الثلاثاء   
   16 06 2026   
   1 محرم 1448   
   بيروت 18:08

الرئيس بري يبدي ارتياحه لمذكرة التفاهم الاميركية الايرانية وشمولها لبنان: ما حصل إنجاز مهمّ جداً

ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ارتياحه مع ولادة مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية، التي لحظت شمول لبنان بقرار إنهاء الحرب مشيراً إلى أنّ لبنان مذكور فيها أكثر من مرّة، سواء لناحية شموله بمظلة إنهاء الحرب، أو لناحية وجوب الانسحاب الإسرائيلي منه، «الأمر الذي يثبت صحة خياري منذ البداية بالرهان على مسار إسلام آباد، من دون أن يتعارض ذلك مع سيادة لبنان».

واشاد الرئيس بري أمام زواره بطلائع العودة العفوية للأهالي إلى منازلهم في الجنوب والضاحية، تاركاً للنازحين حرّية تقدير الموقف، كلّ وفق منطقته، لافتاً إلى أنّ هذه العودة التلقائية تعكس تمسُّك الجنوبيِّين بأرضهم.

وردا على سؤال حول انزعاج البعض من الاتفاق الإيراني – الأميركي، يجيب : «مَن يشعر بأنّه منزعج أو مقهور من الاتفاق لا يكون لبنانياً».

ويلفت بري إلى أنّ مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية تحقق مصلحة الجميع ومن ضمنهم لبنان، مشيراً إلى أنّ ما حصل إنجاز مهمّ جداً «والبعض لم يكن يتوقع أن نصل إلى هذا اليوم».

ويرجّح بري أن يصمد وقف إطلاق النار الشامل في لبنان إلى حدّ كبير، مشدِّداً على أنّ تل أبيب لا تحظى بموجب مذكرة التفاهم بحرّية الحركة، «والمهمّ الآن هو العمل على ضمان الانسحاب الإسرائيلي من لبنان»، موضّحاً أنّ هذا الأمر سيُدرَج ضمن فترة الـ60 يوماً من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، «لكن ليس معنى ذلك أن لا يشتغل أصحاب الشأن عندنا على هذه المسألة أيضاً».

وعمّا إذا كان طرح المناطق التجريبية قابلاً للتطبيق، يؤكّد بري أنّ لبنان موزَّع إلى مجموعة أقضية وليس إلى مناطق تجريبية، «ولذا المطلوب الانسحاب الإسرائيلي سريعاً من الأقضية التي يحتلها في الجنوب، وبالتالي لا مكان في قاموسي للمناطق التجريبية التي مؤداها أنّ الانسحاب سيستغرق سنتَين ربما».

وعندما يُسأل بري عمّا يضمن أن يكون مصير الشق اللبناني في هذا التفاهم مختلفاً عن مصير اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي انتهكه العدو الإسرائيلي، يُجيب: «هذه المرّة ترامب شخصياً أخذ الأمر على عاتقه، وإيران موجودة بكل ثقلها ورقابتها. نحن أمام اتفاق كبير أوسع من لبنان».

ولا يخفي بري أنّه شعر بالقلق بعد الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الضاحية، لأنّه خشي من أن تؤدّي الضربة المعادية، والردّ الإيراني عليها إلى تعطيل الاتفاق، لكنّ طهران لم تقع في الفخ وفوّتت الفرصة على بنيامين نتنياهو.

ويوضّح بري، أنّ كل بند من البنود الـ14 في الاتفاق تمّت صياغته بدقة، لافتاً إلى أنّ طهران عمدت إلى حياكته كالسجادة. ويشدِّد بري على أنّ الصبر هو عامل أساسي في السياسة، وطهران أثبتت أنّها محترفة في هذا المجال.

الرئيس بري بحلول العام الهجري الجديد وذكرى عاشوراء : للهجرة من بوتقة الحقد الطائفي والمذهبي والتحرّر من خطاب الكراهية

الى ذلك أملَ رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمناسبة حلول العام الهجري الجديد وذكرى عاشوراء، أن “تشكّل هاتان المناسبتان العظيمتان بقيم التضحية والفداء والإيثار والتعاون والوحدة ، محطة للبنانيين عامة، والمسلمين خاصة في لبنان والعالمين العربي والإسلامي، لاستلهام تلك القيم الإنسانية الخالدة ، من أجل بناء وطننا وأمتنا وعلاقاتنا على أسس العدالة والكرامة، والهجرة من بوتقة الحقد الطائفي والمذهبي، والتحرّر من خطاب الكراهية نحو رحاب التلاقي والحوار، لما فيه مصلحة أوطاننا وإنساننا، فحب الأوطان من الإيمان”.