أغلق متظاهرون في غرب النمسا أحد أبرز الطرق السريعة في أوروبا، وهو طريق برينر الذي يربط بين ألمانيا وإيطاليا، احتجاجاً على الضوضاء والتلوث الناتج عن حركة المرور الكثيفة، خصوصاً الشاحنات العابرة لمنطقة تيرول الجبلية.
وتجمع آلاف المحتجين في منطقة ماتري أم برينر، حيث جرى إغلاق مقطع من الطريق السريع والطرق المحيطة به أمام حركة النقل العابر لساعات، ضمن تحرك احتجاجي واسع ضد ما يصفه السكان المحليون بتفاقم الأعباء البيئية والمرورية على المنطقة.
وأفادت السلطات بأن الإغلاق شمل جزءاً من الطريق خلال ساعات النهار، في إطار إجراءات تنظيم الاحتجاج، فيما حذرت جهات مرورية من احتمال حدوث اختناقات، قبل أن تؤكد لاحقاً أن حركة السير بقيت أكثر سلاسة من المتوقع في معظم المحاور.
ويقول السكان في المنطقة إن كثافة الشاحنات العابرة باتت تمثل ضغطاً متزايداً على الحياة اليومية، مع ارتفاع مستويات الضوضاء والغبار والازدحام، ما يجعل التنقل داخل الوديان والمناطق الجبلية أكثر صعوبة.
وتُعد منطقة تيرول واحدة من أهم ممرات النقل في أوروبا، حيث تمر عبرها ملايين الشاحنات سنوياً ضمن الطريق الرابط بين شمال القارة وجنوبها، ما جعلها محوراً دائماً للنقاش بين السلطات المحلية والاتحاد الأوروبي حول سبل تخفيف الأثر البيئي وتحويل جزء من حركة النقل إلى السكك الحديدية.
وخلال الاحتجاج، رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى تقليل الاعتماد على النقل البري الثقيل، وزيادة الاستثمار في النقل بالقطارات، معتبرين أن الحلول الحالية غير كافية لمعالجة أزمة التلوث والازدحام المتفاقمة منذ سنوات.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني داخل النمسا وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن تنظيم حركة الشاحنات عبر ممر برينر، وسط دعوات متزايدة لإيجاد حلول طويلة الأمد تقلل من الضغط على هذا الطريق الحيوي.
المصدر: وكالة يونيوز
