عقدت لجنة المتابعة في لقاء مستقلون من أجل لبنان اجتماعها الدوري و أصدرت بيانا” نددت فيه نشر وزير خارجية العدو جدعون ساعر خارطة للكيان الاسرائيلي تضم جنوبي لبنان و هو اعتداء سافر و مقصود على سيادة لبنان و ترجمة لتفكير القيادي الليكودي ساعر الذي يدعو الى تدفيع لبنان ثمنا” جغرافيا”،أي ضم جزء من جنوبه، مقابل انهاء الحرب.
و أوضح اللقاء في بيانه أن الكيان الاسرائيلي له أطماع توسعية وقد طالبت الحركة الصهيونية في مؤتمر الصلح في باريس عام 1919 بضم جنوب لبنان حتى نهر الليطاني الى الدولة اليهودية و تكرر هذا الطرح بعد قرار تقسيم فلسطين عام 1948 و حذر منه موريس الجميّل عام 1953 حينما رأى أن اسرائيل تهدد وجود لبنان و دوره الاقليمي، كما أن ميشال شيحا أورد في كتاباته عام 1947- 1948 بأن القيادة الصهيونية تعمل على الغاء دور و نشاط مرفأ بيروت لصالح مرفأ حيفا ليكون الأخير مركز طرق التجارة الاقليمية.
و في هذا السياق دعا اللقاء وزارة الخارجية اللبنانية الى تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة و مجلس الأمن و ابلاغ سفراء دول مجلس الأمن بالأمر و كذلك حث الحكومة و رئيس الجمهورية و المرجعيات المسيحية بشكل خاص لاتخاذ المواقف و التدابير المتناسبة و خطورة السلوك العدواني لاسرائيل، و في هذا الاطار، أشاد البيان بالموقف الأخير لمجلس المطارنة الموارنة الذي شجب الاعتداءات الاسرائيلية و قيام القوات المحتلة بجرف المنازل و تدمير البنى التحتية و حرق الأحراج في الجنوب.
و ذكّر السلطة بضرورة وقف المفاوضات المباشرة مع حكومة العدو و لا سيما أنها لا تعلن عن جدول زمني لانسحاب قواتها من الجنوب و تصر على اقامة حزام أمني في الشريط الحدودي تسميه ” المنطقة الصفراء” على غرار المناطق العازلة في جنوب سوريا و في غزة و معبر فيلادلفيا – سيناء و ذلك تجسيدا” لمشروع اسرائيل الكبرى و عقيدة الأمن القومي الاسرائيلي بعد 7 أكتوبر.
و لفت اللقاء في موقفه الى أن مفاوضات روما كما مفاوضات واشنطن لم تؤد الى أي نتيجة مثمرة تتعلق بانسحاب اسرائيل من الخيام أو بنت جبيل أو الناقورة أو قلعة الشقيف في الشريط المحتل مما يدل على رفض نتنياهو لتنفيذ انسحابات من لبنان أو من غزة عشية انتخابات الكنيست و كذلك عدم رغبة ترامب في الضغط على الحكومة الاسرائيلية في هذه اللحظة الحرجة، أضف أن مجمل مسار المفاوضات المباشرة مع العدو و الذي أسفر عن اتفاقية اطار في 26 حزيران الماضي كان خيارا” استراتيجيا” خاطئا” فشل في تحقيق مبتغاه و افتتقد لفهم عميق لطبيعة و أيديولوجية القيادة الصهيونية الحاكمة و تجاهل انحياز الادارة الأميركية لاسرائيل و لتفاهمها مع حليفها نتنياهو لشن حرب كبرى للهيمنة على الشرق الأوسط و بأن ترامب، بالتالي، لا يعير أي اعتبار للمصالح الوطنية اللبنانية و يؤيد التوسع العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان و غزة و جنوب سوريا.
من جهة أخرى تسائل اللقاء عن توقيت قانون العفو و الغاء عقوبة الاعدام بعدما التزمت حكومة الرئيس نواف سلام بالافراج عن عشرات الارهابيين الموقوفين ممن طالب بهم الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع و جهات رسمية أميركية، و ندد اللقاء باقرار قانون جديد للاعلام يعزز من قبضة السلطة السياسية في وجه معارضيها و يحد من الحريات و يعطي طابعا” بوليسيا” للدولة.
المصدر: موقع المنار
