نظمت جمعية “قولنا والعمل” محاضرة تحت عنوان “ماذا نتعلم من الحسين” ألقاها رئيس الجمعية الشيخ الدكتور أحمد القطان في مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في بلدة برالياس البقاعية.
وخلال المحاضرة، أكد الشيخ القطان “الرؤية العقائدية لأهل السنة والجماعة تجاه ثورة الإمام الحسين”، معتبراً “أن استشهاده يمثل شهادة المؤمن الصابر الشجاع والثابت على الحق في مواجهة الظلم والباطل”. وأشار إلى “أن معركة كربلاء كانت معركة حق صريحة خاضها أهل الحق في وجه أهل الظلم والباطل”، مؤكداً “أن هذا الموقف هو ما يدين به أهل السنة والجماعة ويعلنونه للعالم أجمع، حيث أسس سيدنا الحسين بثباته ونهضته لكل ثورة ولكل من أراد مواجهة الطغاة على مر التاريخ”.
ودعا القطان إلى “استلهام الدروس من ملحمة كربلاء بعدم الحياد عن الحق مهما عظمت المغريات والتضحيات”، لافتاً إلى “أن حجم التضحيات الكبيرة التي قدمها الإمام الحسين ومن كان معه لا يمكن لأحد إنكارها، تماماً كما لا يمكن إنكار التضحيات الجسيمة التي تُقدّم اليوم في فلسطين، وغزة هاشم، وفي لبنان والجنوب تحديداً، وفي اليمن، وفي كل بلد يواجه الطغيان”، مؤكداً “أن دفع ثمن الثبات والموقف في وجه الباطل هو أمر طبيعي”.
وعرض القطان لمفهوم انتصار الدم على السيف، مبينا “أن ثورة الإمام الحسين انتصرت بشهادته لأنها بقيت حية في الوجدان، وباتت مرجعاً لكل من ينشد الثبات”. وشدد على “أن الرجولة الحقيقية تكمن في الثبات على الحق وتقديم التضحيات والأرواح في سبيل الله، والوقوف بقوة أمام الطواغيت والجبابرة والفراعنة، متمثلين بمقولة الإمام الحسين في رفض التنازل والفرار فرار العبيد”.
وفي ختام محاضرته، حيّا الدكتور القطان كل “من يحمل لواء المقاومة في العالم ويواجه العدو الصهيوني”، مؤكداً أنهم “ثابتون على منهج النبي محمد، وأن الذين قدموا أرواحهم في الجنوب وغزة وفلسطين وكل مكان قد باعوا أنفسهم لله وضحوا بكل ما يملكون زاهدين في الدنيا”.
وانتقد القطان “منطق الذين يطالبون بالحياة لمجرد العيش حتى لو كان عيشاً ذليلا”، مؤكداً “أن المؤمن الحقيقي يرفض تماماً ويأبى أن يعيش ذليلاً على هذه الأرض”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
