الجمعة   
   31 07 2026   
   16 صفر 1448   
   بيروت 15:34

وزيرة التربية أطلقت خطة استمرارية التعلم للعام 2026–2027: “لكل مجتمعٍ محلي مدرسته ولكل متعلم مساحة للتعلم”

أطلقت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان ريما كرامي الجمعة خطة استمرارية التعلم للعام الدراسي 2026–2027 ، تحت عنوان : “لكل مجتمعٍ محلي مدرسته، ولكل متعلم مساحة للتعلم”.

وقالت كرامي : “في آلاف البيوت اللبنانية، يُطرح اليوم سؤال واحد: أين سيتعلم أولادنا مع بداية العام الدراسي؟ وهل ستكون مدارسهم قادرة على استقبالهم؟”، وتابعت “هدفنا أن ينطلق العام الدراسي في النصف الأول من أيلول، حضوريًا في المدارس التي تستوفي شروط السلامة والجاهزية، وأن يبدأ موقتا من بُعد في المدارس الواقعة ضمن المناطق المتأثرة بالعدوان، إلى حين استكمال التقييم واتخاذ القرار المناسب لتأمين التعليم الحضوري لكل مدرسة”.

وأضافت كرامي “اعتبارا من اليوم، ندعو جميع الأهالي إلى التواصل مع المدرسة الأم وإبلاغها بمكان وجود أولادهم راهنا، لأن هذه المعلومات هي الأساس الذي نبني عليه القرارات المتعلقة بتجهيز الأبنية المدرسية وتوزيع التلامذة لضمان استمرار تعليمهم”، وأكدت أن “أي مبنى لم يستكمل الكشف الفني، أو لم تثبت سلامته، لن يُعاد تشغيله قبل استكمال كل إجراءات التحقق”، وقالت “هذه هي القرارات التي تعني كل أسرة لبنانية. أما ما سأفصله اليوم، فهو الخطة الوطنية التي تجعل هذه القرارات قابلة للتنفيذ”.

وتابعت كرامي “لقد مرّ لبنان في خلال السنوات الماضية بأزمات متلاحقة، من الانهيار الاقتصادي إلى الحرب والنزوح، في كل مرة، وجدنا أنفسنا أمام السؤال نفسه: كيف نحافظ على حق التلميذ في التعلّم عندما تتعطل المدرسة أو يتعذر الوصول إليها؟”، واضافت “لقد أثبتت التجربة في لبنان أن إدارة كل أزمة وكأنها الاولى والأخيرة لم تعد كافية ولم يعد مقبولًا أن تبدأ الدولة من الصفر مع كل طارئ، وأن تتعاطى مع الأزمات كإستثناء وأن تتنازل عن واجبها في مواصلة مسار التطوير و أن تترك المدارس والأهالي يواجهون وحدهم تحديات وظروف لا يستطيعون وحدهم مواجهتها”.

وقالت كرامي “من هذا المنطلق، تطلق وزارة التربية والتعليم العالي اليوم خطة استمرارية التعلّم للعام الدراسي 2026–2027″، واوضحت ان “هذه الخطة ليست خطة لبدء العام الدراسي فحسب، بل هي إطار وطني دائم لإدارة استمرارية التعلم في المدارس الرسمية على الرغم من الأزمات، يحدد مسبقًا كيف تُقيَّم أوضاع المدارس وكيف تحدد الأوليات، وكيف تُتخذ القرارات، وما البدائل المتاحة لضمان استمرار التعلّم في مختلف الظروف”.

وتابعت كرامي “نعلن هذه الخطة اليوم فيما لا تزال مناطق عزيزة من وطننا، وخصوصا في الجنوب، تتحمل آثار العدوان المجرم وما خلّفته من دمار ونزوح واضطراب في حياة آلاف العائلات”، وتوجهت إلى “أهلنا في الجنوب، وإلى كل من عاش ويعيش ويلات هذه التجربة، لأقول: نعرف حجم التحديات التي واجهتموها، وندرك ما بذله التلامذة والمعلمون ومديرو المدارس للحفاظ على التعليم في أصعب الظروف”، واضافت “لكن صمود الناس لا يعفي الدولة من مسؤولياتها، بل يزيدها. وواجبنا أن نقدم حلولًا واضحة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام