياسية اللبنانية، يعني أمورا تتناقض مع ما يعنيه هذا التوصيف، خلال التاريخ أو من خلال الفقه الإسلامي ودلالاته، في المفردات اللبنانية السياسية والاجتماعية أصبح هذا اللفظ يعني العداوة للمقاومة، والدفاع عن “الإرهاب”، وصولا إلى تبني قانون عفو يتساوى فيه العميل مع “الإسلامي” مع تاجر المخدرات، وزاد من هذا التشويه ما قاله رئيس الحكومة أن كلمة وزير الدفاع ستضع الجيش في وجه السُنة، في حين أن رئيس الحكومة لم يكن يوما يحسب نفسه بهذا التوصيف، ولكنه أساء جدا من خلال هذا التعبير للجيش وللسُنة معا”.
ولفت الشيخ حمود الى ان”المرحلة الأخطر فدهي ظهور الدعاة إلى أبواب جهنم، الذين يتكلمون بألسنتنا ومن أبناء جلدتنا، ويقدّمون للناس أفكارًا منحرفة على أنها هي الإسلام، وهنا تظهر خطورة الخوارج وكل من سار على نهج التكفير واستباحة دماء المسلمين”. وقال:” فقد حذّر النبي من هذه الفتنة، وهي فتنة تتجدد بأشكال مختلفة عبر التاريخ، لقد أسهمت جماعات العنف والتكفير والقتل على الهوية المذهبية في تشويه صورة الإسلام، حتى أصبح بعض الناس يربط الإسلام بالإرهاب والتفجيرات والقتل، وهذا ظلم للإسلام وتشويه لحقيقته”.
ورأى “ان الموقف الصحيح أمام الفتن ليس أن نغيّر ديننا أو نحرّف النصوص أو نفسّر أحاديث النبي بما يرضي هذه الجهة أو تلك، علينا أن نتمسك بما عرفناه من كتاب الله وسنة رسوله، وأن نحافظ على وضوح الإسلام وهديه، وألا نغيّر قناعاتنا لمجرد كسب رضا أحد”.
وقال :”الحقيقة لا تصبح باطلا لأن بعض الناس رفضوها، والباطل لا يصبح حقًا لأن جماعة من الناس تبنّته، وقد تركنا رسول الله ﷺ على طريق واضح، ليله كنهاره، لا يزيغ عنه إلا هالك، ومن هنا، فإن الثبات على الإسلام الصحيح يحتاج إلى صبر وإيمان، خصوصًا في زمن تختلط فيه المفاهيم، وتتشوه فيه الحقائق، ويصبح التمسك بالمبادئ أصعب من أي وقت مضى”.
وقال الشيخ حمود : “في واقعنا اليوم، نرى ما يجري في غزة، ونرى المقاومة في لبنان، ونرى مواجهة الطغيان والهيمنة، ونرى كيف تتشابك المواقف السياسية والدينية، وكيف يُطلب من الناس أحيانًا أن يتخلوا عن قناعاتهم حتى يرضى عنهم الآخرون، لكن المؤمن لا يبيع مبادئه من أجل شعبية أو مكاسب أو أصوات أو رضا جهة من الجهات”.
