الجمعة   
   05 06 2026   
   19 ذو الحجة 1447   
   بيروت 17:44

المؤتمر الشعبي: كيف تقبل السلطة باتفاق يتضمن التزام حزب الله بوقف النار دون أي إشارة لضرورة التزام العدو الصهيوني بذلك

سأل المؤتمر الشعبي اللبناني “كيف تقبل السلطة اللبنانية باتفاق يربط وقف إطلاق النار بأمرين خطيرين: أولهما إلتزام حزب الله بوقف النار، دون أي إشارة في المقابل لضرورة إلتزام العدو الصهيوني بذلك، والثاني تهجير أهل الأرض من أرضهم وقراهم وبلداتهم ومدنهم في جنوب نهر الليطاني”. 

وتابع في بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر: كيف تقبل السلطة اللبنانية إيراد فقرة في البيان المشترك تتضمن كلاماً لوزير الخارجية الأميركي يصف فئة كبيرة من اللبنانيين بأنهم عدو للبنان؟ هل هكذا تتجسد الوحدة الوطنية وتُحترم مقدمة الدستور والتي تنص في إحدى فقراتها بأن لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك؟ ثم كيف تقبل السلطة أن يتضمن البيان الختامي إدانة “للهجمات الإيرانية”، ما علاقة هذا التنديد باتفاق حول وقف إطلاق النار في لبنان؟ “.

وأضاف: “كيف أقنعت السلطة اللبنانية نفسها بأن لا نوايا عدوانية إسرائيلية اتجاه لبنان؟ هل نسيت الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر؟ هل قَبِل العدو الصهيوني الانسحاب مما سمي الخط الأزرق والعودة إلى حدود خط الهدنة، وهل تخلى العدو عن أطماعه في الأنهار اللبنانية والمياه الإقليمية والثروات النفطية، والأنكى من كل ذلك تجاهل السلطة اللبنانية لمواقف الإرهابي نتنياهو المعلنة بإعتبار لبنان جزءاً من مشروع إسرائيل الكبرى”.

ورأى المؤتمر الشعبي “أن البيان الثلاثي السيء الذكر هو نتيجة طبيعية لمسار التنازلات والمفاوضات المباشرة مع العدو، وكان الأشرف للسلطة اللبنانية أن تتخذ قراراً بالإنسحاب من المفاوضات وعدم الإكتفاء بالتهديد بذلك نتيجة التعنّت الإسرائيلي، ثم تعود لتوافق على هكذا بيان يضع لبنان في مهب رياح الفتنة، ويجعله لقمة سائغة في فم التنين الصهيوني، وجسر عبور نحو إقامة مشروع إسرائيل الكبرى”.

وقال:” أما الحديث عن اتفاق سلام مع العدو الصهيوني، متجاوزاً موقف غالبية اللبنانيين الرافض للتطبيع، ومبادرة السلام العربية في قمة بيروت، والمواقف العربية والإسلامية، وبخاصة الموقف السعودي، فإن في ذلك أضغاث أحلام لن يسمح الشعب اللبناني بأن تتحول إلى حقيقة وواقع”.