دعا “تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية” الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لإيجاد حلول للعائلات النازحة الموجودة في مراكز الإيواء في صيدا وبيروت ومختلف المناطق، والمهددة بالإخلاء من دون تأمين بدائل، محذراً من تداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة، ولا سيما على أبناء القرى الحدودية التي دُمرت منازلهم.
وفي بيان، أعلن التجمع تضامنه مع العائلات النازحة في مراكز الإيواء، مشيراً إلى أن إخلاءها من دون توفير بدائل مناسبة، وخصوصاً للعائلات التي فقدت منازلها، يعرّضها لمزيد من المخاطر على مستوى السلامة والأمن الاجتماعي والمعيشة.
وطالب التجمع الجهات المعنية بـ”العمل على إيجاد حلول لهم في أسرع وقت”، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى “مأساة جديدة تُضاف إلى مآسي النازحين”.
ولفت إلى أوضاع النازحين الذين اضطروا إلى المبيت في الشوارع وتحت الجسور، فضلاً عن العائلات التي تقيم في شقق مستأجرة، والتي قال إن بعضها لم يحصل حتى الآن على بدل الإيواء، فيما يبقى مصيرها مجهولاً في ظل الارتفاع الكبير في بدلات الإيجار وغلاء المعيشة.
وأشار التجمع إلى أن أبناء القرى الحدودية يقتربون من إكمال عامهم الرابع منذ بدء النزوح، وهم، بحسب البيان، “بلا عمل وبلا مداخيل”، في وقت لا تزال قراهم مدمرة ولا تلوح في الأفق خطة واضحة تضمن عودة آمنة ومستدامة إلى بلداتهم.
وأكد أن معالجة أوضاع النازحين تتطلب إجراءات عملية تشمل التعويضات وبدلات الإيواء وتأمين البيوت الجاهزة وغيرها من الحلول التي تضمن للعائلات الحد الأدنى من الاستقرار، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة للعودة وإعادة الإعمار.
وحذّر “تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية” من أن هذه الأزمة الإنسانية تتفاقم بالتزامن مع استمرار ما وصفه بـ”التدمير والمحو الممنهج واليومي” للقرى الحدودية، في ظل ما اعتبره صمتاً محلياً وعربياً ودولياً.
وختم التجمع دعوته إلى جميع الجهات المعنية للتحرك بصورة عاجلة من أجل وقف تفاقم الأزمة، وتأمين بدائل للعائلات المهددة بالإخلاء، ووضع حلول مستدامة لأوضاع النازحين، محذراً من أن استمرار تجاهل الملف قد يفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية.
