الجمعة   
   19 06 2026   
   4 محرم 1448   
   بيروت 14:03

“علي الطاهر” عصية على توغل العدو… الأخير يشهد ليلة دامية ويقرّ بمقتل 4 من جنوده بينهم قائد الكتيبة 52

قولاً وفعلاً، أكدت المقاومة الإسلاميّة اليوم الجمعة أنّ “منطقة كفرتبنيت – علي الطاهر ستبقى عصيّة على توغّل العدوّ”، وأن مجاهديها “سيسطرون فيها ملاحم كربلائيّة دفاعًا عن بلدهم وشعبهم”.

وفي بيان لها اليوم أعلنت المقاومة أنه “بعد رصد قوّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ مؤلّفة من فصيل مدرّعات وفصيل مشاة تحاول التسلّل باتجاه الجهة الشماليّة لمرتفع علي الطاهر، قام المجاهدون باستدراجها نحو منطقة المقتل ثم تعاملوا معها بالأسلحة المختلفة مستهدفين ثلاث دبابات ميركافا بصواريخ موجّهة ما أدّى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها”.

وتابع البيان “واستكمل المجاهدون تصديهم للقوّة المعادية بصليات مكثّفة من الصواريخ وقذائف المدفعية. وما زالت الاشتباكات مستمرة حتى لحظة صدور هذا البيان”.

وفي بيان ثاني أعلنت المقاومة أنه “عطفاً على البيان رقم (1) وبعد الكمين القاتل الذي نصبه مجاهدو المقاومة الإسلامية لقوة من جيش العدو الإسرائيلي عند محاولتها الالتفاف والتسلل باتجاه الجهة الشمالية لمرتفع علي الطاهر عبر مسار غير مرئي، حاولت قوة إسرائيلية ثانية التقدم لسحب القتلى والجرحى تحت غطاء دخاني كثيف بالتزامن مع اطلاق عشرات القنابل المضيئة باتجاه المنطقة، فاستهدفها مجاهدو المقاومة الإسلامية بصلية صاروخية وقذائف الهاون وحققوا إصابات مؤكدة”.

وكما جرت العادة، فإن سبيل العدو الوحيد للرد على خسائره هو التدمير والاعتداء على القرى والمدنيين، إذ شهد جنوب لبنان منذ منتصف الليل، بالرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف النار على كافة الجبهات، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً شمل عشرات الغارات الجوية والقصف المدفعي والاستهدافات بالمسيّرات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في عدد من البلدات الجنوبية.

العدو يقرّ بمقتل 4 من جنوده من بينهم قائد الكتيبة 52

يأتي ذلك في وقت علّقت وسائل إعلام العدو على ما يجري بالقول “إنها ليلة صعبة جدًا في جنوب لبنان، وربما الأصعب على الإطلاق”.

وفي التفاصيل، أعلنت فيه إذاعة جيش العدو الإسرائيلي أنه “بناء على تفاصيل التحقيق الأولي في الحادثة التي قُتل فيها 4 مقاتلين من الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، من بينهم قائد الكتيبة المقدم دور بن شمخون فإنه خلال الليل، حوالي الساعة 00:20، أصاب هدف مشبوه دبابة تابعة لقوات الكتيبة 52 العاملة تحت قيادة لواء غفعاتي في منطقة قرية كفر تبنيت. وما زال الحادث قيد التحقيق”.

وتابعت إذاعة العدو أنه “لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن الحديث يدور عن إصابة طائرة مُسيّرة مفخخة، والواقعة ما تزال قيد التحقيق”.

وقال الإذاعة إنه “نتيجة إصابة الهدف للدبابة، قُتل المقدم دور جدليا بن شمخون، وثلاثة مقاتلين آخرين من الجيش الإسرائيلي، وقد تم إبلاغ عائلاتهم، بينما لم يُسمح بعد بنشر أسمائهم وسيتم نشرها لاحقًا”.

وبحسب إذاعة العدو فإن “المقدم دور جدليا بن شمخون تولّى منصب قائد الكتيبة 52 خلفًا للمقدم (أ)، وذلك بعد نحو أسبوع من إصابة المقدم (أ) بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان قبل نحو شهرين”.

كذلك، أكدت وسائل إعلام العدو إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة.

كارثة في جنوب لبنان

في الإطار نفسه، أفادت صحيفة “معاريف” بأنه “قُتل أربعة جنود من جيش الدفاع الإسرائيلي إثر إصابة دبابة كانت تعمل قرب نهر الليطاني. وكان من بين القتلى قائد الكتيبة المدرعة 52، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة فقط، بعد إصابة قائد الكتيبة السابق بجروح خطيرة”.

وتابعت “وقع الحادث ليلة أمس (بين الخميس والجمعة) في منطقة مرتفعات علي طاهر جنوب لبنان. استهدف هدف مشبوه دبابة تابعة للكتيبة 52 في قرية تبنف. ولم يُعرف بعد ما إذا كان الهدف طائرة مسيرة أو صاروخًا مضادًا للدبابات. لحقت بالدبابة أضرار جسيمة واشتعلت فيها النيران، وأصيب ركابها الأربعة. هرع المقاتلون لإنقاذ المصابين، لكن فرق الإسعاف اضطرت لإعلان وفاتهم في مكان الحادث”.

كما أشارت إلى أنه “كان من بين القتلى قائد الكتيبة 52، المقدم دور جدليا بن سيمون ، 32 عامًا، من بيت حشيطة، والذي عُيّن في منصبه قبل أيام قليلة خلفًا لصل أ.، الذي أُصيب بجروح خطيرة في أبريل/نيسان خلال عملية الاستيلاء على بلدة بنت جبيل جنوب لبنان. ويُجري الجيش الإسرائيلي تحقيقًا في كيفية تمكّن حزب الله من إلحاق الضرر بالدبابة والتسبب في هذه الكارثة”.

ولفتت إلى أنه “استهدفت طائرة مسيرة مفخخة قوة تابعة للواء الكوماندوز، ما أسفر عن إصابة خمسة مقاتلين وضباط، بينهم ضابط احتياط في حالة خطيرة. داخل الخط الأصفر، يتمتع الجيش الإسرائيلي بحرية كاملة في إطلاق النار، وخارجه، يتمتع بحرية التصرف لإزالة أي تهديدات للقوات. قبل الحادث، كان حزب الله يخوض معركة دفاعية على مرتفعات علي طاهر. أفاد مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “خلال الليل، أُصيب ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة، وأُصيب ثلاثة مقاتلين من الاحتياط والنظام بجروح طفيفة نتيجة غارة جوية بطائرة مسيرة مفخخة في جنوب لبنان. تم إجلاء المقاتلين لتلقي العلاج في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم”.

المصدر: موقع المنار+إعلام العدو