الأربعاء   
   27 05 2026   
   10 ذو الحجة 1447   
   بيروت 20:59

تقرير امريكي يحذر من أن الولايات المتحدة تحتاج إلى 3 سنوات بإعادة بناء مخزونها التسليحي

حذّر تقرير أميركي جديد من أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاث سنوات لإعادة بناء مخزونها من ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية استُخدمت بكثافة خلال الحرب على إيران، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل الأوساط العسكرية الأميركية من تراجع جاهزية واشنطن لأي مواجهة محتملة مع الصين في منطقة المحيط الهادئ.

وبحسب تحليل أصدره “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية” (CSIS) في واشنطن، وأوردته وكالة “أسوشييتد برس”، الأربعاء، فإن الحرب على إيران استنزفت مخزون صواريخ “توماهوك” المجنحة، إلى جانب صواريخ “باتريوت” و”ثاد” الاعتراضية المستخدمة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة، ما خلق، وفق التقرير، “نافذة هشاشة” قد تستمر لسنوات بالنسبة للقدرات العسكرية الأميركية.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة “تمتلك ما يكفي من الذخائر لأي سيناريو محتمل في الحرب مع إيران”، لكنه حذر من أن تراجع المخزونات الحالية “أصبح مصدر قلق رئيسي” في ظل احتمالات التصعيد مع الصين، خصوصا بشأن تايوان.

مخاوف من سيناريو مواجهة مع الصين

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه بكين تطوير قدراتها العسكرية، وسط تقديرات أميركية تشير إلى أن الصين تسعى لأن تصبح قادرة على السيطرة على تايوان بالقوة بحلول عام 2027، رغم أن خبراء يعتبرون هذا الموعد “طموحا أكثر منه موعدا حاسما”.

وكان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، قد حذر هذا الشهر من أن سوء إدارة واشنطن لعلاقاتها مع تايوان قد يقود إلى “صدام أو حتى مواجهة مفتوحة” بين الولايات المتحدة والصين.

“المشكلة ليست المال… بل الوقت”

وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، دفعت باتجاه زيادة غير مسبوقة في ميزانية الدفاع لعام 2027 لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، مع توسيع الإنفاق على الذخائر المتطورة التي بدأ تعزيز إنتاجها خلال إدارة جو بايدن.

غير أن التقرير شدد على أن المشكلة الأساسية “ليست المال، بل الوقت”، موضحا أن توسيع خطوط الإنتاج وبناء الأنظمة المعقدة “يحتاج إلى سنوات”، وأن حالة الضعف الحالية قد تستمر “حتى تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، ثم إلى المستويات التي يطلبها المخططون العسكريون”.

ورغم سرية المخزونات العسكرية الأميركية، قال المركز إن بيانات الموازنة والبنتاغون تتيح تقديرات قريبة لحجم الاستنزاف والمدة المطلوبة لإعادة التصنيع.

ألف صاروخ “توماهوك” استُخدمت ضد إيران

ووفقا للتقرير، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ “توماهوك” خلال الحرب على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون حتى أواخر عام 2030.

وأوضح التقرير أن وتيرة الإنتاج الحالية لا تتجاوز 200 صاروخ سنويا بسبب محدودية الطلبات السابقة، رغم أن شركة “رايثيون” تسعى لرفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنويا.

كما قد يستغرق تعويض ما يصل إلى 290 صاروخا اعتراضيا من منظومة “ثاد” حتى نهاية عام 2029، فيما يحتاج تعويض أكثر من ألف صاروخ “باتريوت” إلى منتصف عام 2029، بحسب التقديرات نفسها.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه “معضلة” تتعلق بصواريخ “باتريوت”، في ظل الحاجة إلى إعادة ملء مخزونها الداخلي، ومواصلة دعم أوكرانيا، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم هذه المنظومة الدفاعية.

حروب طويلة وإنتاج بطيء

ويرى معدّو التقرير أن جذور الأزمة تعود إلى مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حين افترضت واشنطن أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة ومحدودة، ما دفع البنتاغون إلى طلب أعداد قليلة نسبيا من هذه الأنظمة، فيما بنت الشركات المصنعة قدراتها الإنتاجية على هذا الأساس.

لكن الحرب الروسية على أوكرانيا، ثم الحرب على إيران، أظهرتا أن الحروب الحديثة قد تكون طويلة وتحتاج إلى مخزونات ضخمة من الأسلحة المتطورة، فيما تحتاج عملية توسيع الإنتاج إلى إعادة بناء شبكات معقدة من الموردين والمصانع الفرعية.

ورغم التحذيرات، اعتبر التقرير أن احتمالات المواجهة مع الصين “ليست قاتمة بالكامل”، معتبرا أن الجيش الأميركي أظهر خلال السنوات الأخيرة قدرات عملياتية في إيران واليمن وفنزويلا، بينما “تفتقر الصين إلى أي خبرة قتالية حديثة”.
لكن خبراء عسكريين ومسؤولين سابقين أبدوا تشكيكا في هذه التقديرات، محذرين من أن الحرب على إيران خفّضت المخزون الأميركي إلى “مستويات حرجة”.

ألف صاروخ “توماهوك” استُخدمت ضد إيران

ووفقا للتقرير، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ “توماهوك” خلال الحرب على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون حتى أواخر عام 2030.

وأوضح التقرير أن وتيرة الإنتاج الحالية لا تتجاوز 200 صاروخ سنويا بسبب محدودية الطلبات السابقة، رغم أن شركة “رايثيون” تسعى لرفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنويا.

كما قد يستغرق تعويض ما يصل إلى 290 صاروخا اعتراضيا من منظومة “ثاد” حتى نهاية عام 2029، فيما يحتاج تعويض أكثر من ألف صاروخ “باتريوت” إلى منتصف عام 2029، بحسب التقديرات نفسها.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه “معضلة” تتعلق بصواريخ “باتريوت”، في ظل الحاجة إلى إعادة ملء مخزونها الداخلي، ومواصلة دعم أوكرانيا، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم هذه المنظومة الدفاعية.

المصدر: موقع المنار