الخميس   
   04 06 2026   
   18 ذو الحجة 1447   
   بيروت 01:01

عراقجي: وقف الحرب في إيران ولبنان مترابط وطهران كانت مستعدة للرد على أي عدوان على بيروت

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حوار خاص مع قناة “الميادين”، أن وقف الحرب في إيران ولبنان مترابط، وأن مصير البلدين في الحرب واحد، مشدداً على أن طهران كانت مستعدة للرد في حال نفّذ الاحتلال تهديداته بشن عدوان واسع على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأوضح عراقجي: “إما أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان، أو أنها لا تتوقف في كلا البلدين”، مؤكداً أن مصير الحرب بين إيران والولايات المتحدة و”إسرائيل” ليس منفصلاً عن مصير الحرب في لبنان، وأن وقف إطلاق النار يشمل جبهات المقاومة كافة.

وأشار عراقجي إلى أنه خلال حديثه مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، شدّد على إدراج كلمة “لبنان” في نص وقف الحرب، مؤكداً أن شرط وقف الحرب يتصدر المفاوضات الجارية للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع واشنطن.

وقال: “لن يكون هناك أي اتفاق إلا إذا أصبح لبنان جزءاً من هذا الاتفاق. يجب أن يُطبق وقف إطلاق النار في لبنان، وقد بيّنا ذلك بوضوح بعد انتهاء حرب الأربعين يوماً”.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً، إلا أنه لم يُسجل أي تقدم خلال الأيام الأخيرة، لافتاً إلى أن الجانبين يواصلان دراسة النصوص المتبادلة بهدف التوصل إلى صيغة نهائية.

وعن التهديد الإسرائيلي، قال عراقجي: “كنا مستعدين للرد في حال الاعتداء على بيروت”، مؤكداً أن مصير الحرب تحدده قدرة المقاومة، ومجدداً موقف الجمهورية الإسلامية الداعم لها.

وأضاف أن إيران كانت مستعدة لتوجيه ضربات إلى “إسرائيل” في حال استهداف الضاحية الجنوبية أو بيروت.

وفي ما يخص الولايات المتحدة، أشار عراقجي إلى أن حرب الأربعين يوماً أظهرت لواشنطن قدرات إيران، بعد أن كانت تتصورها دولة ضعيفة، على حد تعبيره.

ولفت إلى أن الأميركيين طرحوا مطالب وصفها بـ”غير الواقعية”، من بينها “إسقاط النظام” أو “الاستسلام دون قيد أو شرط”، إلا أن ما حدث كان مختلفاً، إذ خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع دعماً لنظام الجمهورية الإسلامية، ما دفع الولايات المتحدة إلى طلب التفاوض، وفق قوله.

وعن ربط مصير الحرب في لبنان وإيران، قال عراقجي إن “الكيان الإسرائيلي هو من ربط بين الجبهتين خلال الحرب المفروضة”، مشدداً على أن إنهاء الحرب سيتم بالتوازي في البلدين.

وأكد أن حزب الله جزء من الواقع اللبناني، وأن طهران لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، مشيراً إلى أن وقف الحرب يرتبط بكونها فُرضت على البلدين من قبل “إسرائيل”.

وأضاف أن نهاية الحرب ستترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، وصون سيادة لبنان ووحدة أراضيه، تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى استعداد عدد من الدول للمشاركة في هذه العملية.

وانتقد عراقجي ما وصفه بتقاعس جهات دولية عن إدانة العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن إيران ستسهم في دعم لبنان وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وفي ما يتعلق بحزب الله، قال إن “المقاومة مبدأ مقدس”، مشيراً إلى أن استشهاد القادة يعزز من قوة المقاومين ودوافعهم، وأن دماء الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله أسهمت في تعزيز قوة الحزب.

كما أشاد بأداء الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قائلاً: “لم نتفاجأ بقيادته، بل إنه أفضل وأقوى مما كنا نتوقع، وقد قاد المرحلة بشجاعة”.

وأكد عراقجي رغبته في تعزيز وتوسيع العلاقات الإيرانية اللبنانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

وفي ما يتعلق بالتصعيد المحتمل، قال إن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه مستعدة لحرب طويلة جداً، مشيراً إلى امتلاكها القدرات العسكرية والوحدة الوطنية.

وختم بالتأكيد على أن بلاده منفتحة على المفاوضات وتسعى إلى السلام والأمن في المنطقة، شرط أن يقوم على العزة والكرامة.

المصدر: الميادين