الإثنين   
   03 08 2026   
   19 صفر 1448   
   بيروت 11:58

خلافات داخلية في الكيان الإسرائيلي بعد إعلان كاتس إقالة قائد المنطقة الوسطى

أعلن وزير الحرب في الكيان الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في خطوة غير معتادة، إقالة قائد المنطقة الوسطى اللواء آفي بلوت، وذلك على الهواء مباشرة خلال مقابلة مع القناة 14 العبرية، كاشفًا عن تعيين اللواء دادو بار خليفا خلفًا له.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سبب الإقالة يعود إلى إصرار اللواء بلوت على ممارسة صلاحياته القانونية ورفضه إطلاق سراح مستوطن مشتبه بارتكاب مخالفات وصفت بأنها “بالغة الخطورة”.

وأثار القرار موجة انتقادات داخل الأوساط السياسية والعسكرية، إذ قال رئيس مجلس مستوطنة “بيت إيل”، شاي ألون، مخاطبًا كاتس: “إذا كنت تفتقر إلى بضعة أصوات في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود فأخبرني وسأؤمنها لك”.

وأضاف أنه توجه إلى رئيس الوزراء مطالبًا بإلغاء القرار، داعيًا وزير الحرب إلى التراجع عنه، معتبرًا أن إعلان الإقالة على الهواء مباشرة، ومن دون تنسيق مع رئيس الأركان، يشكل “خطأً جسيمًا”.

من جهته، قال مراسل القناة 14 العبرية إن على رئيس الأركان تقديم تفسيرات واضحة لوزير الحرب وقيادة الجيش والجمهور الإسرائيلي حول الأسباب التي دفعته إلى التوصية بترقية اللواء بلوت إلى المنصب، ثم التراجع عن ذلك بعد أشهر قليلة، واصفًا إلغاء التعيين بأنه “خطوة سياسية دنيئة”.

وفي سياق متصل، أفادت القناة 15 العبرية بأن رئيس الأركان قرر، في ظل الحملة الانتخابية المحتدمة والقتال الدائر على عدة جبهات، تجميد تعيينات كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي حتى عام 2027.

وأضافت القناة أن القرار يعني بقاء قائد المنطقة الوسطى، الذي حظي بإشادة من رئيس الأركان بعد تراجع عدد الهجمات، في منصبه لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، حتى صيف العام المقبل.

كما انتقد مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إعلان وزير الحرب يسرائيل كاتس تعيين قائد جديد برتبة لواء، معتبرًا أن الخطوة تمت خارج الأطر العسكرية المعتمدة، ومن دون التنسيق مع رئيس الأركان أو إبلاغ الضباط المعنيين.

وقال المراسل إن كاتس أعلن، خلال مقابلة تلفزيونية أمس، تعيينًا جديدًا لرتبة لواء في جيش الاحتلال “من دون أي مسار منظم أو لائق، ومن دون التنسيق مع رئيس الأركان، ومن دون إبلاغ الضباط برتبة لواء أنفسهم”.

وأضاف أن وزير الحرب “لا يملك أصلًا صلاحية تحديد موعد استبدال قائد برتبة لواء في الجيش”، موضحًا أن الإجراءات المعمول بها تنص على أن رئيس الأركان هو من يتخذ قرار التعيين، بينما يقتصر دور الوزير على المصادقة عليه، وليس العكس.

واعتبر مراسل إذاعة جيش الاحتلال أن “الحقيقة التي لن يستطيع وزير الحرب محوها هي أنه يتلاعب بتعيينات الضباط برتبة لواء لتحقيق أهداف سياسية، ويفعل ذلك عبر تسريبات إلى وسائل الإعلام ومن دون اتباع إجراءات تحترم الأشخاص أو المؤسسة العسكرية”.

بدوره، اعتبر مراسل إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن كاتس “استسلم للحملة السياسية العدوانية” التي استهدفته على خلفية قضية المستوطن، مشيرًا إلى أن الضغوط التي تعرض لها خلال ظهوره في برنامج “الوطنيون” على القناة 14، والهتافات التي واجهها من الجمهور، كانت دافعًا وراء قراره.

وأضاف أن الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود باتت تؤثر في قرارات وزير الحرب، معتبرًا أن القضية أضرت بصورته أمام اليمين، وأنه سعى إلى استرضاء قواعده الانتخابية، رغم أن مكتبه كان قد أطلع الصحفيين سابقًا على خطورة الجرائم المنسوبة إلى المستوطن المشتبه به.

المصدر: اعلام العدو