الخميس   
   25 06 2026   
   10 محرم 1448   
   بيروت 13:58

جمعية اللجان الأهلية في طرابلس تدعو إلى إدراج ملف التعويضات عن الاعتداءات الإسرائيلية في المفاوضات

توقفت جمعية اللجان الأهلية في طرابلس أمام حجم الدمار الهائل الذي خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية واقتصادية وبيئية لا تزال آثارها ماثلة في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

وأكدت الجمعية أن آلاف المنازل والمباني السكنية والمؤسسات التجارية والزراعية تعرضت للتدمير والحرق، وسقط مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين، فيما تكبد الاقتصاد اللبناني خسائر بمليارات الدولارات نتيجة توقف النشاط الإنتاجي والتجاري والسياحي، وتراجع الاستثمارات، وازدياد معدلات الفقر والبطالة والهجرة، فضلاً عن الأضرار البيئية الناجمة عن القصف واستهداف الأراضي الزراعية والبنى التحتية والمنشآت المدنية.

ورأت الجمعية أن من حق لبنان وشعبه المطالبة بتعويضات كاملة عن هذه الخسائر، معتبرة أن المسؤولية لا تقع على الكيان الإسرائيلي وحده، بل تشمل الولايات المتحدة الأميركية التي وفرت الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري للعدوان، واستمرت في تزويد الكيان الإسرائيلي بكميات غير محدودة من الأسلحة والذخائر والتقنيات العسكرية التي استُخدمت في تدمير المدن والقرى اللبنانية واستهداف المدنيين والبنية التحتية. وأضافت أنه لولا هذا الدعم الأميركي المفتوح لما تمكن الكيان الإسرائيلي من مواصلة حروبه وعدوانه على لبنان والمنطقة.

وأكدت الجمعية أن احتلال الكيان الإسرائيلي لأي جزء من الأراضي اللبنانية في الجنوب لن يجلب له السلام والاستقرار الذي يسعى إليه، لأن السلام لا يقوم على الاحتلال والعدوان وفرض الأمر الواقع بالقوة، بل على احترام حقوق الشعوب وسيادة الدول. كما اعتبرت أن الانقسام اللبناني حول العديد من القضايا لا يغيّر حقيقة راسخة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين ترى أن الكيان الإسرائيلي عدو للبنان، وأن أطماعه تتجاوز الحدود المرسومة لتطال الأرض والسماء والمياه والثروات الوطنية.

وطالبت جمعية اللجان الأهلية السلطة اللبنانية، التي تجري مفاوضات برعاية الولايات المتحدة، بأن تضع ملف التعويضات في صدارة أي مباحثات أو اتصالات سياسية، وأن تتمسك بحق لبنان في الحصول على تعويضات عادلة عن جميع الأضرار البشرية والمادية والاقتصادية والبيئية التي لحقت به نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتعاقبة، وأن ترفض أي محاولة لتجاوز هذا الحق الوطني أو التفريط به تحت أي ظرف من الظروف.

وختمت الجمعية بالتأكيد أن إعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية، وإنصاف الضحايا وتعويض المتضررين، يشكل حقاً مشروعاً للبنان وشعبه، وأن العدالة الحقيقية تبدأ بمحاسبة المعتدي وإلزامه، ومن دعمه، بتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج الكارثية التي لحقت بالوطن والمواطنين.

المصدر: موقع المنار