الخميس   
   11 06 2026   
   25 ذو الحجة 1447   
   بيروت 12:36

وفد برلماني فرنسي زار مركز “عامل” في عين الرمانة وأعلن تضامنه مع النازحين في لبنان

زار وفد برلماني فرنسي مركز “عامل” الصحي الاجتماعي التنموي في عين الرمانة ومدرسة فرن الشباك المتوسطة، التي تحولت إلى مركز إيواء يستضيف عشرات العائلات النازحة، وذلك للاطلاع عن كثب على أوضاع الأسر المتضررة من الحرب والاستماع إلى شهاداتهم واحتياجاتهم في ظل استمرار التهجير والأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها البلاد.

وضم الوفد كلًا من: عضو البرلمان الأوروبي ورئيسة كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، النائب في البرلمان الفرنسي ورئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – اللبنانية وأرنو لو غال، النائبة في البرلمان الفرنسي ونائبة رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية – اللبنانية أندريه تورينيا، والنائب ريما حسن، إلى جانب ثلاثة مساعدين برلمانيين فرنسيين، وجميعهم من “كتلة فرنسا الأبية”.

وكان في استقبال الوفد رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا وفريق من المؤسسة، حيث جالوا في مركز “عامل” واطلعوا على مختلف البرامج التي يقدمها، ثم زاروا مركز الإيواء والتقوا عددًا من العائلات النازحة، واستمعوا إلى شهادات حية حول ظروف النزوح والتحديات اليومية التي يواجهها الأهالي، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، حيث تأتي هذه الزيارة في وقت يواصل فيه آلاف اللبنانيين دفع أثمان الحرب والاعتداءات المستمرة على جنوب لبنان، في ظل تدمير واسع طال قرى ومنازل ومصادر رزق، واستمرار معاناة العائلات النازحة التي ما زال الكثير منها عاجزًا عن العودة إلى مناطقها بسبب الدمار وانعدام مقومات الحياة والأمان.

وخلال اللقاء، رحّب الدكتور مهنا بالوفد الفرنسي، معتبرًا أن “وجودهم إلى جانب الناس في هذه الظروف الصعبة يحمل رسالة إنسانية وأخلاقية مهمة بالنسبة للعائلات المتضررة، ويؤكد أن معاناة الشعوب لا يجب أن تبقى منسية أو بعيدة عن اهتمام المجتمع الدولي”.

وقال: “نحن نقدر وجودكم اليوم هنا، بين الناس، في مركز إيواء يضم عائلات دفعت أثمان الحرب والنزوح والاقتلاع، لأن الاستماع المباشر إلى معاناة الناس يختلف كثيرًا عن الاكتفاء بالاستماع إلى التحليلات السياسية أو النقاشات التي تدور في أروقة الفنادق وقاعات الاجتماعات. الحقيقة هنا، في عيون الأمهات اللواتي فقدن الأمان، وفي أصوات الأطفال الذين حُرموا من بيوتهم ومدارسهم ومستقبلهم”، مؤكدًا أن “ما يشهده جنوب لبنان من استهداف للمدنيين وتدمير للقرى والبنى التحتية وعرقلة عودة السكان إلى أرضهم يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وللقيم الإنسانية التي يفترض أن تحكم العلاقات بين الدول. واعتبر أن حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وضمان العدالة ليست مسؤولية اللبنانيين وحدهم، بل مسؤولية المجتمع الدولي بأسره”.

كما أكد مهنا أن “مؤسسة عامل الدولية، التي تربطها شراكات تاريخية مع الشعب الفرنسي ومؤسساته التضامنية، تواصل عملها على الخطوط الأمامية للاستجابة الإنسانية، من خلال برامجها ومراكزها وعياداتها النقالة وتدخلاتها في مئات مراكز الإيواء في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف تأمين الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدات الأساسية للفئات الأكثر هشاشة”.

وشدد على أن “عامل، بوصفها حركة اجتماعية وإنسانية تدافع عن الكرامة الإنسانية وحقوق الشعوب، ستواصل التزامها تجاه الناس مهما اشتدت الأزمات ومهما تواضعت الإمكانات، انطلاقًا من إيمانها بأن العمل الإنساني لا ينفصل عن الدفاع عن العدالة وعن القضايا المحقة للشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعوب في الحرية وتقرير مصيرها”.

وأعرب أعضاء الوفد عن تضامنهم مع الشعب اللبناني ومع الشعب الفلسطيني، مؤكدين “أهمية استمرار الدعم الإنساني للمتضررين، وضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وحيّوا التزام عامل بمساندة الناس في كل الظروف هذه المؤسسة التي لم تتوان منذ عقود عن مبادئ الحقوق والكرامة والمساواة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام