الأحد   
   07 06 2026   
   21 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:07

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية وهدم منزلين بالقدس وسط تصاعد اقتحامات الأقصى

أُصيب عدد من المواطنين خلال اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، بالتزامن مع حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مدن وقرى الضفة الغربية، فيما أجبرت سلطات الاحتلال شقيقين على هدم منزلهما في بلدة الطور بمدينة القدس، وسط تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك.

وقالت مصادر طبية إن مواطنين أُصيبا خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس، قبيل ظهر اليوم الأحد. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأنه تعامل مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بشظايا رصاص حي، فيما أكدت طواقم الإسعاف التابعة للإغاثة الطبية التعامل مع إصابة أخرى بشظايا الرصاص لشاب يبلغ من العمر 18 عاماً، إضافة إلى عدد من حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت المخيم قبيل ظهر اليوم، وحاصرت منزلاً فيه، مطالبة أحد سكانه بتسليم نفسه، ومهددة بنسف المنزل أو قصفه في حال عدم استسلامه، بحسب ما أفاد به مواطنون.

وأوضحت مصادر محلية أن قوات خاصة إسرائيلية حاصرت في البداية منزلاً في منطقة شارع المدارس وسط المخيم، قبل أن تتوغل أربع آليات عسكرية من جهة حاجز عورتا إلى وسط المخيم وتحاصر أحد المنازل في المنطقة.

وأضافت المصادر أن آليات عسكرية أخرى اقتحمت المخيم من جهة شارع القدس وفرضت طوقاً أمنياً في محيط المكان، مطالبة أحد المواطنين بتسليم نفسه، ومنعت المواطنين من التحرك في المنطقة، فيما أطلق الجنود الرصاص الحي باتجاه الصحفيين.

وفي الوقت الذي انتشر فيه جنود الاحتلال في منطقة السوق وسط المخيم، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وحدة “دوفدوفان” كانت تنفذ عملية في مخيم بلاطة منذ ساعات الصباح في محاولة لاعتقال مطلوب يرفض تسليم نفسه، مشيرة إلى أن القوات استخدمت وسائل خاصة وكانت تعمل بمساندة طائرة مسيّرة.

وقبل انسحابها من المخيم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد الخطيب، وهو المطلوب الذي كان محاصراً، إضافة إلى الشاب سامر أبو مصطفى.

وفي سياق متصل، شهدت مدن وقرى الضفة الغربية اقتحامات متفرقة نفذها جيش الاحتلال، تخللتها عمليات دهم للمنازل وتفتيشها واعتقالات، كما شهدت العديد من الحواجز العسكرية إغلاقات وانتشاراً لمجموعات من المستوطنين سعت إلى تنفيذ اعتداءات بحق الفلسطينيين الذين يتنقلون عبر تلك الطرق.

وفي مدينة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني بلال الشوبكي بعد اقتحام منزله وتفتيشه والاعتداء عليه بالضرب. كما أفادت مصادر إعلامية بأن قوات الاحتلال اعتقلت والده ووالدته ونكلت بهما. وفي المحافظة نفسها، اعتقلت قوات الاحتلال أحد رعاة الأغنام في مسافر يطا جنوب الخليل.

وفي قرية كفر مالك شرق رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها وسرقة هواتف محمولة من داخلها.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عزون وسلفيت شرق قلقيلية، وجابت آلياتها العسكرية شوارع وأحياء البلدتين من دون الإبلاغ عن اعتقالات، فيما أغلقت مدخل مدينة سلفيت الشمالي.

وفي مدينة القدس، أفادت المحافظة بأن سلطات الاحتلال أجبرت الشقيقين نبيل أبو جمعة وسامي أبو جمعة على تنفيذ هدم ذاتي لبناية سكنية مكونة من شقتين في بلدة الطور، تحت طائلة الغرامات المالية الباهظة وتحميلهما تكاليف الهدم.

وفي إجراء آخر، قررت سلطات الاحتلال إبعاد الصحفي المقدسي سيف القواسمي عن المسجد الأقصى المبارك وأجزاء من البلدة القديمة في القدس المحتلة لمدة ستة أشهر، كما قضت بسجن الصحفية المقدسية الأسيرة بيان الجعبة لمدة 20 شهراً.

من جهتها، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تقرير لها إنها رصدت خلال الشهر الماضي 23 اقتحاماً للمسجد الأقصى نفذها مستوطنون، مؤكدة أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها ومنعت أعداداً كبيرة من المقدسيين من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة، كما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 74 وقتاً خلال الفترة نفسها.

المصدر: الجزيرة نت