دان “الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية” في بيان، بأشد العبارات، “التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف منطقة قلعة الشقيف – أرنون ومحيطها”، واعتبر أن “ما يصدر عن العدو من تصريحات ومزاعم، مرفقة بالاعتداءات العسكرية المتكررة، يشكل تمهيداً خطيراً لاستهداف أحد أبرز المعالم الوطنية والتاريخية في لبنان”.
ورأى أن “إمعان العدو الإسرائيلي في استهداف القرى الجنوبية والسكان المدنيين والمنازل والبنى التحتية والمواقع التراثية والثقافية يؤكد مجدداً الطبيعة العدوانية لهذا الكيان واستهتاره بجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية التي تكفل حماية المدنيين والإرث الحضاري للشعوب”.
وإذ حذر الاتحاد من “المخاطر المحدقة بقلعة الشقيف نتيجة استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية”، دعا “منظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو وسائر المؤسسات الدولية المعنية بالتراث الإنساني والثقافي إلى الخروج من دائرة الصمت، وتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية هذا المعلم التاريخي الوطني، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لمنع أي اعتداء قد يطاله”.
كما دعا “الاتحادات النقابية والسياحية والثقافية الدولية، والقوى الحية الحرة في العالم، إلى إطلاق أوسع حملة تضامن مع لبنان ومع تراثه الوطني المهدد، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف الإنسان والحجر والتاريخ في آنٍ واحد”.
واكد أن “حماية قلعة الشقيف هي حماية لذاكرة لبنان وهويته الوطنية وتراثه الحضاري، وأن محاولات العدو للنيل من هذه المعالم لن تنجح في محو تاريخ الجنوب المقاوم أو كسر إرادة أبنائه المتمسكين بأرضهم وحقهم في الدفاع عن وطنهم وصون إرثه الثقافي والحضاري”.
وقال “إن قلعة الشقيف ستبقى شاهداً على عراقة لبنان وصمود شعبه، وستظل رمزاً وطنياً وتاريخياً يروي للأجيال قصة أرض واجهت الاحتلال والعدوان وتمسكت بحقها في الحرية والسيادة والكرامة”.
