الأحد   
   07 06 2026   
   21 ذو الحجة 1447   
   بيروت 07:02

الإمارات | الحرب تدفع السياحة في دبي إلى الاعتماد على المقيمين وسط تراجع أعداد الزوار الأجانب

أدى استمرار تداعيات الحرب في المنطقة إلى تراجع كبير في أعداد السياح الوافدين إلى دبي، ما دفع الفنادق الفاخرة إلى الاعتماد بصورة متزايدة على المقيمين داخل دولة الإمارات للحفاظ على نشاطها التشغيلي، عبر تقديم عروض إقامة مخفضة غير مسبوقة.

وتُعد دبي من أبرز الوجهات السياحية في الشرق الأوسط، إذ تستقبل نحو 19.5 مليون سائح سنوياً وتضم 827 فندقاً، بينها 173 فندقاً من فئة الخمس نجوم، بمعدلات إشغال كانت تتجاوز 80 بالمئة قبل اندلاع الحرب.

غير أن الحرب الأمريكية “الإسرائيلة” على إيران والتي اندلعت في 28 شباط/فبراير، وشاركت فيها معظم دول الخليج وفي مقدمتهم الإمارات، أثرت سلباً على صورة منطقة الخليج كوجهة مستقرة وآمنة للسياحة الدولية، خاصة بعد تعرض الإمارات لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية طالت قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت ومواقع بينها فنادق كانت تأوي جنودا أمريكيين.

وفي مواجهة تراجع الحجوزات الدولية، لجأت الفنادق إلى استهداف المقيمين بعروض خاصة وصلت تخفيضاتها إلى 50 بالمئة، ما ساهم في رفع نسب الإشغال خلال عطلات نهاية الأسبوع إلى ما بين 70 و90 بالمئة في بعض المنتجعات، مقابل تراجعها إلى نحو 20 و30 بالمئة خلال أيام الأسبوع.

إلا أن العاملين في القطاع يحذرون من أن الاعتماد على “السياحة الداخلية” لا يشكل حلاً مستداماً، نظراً لقصر مدة الإقامة مقارنة بالسياح الدوليين الذين يقضون عادة أسبوعاً أو أكثر في الإمارة.

وأدى تباطؤ النشاط السياحي إلى اتخاذ بعض المنشآت إجراءات تقشفية، شملت إغلاقاً مؤقتاً لأغراض الصيانة وخفضاً للرواتب أو أعداد العاملين، لا سيما في الفنادق المعتمدة على سياحة الأعمال في وسط دبي.

ويرى مسؤولون في القطاع أن تعافي السياحة يرتبط إلى حد كبير بتحقيق تقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار الإقليمي، ما قد يفتح الباب أمام عودة أسرع للسياح الدوليين خلال الأشهر المقبلة.

المصدر: وكالة يونيوز