استهلكت الولايات المتحدة، وفقا لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، في مواجهتها مع إيران أكثر من 1500 صاروخ باتريوت و200 صاروخ من طراز ثاد.
وأشار المركز إلى أن الولايات المتحدة باتت بذلك، تواجه عجزا ملموسا في وسائط الدفاع الجوي قبيل تصعيد محتمل للصراع.
وبحسب بيانات مركز (CSIS)، استهلكت الولايات المتحدة في الفترة ما بين 27 شباط / فبراير و27 تموز / يوليو ما يتراوح بين 1503 و1571 صاروخ باتريوت، وما بين 174 و218 صاروخ اعتراض من طراز “ثاد”.
وفي حين كانت المخزونات تبلغ 2330 صاروخ باتريوت و452 صاروخ ثاد في 27 شباط / فبراير، إلا أن حجمها في الترسانة الأمريكية تراجع بحلول 27 تموز / يوليو ليصل إلى 759-827 و234-278 قطعة على التوالي.
ويرى خبراء مركز (CSIS) أن استنزاف هذه المخزونات قد يجبر الولايات المتحدة وحلفاءها على الإقدام على مخاطرات أكبر عند اعتراض الصواريخ؛ نظرا لعدم وجود بديل متكامل لمنظومتي “باتريوت” و”ثاد” في مواجهة التهديدات البالستية، فضلا عن أن سفن البحرية الأمريكية المزودة بصواريخ من طراز “ستاندرد” عادة ما تكون متمركزة على مسافات بعيدة للغاية.
وفي ظل هذا الاستنزاف الحاد في مخزون الدفاع الجوي الأمريكي، تلقت واشنطن طلبا جديدا من كييف.
ووفقا لما أورده موقع “أكسيوس” في وقت سابق، فقد طلب فلاديمير زيلينسكي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمداد بلاده بشكل عاجل بـ 300 صاروخ لمنظومات “باتريوت” قبل حلول فصل الشتاء.
يأتي ذلك في وقت أشارت فيه واشنطن مرارا إلى وجود عجز في هذه الذخائر نتيجة العمليات القتالية في الشرق الأوسط ومحدودية القدرات الإنتاجية.
ويعتبر بعض الخبراء أن تراجع مخزونات صواريخ الدفاع الجوي (مثل باتريوت وثاد) يُعد أحد الأسباب الرئيسية والخلفيات الحاسمة التي دفعت ترامب ومستشاريه إلى اتخاذ قرار وقف الغارات الجوية على إيران مؤخرا.
لقد أوضح القادة العسكريون (بمن فيهم قائد القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM) أن الضربات الجوية اليومية التي استمرت لنحو أسبوعين وصلت إلى حدود فعاليتها القصوى، وأن مواصلتها قد تستنزف ما تبقى من صواريخ اعتراضية حاسمة لحماية القوات الأمريكية في المنطقة من أي هجمات بالستية إيرانية مضادة.
والنقص الحاد في هذه الصواريخ (الذي أكده تقرير معهد CSIS) يخلق مخاوف كبرى لدى واشنطن من عدم القدرة على مواجهة قوى أخرى مثل الصين في حال اندلاع صراع مفاجئ بالمحيط الهادئ.
المصدر: روسيا اليوم
