الإثنين   
   01 06 2026   
   15 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:41

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الاثنين 01-06-2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

إيرانُ تعلنُ تعليقَ التفاوضِ مع الأميركيينَ احتجاجًا على الجرائمِ الصهيونيةِ في لبنانَ، وقواتُها تنذرُ مستوطني شمالِ الكيانِ الصهيونيِّ بالإخلاءِ إذا قصفَ جيشُهم الضاحيةَ الجنوبيةَ لبيروتَ، فيما كبيرُ المفاوضينَ الإيرانيينَ محمدُ باقرِ قاليبافَ يقولُ للأميركيينَ: يجبُ أن تدفعوا ثمنَ العدوانِ الإسرائيليِّ المتواصلِ على لبنانَ..
فماذا عن السلطةِ اللبنانيةِ التي باعتْ سيادتَها ودماءَ أبنائِها بثمنٍ بخسٍ، وتواصلُ مقامرتَها التفاوضيةَ على مستقبلِ الوطنِ واستقرارِهِ؟
لقد أعلنَ كبارُها، بلا خجلٍ، أنهم ماضونَ في المسارِ التفاوضيِّ الاستسلاميِّ، والانصياعِ للأمرِ الأميركيِّ، والرضوخِ لنارِ العدوانِ الصهيونيِّ، وأنهم ذاهبونَ غدًا، مجردينَ من أيِّ حسٍّ وطنيٍّ، إلى جولةٍ جديدةٍ من المفاوضاتِ مع الإسرائيليِّ وشريكِهِ الأميركيِّ في واشنطنَ، وما طرقتْ مسامعَ تلك السلطةِ توسُّعُ الإسرائيليِّ في تهديداتِهِ التي وصلتْ إلى الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ، ولا حرَّكتْ حواسَّها كلُّ حرارةِ الدمِ الجنوبيِّ والبقاعيِّ البريءِ الذي يسكبُه شريكُها التفاوضيُّ فوقَ رأسِها، ويلطخُ به وجهَها، ويبللُ به أوراقَها التفاوضيةَ البائسةَ..
أما أولو البأسِ من المقاومينَ وأهلُهم الصابرونَ المحتسبونَ، فعلى عزمِهم وثباتِهم، يحرقونَ أوراقَ العدوِّ المحتلِّ في الميدانِ، ويطفئونَ بدمائِهم نارَ أحقادِهِ ولهيبَ مشاريعِهِ التوسعيةِ والاستيطانيةِ. ويؤكدون انه وإن عبرتْ قواتُه نهرَ الليطانيِّ فستغرقُ بدماءِ جنودِها النازفةِ سيلًا كلَّ يومٍ، وإن ظنوا أنَّهم مانعتُهم حصونُهم أو صورةٌ لبعضِ جنودِهم من قلعةِ الشقيفِ، فإن مسيّراتِ المقاومينَ الانقضاضيةَ جعلتْ قواتِهم المتمركزةَ على بُعدِ مسافةٍ من القلعةِ كعصفٍ مأكولٍ، وأظهرتْ مشاهدُ الإعلامِ الحربيِّ في المقاومةِ كيف تلاحقُ الطائرةُ جندَهم لتصيبَ منهم مقتلاً، فيما لا تزالُ تموضعاتُ قواتِهِم عند الاستراحةِ في أرنونَ تحتَ نارِ المقاومينَ، وكذلك في دبينَ والقنطرةِ والطيبةِ، ولا تزالُ الصواريخُ العابرةُ للحدودِ تطالُ تجمعاتِهم في المطلةِ وكرياتِ شمونةَ، وتُسمَعُ أصواتُ انفجاراتِها حتى حيفا. وحتى الساعة، لا يزالُ إعلامُهم ومستوطنوهم يسألونَ عن الأمنِ والأمانِ، ويسخرونَ من صورةِ جيشِهم في الشقيفِ التي أحرقتْها الصواريخُ والمحلّقاتُ التي ترعبُ الشمالَ، وتلاحقُ جنودَهم وتستنزفُهم في الميدانِ..
ومع كلِّ النزفِ والتدميرِ الذي يلحقُ بالجنوبيينَ والبقاعيينَ، وكلِّ العدوانِ والتهديدِ الصهيونيِّ والتنكيلِ السياسيِّ والإعلاميِّ المحليِّ، فإن أهلَ الحقِّ صامدونَ، وبخياراتِهم مؤمنونَ، ويرددونَ العبارةَ المنسوبةَ للرئيسِ الشهيدِ رشيدِ كرامي في ذكرى استشهادِهِ في الأولِ من حزيرانَ: أنه لا بدَّ للحقِّ أن ينتصرَ، ولا بدَّ للباطلِ أن ينهزم، ويرُدُّونَ على انهزاميي السلطةِ بسيرةِ رجلِ الدولةِ الذي استشهدَ على أيدي مرشدِهم السياسيِّ اليومَ، ويحملونَ دمَ الرشيدِ مع دماءِ شهداءِ الإجرامِ الصهيونيِّ حجةً بوجهِ جبهةِ الاستسلامِ، مُذكِّرِينَها بجبهةِ الإنقاذِ الوطنيِّ التي شاركَ في تأسيسِها الرئيس الشهيد كرامي إلى جانبِ الرئيسِ سليمان فرنجية والرئيس نبيه بري والوزير السابق وليد جنبلاط، لإسقاطِ اتفاقيةِ العارِ في 17 أيارَ.
وفي عين التينة كان اليوم لقاءُ الرئيس بري بالوزير جنبلاط الذي شددَ على أنَّ الهمَّ الأساس هو الوحدةُ الداخليةُ سلماً أم حربًا، وأنَّنا سنجتازُ هذه المحنة – كما قال..

المصدر: موقع المنار