جال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين على مستشفيات النبطية للاطلاع على أوضاعها وواقعها الاستشفائي والأضرار التي لحقت بها جراء العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى الدعم والاحتياجات المطلوبة للمرحلة المقبلة.
ورافق الوزير ناصر الدين في جولته المدير العام لوزارة الصحة الدكتور وئام بوحمدان، ورئيس دائرة المستشفيات والمستوصفات هشام فواز، ومستشاره ذو الفقار المولى.
وكانت المحطة الأولى في مستشفى نبيه بري الحكومي الجامعي في النبطية، حيث كان في استقبالهم النائب هاني قبيسي، ومدير عام ورئيس مجلس إدارة المستشفى الدكتور حسن وزنة، إلى جانب شخصيات وأطباء.
وعقد لقاء في قاعة المستشفى، تخلله كلمة للدكتور وزنة، رحّب فيها بالوزير، معتبرًا أن الزيارة ليست إلى مبنى فقط، بل إلى مؤسسة أدّت دورًا محوريًا خلال مختلف الأزمات، من الحرب إلى الانهيار الاقتصادي وجائحة كورونا، مشيرًا إلى أن المستشفى لم يغلق أبوابه في أي مرحلة، وتحمل أعباء كبيرة في خدمة المرضى والجرحى والنازحين.
وأضاف وزنة أن المستشفى استقبل خلال الحرب الأخيرة أكثر من ألف جريح ونحو 100 شهيد، لافتًا إلى أن الشهداء كانوا يُنقلون إلى مستشفيات أخرى بسبب عدم توفر قدرة كافية في براد الجثث بسعة 4. وأكد أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تعافٍ تتطلب دعمًا لتأهيل الأقسام المتضررة وتطوير التجهيزات الطبية، بما فيها أجهزة التصوير المتقدمة MRI وPET-CT، إضافة إلى إنشاء قسم للصحة النفسية بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود.
وشدد على أن دعم المستشفى الحكومي في الجنوب بات ضرورة وطنية، داعيًا إلى تعزيز الموارد البشرية والتمويل واستكمال مشاريع التطوير، معتبرًا أن المستشفى يمثل عنوانًا لوجود الدولة وضمانة للعدالة الصحية في المنطقة.
ثم ألقى النائب هاني قبيسي كلمة رحّب فيها بوزير الصحة، معتبرًا أن حضوره في الجنوب يحمل دلالات سياسية وإنسانية مهمة، مشيدًا بدعمه المستمر للمؤسسات الصحية، ومؤكدًا أن مستشفيات النبطية أثبتت دورها الإنساني خلال الحرب وما بعدها، داعيًا إلى وقفة دعم حقيقية للقطاع الصحي في الجنوب على مستوى لبنان.
من جهته، قال وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إن جولته شملت صور وتبنين والنبطية، بهدف الاطلاع على الواقع الصحي والاحتياجات، لافتًا إلى العمل على إعادة تأهيل المستشفيات المتضررة وتعزيز قدراتها الاستمرارية.
وأشار إلى أن القطاع الصحي في لبنان تعرّض لاستهداف كبير خلال الحرب، موضحًا أن أكثر من 135 شهيدًا من المسعفين سقطوا خلال الفترة الماضية، وأن هناك استهدافًا ممنهجًا للمرافق الصحية، بما في ذلك محيط أقسام الطوارئ، رغم ذلك بقيت الطواقم الطبية والتمريضية والإدارية صامدة وقدّمت تضحيات كبيرة.
وأعلن ناصر الدين أن وزارة الصحة مستمرة بتغطية صحية بنسبة 100% للنازحين والجرحى في المستشفيات الحكومية وبعض المستشفيات الخاصة المتعاونة، مؤكّدًا استمرار هذه التغطية في المرحلة المقبلة نظرًا لاستمرار تداعيات الحرب والحاجة إلى العلاج.
وكشف أن الوزارة ستقوم بتسديد المستحقات المتوجبة عن الأشهر 1 و2 و3 وحتى 4، بما يضمن استمرارية مالية للمستشفيات، معلنًا عن تقديم مساهمة مالية بقيمة 250 ألف دولار أميركي لمستشفى نبيه بري الحكومي، إلى جانب العمل على دعم مشاريع تجهيز أقسام الأشعة الجديدة PET-Scan وMRI والمولدات الكهربائية وأنظمة الحماية (Fire system).
وفي ختام زيارته للمستشفى، قدّم الوزير ناصر الدين درعًا تقديريًا للدكتور وزنة، تقديرًا لصموده وعطائه خلال العدوان.
بعد ذلك، انتقل الوزير إلى مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي في تول، حيث كان في استقباله مدير عام المستشفى الدكتور محمد الدغلي وعدد من الكوادر الصحية والإدارية، واطّلع على أقسام المستشفى والخدمات الطبية، واستمع إلى عرض حول التحديات التي واجهها خلال الحرب وما بعدها واحتياجاته المستقبلية.
وأكد وزير الصحة أن الوزارة تولي مستشفيات الجنوب اهتمامًا خاصًا تقديرًا لدورها في أصعب الظروف، مشددًا على ضرورة دعم صمود المؤسسات الصحية لتعزيز قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات.
بدوره، ثمّن الدكتور الدغلي الزيارة، معتبرًا أنها تعكس اهتمام الوزارة بمتابعة أوضاع المستشفيات الجنوبية.
كما زار الوزير مستشفى النجدة الشعبية اللبنانية، حيث كان في استقباله المديرة العامة منى أبو زيد، ورئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد مهدي، ووفد من منظمة أطباء بلا حدود.
وقدّمت أبو زيد شكرها للوزير على الزيارة واهتمامه بمتابعة أوضاع المستشفى، مشيرة إلى التحديات التي واجهتها خلال العدوان، ومطالبة بدعم مالي ولوجستي.
وردّ الوزير ناصر الدين مؤكدًا أن الزيارة تأتي في إطار دعم المستشفيات التي صمدت خلال الحرب، معلنًا تسديد المستحقات المتوجبة لعام 2025 خلال شهر تموز، واعتماد العقود الاستشفائية بعد موافقة مجلس الوزراء، إضافة إلى دفع الفواتير المقدمة.
وأعلن استمرار التنسيق مع المنظمات الدولية، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجمعية عطاء بلا حدود، لدعم المستشفى بالمواد الطبية والأدوية والمستلزمات، مؤكدًا أولوية دعم مستشفى النجدة الشعبية في المرحلة المقبلة.
وفي ختام الزيارة، قدّم الوزير درعًا تقديريًا للمديرة العامة منى أبو زيد، قبل القيام بجولة في أقسام المستشفى.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
