السبت   
   27 06 2026   
   12 محرم 1448   
   بيروت 13:12

تقرير مصور | الهريسة العاشورائية… تقليدٌ متجذّر في الجنوب يجسّد روح العطاء والوفاء للإمام الحسين (ع)

في كل عام، ومع حلول أيام عاشوراء، تفوح من الأزقة والبيوت والحسينيات رائحة الهريسة، تلك الطبخة التي ارتبطت بذكرى الإمام الحسين (ع) وأهل بيته، لتتحول من مجرد طعام إلى رمز للعطاء والمحبة والتكافل الاجتماعي.

وفي بلدة السكسكية، حافظت دارة آل بندر على هذا التقليد منذ أكثر من أربعين عاماً، حيث بدأت المبادرة بإمكانيات بسيطة عبر حلتين صغيرتين، قبل أن تتوسع عاماً بعد عام لتصبح وليمة عاشورائية كبرى، يشارك في إعدادها عشرات المتطوعين، وتكفي لإطعام نحو ألف وخمسمئة مؤمن يقصدون المجالس الحسينية في صباح العاشر من محرم.

وتجسد هذه المبادرة روح الخدمة والتعاون التي تميز هذه المناسبة، حيث تتحول الجهود الفردية إلى عمل جماعي يجمع الأهالي على المحبة والبركة وخدمة الزائرين.

وفي السكسكية وسائر القرى الجنوبية، أصبحت الهريسة تقليداً متوارثاً بين الأجيال، يؤكد أن عاشوراء ليست مجرد ذكرى تُستحضر، بل قيم تُترجم عملاً وعطاءً وتكافلاً في خدمة الناس وعلى نهج الإمام الحسين (ع).