أكد مدير القسم الأوروبي بالخارجية الروسية، يوري بيليبسون، أن تخلي اليونان عن الغاز الروسي بحلول عام 2027 قد يؤثر سلبا على اقتصادها، محذرا من ارتفاع حاد في تعريفات الكهرباء والطاقة.
وقال بيليبسون، في تصريحات لوكالة “تاس”، إن الشركات اليونانية تواصل التعاون الانتقائي مع الشركات الروسية، خاصة في قطاع الغاز، مؤكدا أن “قرار وقف المشتريات بالكامل بحلول نهاية عام 2027 سيكلف أثينا غاليا”.
وأشار إلى أن تقديرات الخبراء اليونانيين تشير إلى أن التحول إلى الغاز الطبيعي المسال الأمريكي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في تعريفات الكهرباء، وبالتالي أسعار السلع الأساسية، وهو ما سيزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين اليونانيين.
من بين العواقب الاقتصادية الأخرى، ذكر بيليبسون أيضا انخفاض عدد السياح الروس، مما أثر على إيرادات شركات صناعة الفراء في شمال اليونان، وهي قطاعات كانت تعتمد بشكل كبير على الزوار الروس.
وأوضح الدبلوماسي أن أثينا الرسمية تخلت منذ عام 2022 عن تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع روسيا، ولا تبدي اهتماماً باستعادة قنوات التعاون، في ظل سياسة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في تقليل الاعتماد على الطاقة الروسية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتفاقم فيه أزمة الطاقة في أوروبا، حيث أفادت منظمة Gas Infrastructure Europe أن صافي ضخ الغاز في مرافق التخزين تحت الأرض في يوليو الماضي انخفض إلى أدنى مستوى له في ست سنوات، مع تسجيل أدنى كمية ضخ في عامين.
كما حذرت صحيفة “فايننشال تايمز” من أن أوروبا تخاطر باستقبال موسم الشتاء بأقل مخزونات من الغاز، مما سيؤثر على ارتفاع أسعار الطاقة وتدفئة المنازل.
وفي مفارقة لافتة، أشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي اشترى في عام 2026 كمية قياسية من الغاز الطبيعي المسال من روسيا، بلغت 9.89 مليون طن في النصف الأول من العام، مما يعكس التناقض بين الأهداف السياسية للاتحاد الأوروبي في تقليل الاعتماد على روسيا، والاحتياجات الفعلية للأسواق الأوروبية العطشى للغاز الروسي المنافس في الأسواق.
المصدر: روسيا اليوم
