الأحد   
   17 05 2026   
   29 ذو القعدة 1447   
   بيروت 18:04

بزشكيان استقبل وزير الداخلية الباكستاني: الهدف الرئيسي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني كان اسقاط النظام

اعرب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال استقباله وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، عن تقديره لدور الحكومة الباكستانية ومتابعتها الحثيثة، ولا سيما رئيس الوزراء والقائد العام للجيش، في عملية إرساء وتوطيد وقف إطلاق النار، معرباً عن أمله في أن تُفضي هذه الجهود الدبلوماسية والسياسية إلى ترسيخ السلام والاستقرار والأمن الدائمين في المنطقة.
أضاف بزشكيان: “كان الهدف الرئيسي للولايات المتحدة والكيان الصهيوني من مهاجمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو إحداث زعزعة الاستقرار الداخلي ومحاولة إضعاف النظام الإسلامي وإسقاطه، لكنهم لم يتخيلوا قط أن تقف الأمة الإيرانية العظيمة، النبيلة، الواعية، إلى جانب نظامها وبلادها بهذه الوحدة والقوة والولاء، وأن يكون لها هذا الحضور الواسع والفعّال على الساحة لدعم الجمهورية الإسلامية ومواجهة نظام الهيمنة”.

كما أشار الرئيس الايراني إلى بعض المخططات الأمنية والتحركات المنظمة التي قامت بها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتسلل عناصر إرهابية مسلحة من المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من البلاد، وصرح قائلاً: “كان الأعداء يحاولون نشر عدم الأمن في البلاد من خلال تقديم الدعم المالي والاستخباراتي والعسكري للجماعات الإرهابية، لكن تعاون جيران إيران ومسؤوليتهم في منع أي استغلال لأراضيهم ضد بلادنا كان إجراءً قيماً وجديراً بالثناء. في هذا السياق، أتقدم بخالص الشكر لحكومات باكستان وأفغانستان والعراق لعدم سماحها باتخاذ أي إجراء ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أراضيها.

وفي جزء آخر من كلمته، أشاد الدكتور بزشكيان بالتسهيلات والترتيبات التي اعتمدتها الحكومة الباكستانية في مجال التجارة الحدودية والتعاون الاقتصادي، وصرح قائلاً: “يمكن تطوير التوجه المتنامي للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. فعلى الرغم من كل الخسائر والتكاليف التي خلفتها الحرب، إلا أن هذه التطورات قد قربت إيران وباكستان من بعضهما، وأتاحت الآن فرصة سانحة لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية والإقليمية إلى مستويات تتجاوز ما كان عليه الوضع سابقاً؛ وهي عملية من شأنها أن تمهد الطريق لتعزيز السلام، وخفض التوترات، وتشجيع التفاعلات البناءة بين دول المنطقة”.

كما أعلن استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتوسيع التعاون العلمي والأكاديمي والتكنولوجي مع باكستان، قائلاً: “إن تبادل الطلاب والأساتذة والخبرات العلمية والتقنيات الحديثة من شأنه أن يسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز القدرات العلمية والتنمية المستدامة للبلدين”.

وأكد الرئيس الايراني على أهمية استمرار وتعميق التعاون الثنائي بما يتماشى مع المصالح المشتركة للبلدين والدول الإسلامية ككل، وأضاف: “ينبغي للدول الإسلامية أن تسعى نحو الوحدة والتقارب بالاعتماد على القواسم المشتركة الدينية والثقافية والاستراتيجية. فكلما تعزز تماسك الأمة الإسلامية، قلّ احتمال تدخل القوى الخارجية والكيان الصهيوني وغزوهما للمنطقة”.

وأكد بزشكيان على السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تطوير علاقات ودية مع دول الجوار، ولا سيما دول الخليج الفارسي، قائلاً: “ترغب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إقامة علاقات صادقة ومستقرة وحسنة الجوار مع الدول الإسلامية في المنطقة، إلا أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لطالما سعيا إلى تأليب الدول الإسلامية ضد بعضها البعض من خلال مشاريع تثير الانقسام وبثّ الشكوك”.

محسن نقوي

خلال هذا اللقاء، اشار محسن نقوي، وزير الداخلية الباكستاني، إلى جهود باكستان الرامية إلى المساعدة في وقف الصراعات وتخفيف التوترات، وقال: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، باتت الأبعاد الحقيقية للتطورات الإقليمية وأدوار مختلف الأطراف واضحة للرأي العام، وقد أظهرت الظروف الأخيرة بوضوح كيف يُمكن التمييز بين الأصدقاء الحقيقيين والأعداء الحقيقيين في المنعطفات الحاسمة؛ وهي مسألة يُمكن أن تُشكّل أساسًا هامًا لصنع القرارات الاستراتيجية المستقبلية”.

وأكّد نقوي على عمق العلاقات التاريخية والثقافية والشعبية بين البلدين، قائلاً: “لطالما جمعت إيران وباكستان علاقات وثيقة وأخوية، واليوم تعززت هذه الروابط أكثر من أي وقت مضى. إن الشعب الباكستاني يكن اهتماماً عميقاً واحتراماً للشعب الإيراني، ونأمل أن نتمكن من تطوير مستوى العلاقات والتعاون الثنائي بشكل أكبر بإرادة قادة البلدين.

حضر الاجتماع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ووزير الخارجية عباس عراقجي. وعقد محسن نقوي أيضاً اجتماعاً خاصاً مع رئيس الجمهورية استمر نحو 90 دقيقة.

المصدر: مهر