الجمعة   
   10 07 2026   
   25 محرم 1448   
   بيروت 13:51

السيد فضل الله: الحرية والسيادة لا تُعطى بل هي نتاج بذل جهود وتضحيات

قال السيد علي فضل الله في خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت إن “الاعتداءات الصّهيونية على القرى والبلدات الجنوبية وتصريحات قادة العدوّ بالإعلان عن نيّتهم البقاء في الأراضي الّتي احتلّها وعدم الخروج منها، يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى أن تفي بما وعدت به اللّبنانيّين عندما دخلت المفاوضات بالعمل على استعادة كلّ الأراضي اللّبنانيّة الّتي احتلّها العدوّ والسّماح بعودة أهاليها إليها”.

واضاف السيد فضل الله ان “ذلك لن يحصل بالاستجداء أو بانتظار ضغوط تمارس على كيان العدو وهي غالبًا لا تأتي، بل إلى قرار وطنيّ جامع يستند إلى ما يملكه لبنان من عناصر قوّة وإلى إرادة اللّبنانيّين في حماية أرضهم وسيادتهم واستعدادهم للتّضحية لأجلها”، واكد ان “الحريّة والسّيادة والكرامة لا تعطى للّبنانيّين بالمجّان بل هي نتاج بذل جهود وتضحيات ودفع الأثمان الّتي قد تكون غالية”.

ودعا السيد فضل الله “اللّبنانيّين إلى وحدة داخليّة على صعيد أصحاب القرار وعلى المستوى الشّعبيّ لمواجهة هذه المرحلة الصّعبة على صعيد هذا البلد أو ما يجري من حوله، والّتي لن تواجهه بالانقسام الحادّ الّذي نشهده أو بصمّ الآذان بأن لا يصغي أحدنا للآخر أو بالاستقواء، بل بالتّلاقي والتّكافل والتّعاون والخروج من المصالح الخاصّة أو الفئويّة أو الطّائفيّة أو المذهبيّة أو السّياسيّة والحرص على مصلحة البلد”.

وفيما نوه السيد فضل الله “بالبيان الصّادر عن مجالس بلديّات القرى المسيحيّة في الشّريط الحدوديّ ومخاتيرها والّذي نفى ادّعاء رئيس حكومة العدوّ بإعلانه عن طلب القرى المسيحيّة في الشّريط الحدوديّ الانضمام إلى كيانه أو الاجتماع به ووضعها تحت حمايته، قال “قطع هذا الموقف الطّريق على العدوّ الاستثمار في الفتنة والظّهور بمظهر الحامي لطائفة لبنانيّة، وهو من لا يرى في تماسك النّسيج اللّبنانيّ إلّا نقيضًا لكيانه، إنّنا نرى هذا الموقف يعبّر عن وعي وطنيّ نريد له أن يتعزّز في كلّ المواقع لأنّ الوحدة هي الرّدّ الأبلغ على كلّ من يريد شرًّا بعيشهم الواحد الّذي هو قيمة لا ينبغي التّفريط بها”.

ودعا السيد فضل الله “الدّولة الى أن تجعل في رأس أولويّاتها في هذه المرحلة، تأمين كلّ المقوّمات الّتي تضمن للعائدين إلى أرضهم الاستقرار فيها سواء على صعيد البنية التحتيّة أو على صعيد المساعدات الضّروريّة لهم، لا سيما من فقدوا بيوتهم أو مواقع عملهم ما يعزّز لديهم الثّقة بدولتهم الّتي لطالما شكوا من غيابها عنهم. فحضور الدّولة لا يكون بالعصا الغليظة الّتي تمتلكها بقدر ما يكون بشعور المواطن بقربها منه عند الأزمات وفي مواجهة من يريد المسّ به”.

من جهة ثانية، استحضر السيد فضل الله “المشهد المهيب للملايين الّتي خرجت في المدن الإيرانيّة وفي العراق لتشييع السّيّد الخامنئي (رض) والّتي عبّرت به عن وفائها وإخلاصها لكلّ الجهود الّتي بذلها وأكّدت بذلك أنّ الدّماء عندما تبذل في سبيل الكرامة والحريّة لا تزيد الشّعوب إلّا ثباتًا وأنّ القادة الّذين يعيشون في وجدان شعوبهم لا تنتهي حياتهم برحيلهم بل يبقون في الوجدان ويتحوّل مسارهم إلى عهد ومسؤوليّة وطريق لحياة أفضل مملوءة بالعزّة والكرامة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام