الثلاثاء   
   14 07 2026   
   29 محرم 1448   
   بيروت 16:26

«الديمقراطية» ترحب بمواقف وزير خارجية مصر بشأن مسار الحل في غزة وتقلبات الوضع في الإقليم


 
رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمواقف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والتي أدلى بها إلى صحيفة الشروق (12/7/2026)، تناول فيها الأوضاع في قطاع غزة والإقليم، معبراً بوضوح عن موقف القاهرة من معظم الملفات ذات الصلة، خاصة حين اعتبر أن الإقليم ما يزال يعيش تحت وطأة حرب أكتوبر (2023) ضد قطاع غزة، وأن إسرائيل هي التي تعطل الوصول إلى حل لهذه الحرب.
وأشادت الجبهة الديمقراطية بموقف الوزير المصري الذي أكد فيه رفض مصر مشروع «إسرائيل الكبرى» وتجاوزها حدودها على حساب الأرض العربية، مؤكداً في السياق أن ما من دولة منفردة بإمكانها الهيمنة على دول الإقليم وفرض إرادتها عليه في إشارة شديدة الوضوح لتهديدات رئيس حكومة دولة الاحتلال «إعادة هندسة الشرق الأوسط» وبسط سيادتها وهيمنتها على دوله وشعوبه.
كما أشادت الجبهة الديمقراطية بتحميل الوزير عبد العاطي إسرائيل مسؤولية تعطيل مسار الحل في قطاع غزة من خلال أعمالها العدوانية التي لم تتوقف منذ قرار وقف النار، وتمددها عبر الخط الأصفر، وحشر السكان في شريط ضيق لا يتجاوز 30% من مساحة القطاع.
كذلك أشادت الجبهة الديمقراطية بوضوح الموقف المصري حين أشار الوزير عبد العاطي إلى أن مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ما زال قائماً في ظل تعطيل مسار الانتقال إلى مرحلة التعافي، وإغلاق المعابر، والتضييق على الفلسطينيين، وحرمانهم من الحق في العيش الكريم.
وفي إشارة واضحة المعالم إلى قضية السلاح، أكد الوزير المصري أن مسألة السلاح هي قضية فلسطينية – فلسطينية، وأن السلاح الفلسطيني لا يسلم إلا لجهة فلسطينية، ولن يسلم أبداً لإسرائيل، في رسالة إلى مجلس السلام ومبعوثه من أجل عدم الرضوخ بالذرائع الإسرائيلية لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وفي حديثه عن الأوضاع الإقليمية، أشادت الجبهة الديمقراطية بتأكيد عبد العاطي أن مصر لا تقبل أن يكون الإقليم خاضعاً لأية هيمنة خارجية، مشيراً في السياق نفسه إلى أن 4 دول إقليمية هي مصر والسعودية وتركيا وباكستان، تدير فيما بينها مشاورات ومباحثات في إطار منصة إقليمية لا ترقى إلى مستوى التحالف السياسي أو العسكري، لكنها تشكل في الوقت نفسه خطوة على طريق وقف الحروب في الإقليم، ونشر الأمن والاستقرار في ربوعه، والتأسيس للعلاقات بين أطرافه للتعاون.
وفي إشارة إلى الأوضاع في الخليج، قال الوزير عبد العاطي: إن مصر تدير مشاورات مع الدول العربية في الخليج لوقف الحرب وإعادة الهدوء في المنطقة، مؤكداً في رسالة ذات مغزى أن هذا الأفق سيبقى مفتوحاً لمن يرغب من دول الإقليم.
وكانت الجبهة الديمقراطية قد دعت في أكثر من مناسبة إلى تحرك إقليمي يقود إلى إخلاء المنطقة من القواعد والأساطيل الأجنبية، وإقامة نظام تعاون إقليمي بين دول المنطقة، يفتح الأفق للتكامل بين أطرافها، ويقطع الطريق على المشاريع الاستعمارية كالمشروع الإسرائيلي المسمى «إعادة هندسة الشرق الأوسط» أو المشروع الأميركي المسمى «تحالف أبراهام» لاستتباع الدول العربية للتحالف الأميركي – الإسرائيلي.

المصدر: بيان