الثلاثاء   
   30 06 2026   
   15 محرم 1448   
   بيروت 12:41

إعلام العدو: واشنطن تُسلِّم “تل أبيب” وثيقة لإعمار غزة دون نزع سلاح “حماس”

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة سلّمت العدو الاسرائيلي وثيقة تتضمن المضي في إعادة إعمار قطاع غزة، «حتى من دون نزع سلاح حركة حماس».

وأشارت الهيئة، أمس، إلى أنّ واشنطن تتوقع الحصول على موافقة خطية من إسرائيل على الوثيقة، التي قالت إنها «تعكس ضغوطاً أميركية للمضي في تنفيذ خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حتى إن لم يتم نزع سلاح حماس». وفي الوقت نفسه، تعبّر الوثيقة عن رغبة واشنطن في عدم استئناف الحرب.

وبحسب التقرير، تتضمن الوثيقة بنوداً تُلزم إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع بنية تحتية في قطاع غزة تشمل المياه والكهرباء وغيرها، في مناطق لم تُحدَّد بعد، إضافة إلى نقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» إلى مناطق تقع ضمن مسؤولية مجلس السلام بحلول نهاية عام 2026.

كما تنص على السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط، ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية، إضافةً إلى السماح بإعادة بناء المستشفى الأوروبي، بما في ذلك إدخال مواد البناء والمعدات الطبية، وإنشاء ممر وصول إليه من المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس».

وتشير الوثيقة أيضاً إلى تحويل العدو أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية والمتعلقة بغزة إلى مجلس السلام، مع بدء الاعتراف بحكومة التكنوقراط بوصفها جهة ذات طابع سيادي في غزة.

كما تنص على منح حكومة التكنوقراط حرية الحركة داخل القطاع وخارجه لأغراض رسمية، والسماح بتوزيع الوقود وإجراء المدفوعات الرقمية، «في إطار تقليص قدرة حركة حماس على جباية الضرائب وفرض الرسوم».

وبموجب الوثيقة، تسمح إسرائيل كذلك بتشغيل شبكة اتصالات الجيل الرابع (4G)، وهي خدمة محظورة حالياً في غزة، إضافة إلى منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلّمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام.

في المقابل، يتولى مجلس السلام الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص الضرائب التي تفرضها «حماس»، بحسب المصدر ذاته.

كما تتضمن الوثيقة ترتيبات أمنية عبر قوة الاستقرار الدولية، مدعومة بـ«حرس مدني فلسطيني غير مسلح»، مع منح إسرائيل حق اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها إذا لم تلتزم «حماس» بنزع السلاح.

وقالت هيئة البث إنّ خلاصة الوثيقة تشير إلى أنّ الولايات المتحدة تلمّح لإسرائيل بأنّ خيار استئناف الحرب في غزة لم يعد مطروحاً، وأنّ الوقت قد حان لدفع بديل لحكم حركة «حماس»، حتى إذا رفضت الأخيرة تسليم سلاحها.

من جهتها، أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نقلاً عن دبلوماسيين عربيين، بأنّ مصر وافقت على استضافة تدريب عناصر الشرطة، فيما وافقت أربع دول على المساهمة بقوات ضمن القوة الأمنية الدولية المرتقبة.

وأضافت الصحيفة أنّ نشر قوات الشرطة والقوة الأمنية الدولية يتطلب الحصول على موافقات إسرائيلية لم تُمنح بعد، وتشمل هذه الموافقات التوقيع على اتفاقيات وضع القوات مع كل دولة مساهمة في القوة الدولية.

وكشف مسؤول في مجلس السلام، وفقاً للصحيفة، أنّ هذه المسألة «ستُحسم قريباً».

وأشارت الصحيفة إلى أنّ رفض إسرائيل الالتزام ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة شكّل أيضاً عقبة رئيسية أمام دخول اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإنّ حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باتت تُظهر قدراً متزايداً من عدم التعاون مع اقتراب انتخابات الكنيست، مما يجعل فرص تحقيق انفراجة ضئيلة إلى حين إجراء الانتخابات الإسرائيلية.

ومن المنتظر أن يجتمع ممثلو الهيئات المكلّفة بإعادة إعمار قطاع غزة وإدارته في مرحلة ما بعد الحرب، في قبرص اليوم وغداً، بحسب ما أوضحه المتحدث باسم الحكومة القبرصية، كونستانتينوس ليتيمبيوتيس.

وفي 16 كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، واللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة تكنوقراط)، وقوة الاستقرار الدولية.

وعُقد أول اجتماع لمجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 19 شباط الماضي، في معهد السلام بواشنطن.

المصدر: إعلام العدو