السبت   
   04 07 2026   
   19 محرم 1448   
   بيروت 13:23

المشاركون في مراسم وداع الامام الشهيد.. تعبير عن الوفاء وتجديد العهد ومواصلة النهج

يشهد شارع السيد الشهيد بهشتي، في الجهة الشرقية البعيدة من مصلّى الإمام الخميني (قدس سره) في العاصمة طهران، توافدًا كثيفًا للحشود المشاركة في مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان الطاهر عبر البوابة الشرقية للمصلّى، وسط تزايد مستمر في أعداد المشاركين.

ومع اقتراب ساعات الظهيرة، وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، تواصلت المشاركة الشعبية الواسعة دون توقف، في مشهد اعتُبر من أكبر التجمعات الجماهيرية التي تشهدها الجمهورية الإسلامية في مراسم وداع الإمام الشهيد، رغم الظروف المناخية الصعبة.

وشهدت محيطات المصلّى انتشارًا لمواكب خدمية أقامتها مؤسسات رسمية لتقديم مختلف الخدمات للمشاركين القادمين من داخل الجمهورية الإسلامية ومن مختلف المحافظات، في إطار تسهيل الحركة وتوفير الاحتياجات الأساسية، حيث عبّر القائمون عليها عن أن ما يقدمونه لا يمثل سوى جزء بسيط من مشاعر الوفاء والتقدير تجاه الإمام الشهيد ومسيرته.

المزيد من التفاصيل مع مراسلنا في طهران وسام أسد.

وتوافد المشاركون من مختلف المحافظات الإيرانية، إضافة إلى مشاركين من دول أخرى، من بينها العراق، حيث أكد عدد منهم أن مشاركتهم تأتي وفاءً وتقديرًا للدور الذي أسهمت فيه قيادة الثورة الإسلامية في تعزيز العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والجمهورية العراقية، وفي إطار التأكيد على وحدة المصير والتقارب بين الشعبين، رغم أن مراسم التشييع ستُقام لاحقًا في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.

وفي سياق متصل، أُشير إلى انعقاد مراسم رسمية ولقاء يجمع الوفود المشاركة التي حضرت إلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان الطاهر، على أن تشارك هذه الوفود في مراسم التشييع الرسمية المقررة يوم الاثنين المقبل في العاصمة طهران، والتي تمتد على طول يقارب 16 كيلومترًا، من شارع دماوند في شرق العاصمة وصولًا إلى ساحة الحرية في غربها الأقصى.

ومن المتوقع أن تشهد هذه المسارات حضورًا جماهيريًا واسعًا من أبناء الجمهورية الإسلامية القادمين من مختلف المحافظات، بما في ذلك مشهد وقزوين وكرمانشاه وآراك وغيرها من المدن القريبة والبعيدة عن العاصمة.

وأكد المشاركون، عند سؤالهم عن دوافع الحضور، أن المشاركة تمثل أقل واجب تجاه الإمام الشهيد وما قدّمه في سبيل ترسيخ مسيرة الجمهورية الإسلامية وتعزيز مكانتها.

ورغم مشقة السفر وارتفاع درجات الحرارة والأعباء المختلفة، استمرت الحشود بالتوافد بوتيرة متصاعدة ساعةً بعد ساعة، في وقت يقترب فيه موعد صلاة الظهر، حيث أدى المشاركون الصلاة بالقرب من الجثمان الطاهر، في مشهد رمزي جسّد حالة الحضور الروحي والوجداني في المراسم.

وقد ربط بعض الحاضرين هذا المشهد بصلاة الإمام الحسين (ع) في واقعة كربلاء، باعتبارها محطة تاريخية في مواجهة الظلم، مؤكدين أن هذه اللحظة تمثل امتدادًا روحيًا لذلك النهج، في حضور جماهيري واسع يعكس عمق الارتباط بالقيم الدينية والثورية التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية.

المصدر: موقع المنار