الجمعة   
   15 05 2026   
   27 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:49

ترامب: الحصول على اليورانيوم من إيران هو لأغراض دعائية

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه “سيشعر بارتياح أكبر لو حصلت الولايات المتحدة على اليورانيوم المخصب من إيران، حسب تعبيره، زاعماً أن ذلك يعود “إلى أسباب تتعلق بأغراض دعائية”، على حد وصفه.

وأضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أُجريت في بكين خلال زيارته للصين: “أفضل الحصول عليه (اليورانيوم). سأشعر بارتياح أكبر لو كان بحوزتنا… لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بأغراض دعائية أكثر من أي شيء آخر”.

وادعى ترمب إلى أنه “لن يصبر كثيراً على طهران وحثها على إبرام اتفاق مع واشنطن”، قائلاً “لن أتحلى بمزيد من الصبر… يجب عليهم التوصل إلى اتفاق”.

وهدد ترمب بشنّ هجمات جديدة على المواقع النووية الإيرانية، قائلاً “ما يمكننا فعله هو الضرب مجددا”.

من ناحية أخرى، قال ترمب، أمس الخميس، إنه ناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وإنهما لا يرغبان في أن تمتلك إيران أسلحة نووية ويريدان فتح المضيق، حسب قوله.

وقال ترمب “توصلنا لحلول للعديد من المشاكل المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها”.

وأكد ترمب مرارا أن المواقع “دُمرت بالكامل”، رغم تبريره للحرب هذا العام بقرب وصول إيران لصنع قنبلة ذرية، وهي ادعاءات لم يؤكدها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

ولم تؤكد إيران موقع اليورانيوم المخصب الذي يعتقد بعض الخبراء أنه قد يكون مدفونا في أعماق الأرض، ما يجعل مهمة الحصول عليه صعبة للغاية دون معلومات استخباراتية دقيقة.

على صعيد متصل، أخفق أعضاء الحزب الديمقراطي بالكونغرس الأمريكي في تمرير قرار من شأنه كبح جماح ترمب في شن عمل عسكري جديد على إيران.

ورفض مجلس النواب الأمريكي بفارق ضئيل قراراً قدمه الديمقراطيون هدفه وقف الحرب مع إيران إلى أن يمنح الكونغرس تفويضا بالأعمال القتالية.

وتعادلت الأصوات في مجلس النواب خلال التصويت على قرار صلاحيات الحرب؛ مما حال دون تمريره لعدم حصوله على أغلبية الأصوات رغم تأييد 3 نواب جمهوريين لهذه المحاولة. وعارض القرار عضو ديمقراطي واحد هو جاريد غولدن من ولاية مين.

وهذا هو التصويت الثالث لمجلس النواب هذا العام على قرار بشأن صلاحيات الحرب ضد إيران، والأول منذ انتهاء مهلة مدتها 60 يوما في 1 مايو/أيار لكي يحصل ترمب على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحرب. وأعلن ترمب حينها أن وقفا لإطلاق النار “أنهى” الأعمال القتالية ضد إيران.

ولم تفلح أيضاً 7 محاولات تصويت في مجلس الشيوخ.

وأصبحت نتائج التصويت أكثر تقاربا؛ إذ لا يتمتع الجمهوريون بغير أغلبية ضئيلة في كلا المجلسين. وفي التصويت الماضي بمجلس النواب أيد القرار عضو جمهوري واحد فقط.

ويدعو الديمقراطيون ترمب إلى التوجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية في الصراع مع إيران، مشيرين إلى أن الدستور الأمريكي ينص على أن السلطة التشريعية وحدها، وليس الرئيس، هي التي يمكنها إعلان الحرب.

وحذروا من احتمال أن يكون ترمب قد جر البلاد إلى صراع طويل الأمد دون وضع إستراتيجية واضحة، وانتقدوا ارتفاع أسعار البنزين والغذاء والمنتجات الأخرى منذ الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

ويركز الديمقراطيون على تكاليف المعيشة في رسالتهم الاقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني والتي ستحدد مصير الأغلبية التي يتمتع بها الجمهوريون في الكونغرس.

ويقول الجمهوريون والبيت الأبيض إن إجراءات ترمب قانونية وتقع ضمن سلطاته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار الأمر بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة عندما يواجه البلد تهديدا وشيكا.

المصدر: موقع الجزيرة