الخميس   
   07 05 2026   
   19 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:26

إذاعة جيش العدو: تأخر في التعامل مع وثيقة حذّرت من خطر الطائرات المسيّرة المعتمدة على الألياف البصرية

أعلنت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي أن “وثيقة كُتبت في شعبة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي وتم توزيعها قبل عام، في مايو/أيار 2025، حذّرت آنذاك من خطر الطائرات المسيّرة الانتحارية المعتمدة على الألياف البصرية، وفصّلت نقاط الضعف القائمة والحاجة إلى تطوير وسائل دفاعية وهجومية مضادة”.

وبحسب إذاعة العدو فإنه “رغم أن الوثيقة حدّدت الخطوات المطلوبة، فإن الإجراءات لم تُنفَّذ، ولم يبدأ التعامل مع القضية عبر إجراءات الشراء والتجهيز إلا في هذه الأيام بعد مقتل جنديين ومتعاقد وإصابة نحو 40 مقاتلًا بسبب طائرات مسيّرة انتحارية.”

وقد وُزّعت الوثيقة من قبل رئيس شعبة العمليات آنذاك، اللواء عوديد بسيوق، على ثلاثة جهات في الجيش ووزارة الحرب: القوات البرية، شعبة التخطيط، و«مفآت» (إدارة البحث والتطوير لوسائل القتال في وزارة الحرب)، بحسب إذاعة العدو.

كما افتُتحت الوثيقة باستعراض للطائرات المسيّرة الانتحارية المعتمدة على الألياف البصرية في ساحة المعركة الروسية ـ الأوكرانية:

“ابتداءً من منتصف عام 2023 بدأت الوحدات الأوكرانية بإدخال الطائرات المسيّرة الموجّهة بالألياف البصرية بشكل منظّم… ومنذ بداية 2024 أصبح تشغيل الألياف البصرية معيارًا عملياتيًا في مهام الهجوم الأوكراني”.

كذلك، فصّلت الوثيقة «التأثير العملياتي» لهذه المسيّرات في ساحة المعركة “منطقة تمتد 15–20 كيلومترًا من خط التماس ليست جبهة خلفية آمنة» (وهذا بالضبط ما نراه اليوم)”.

أضافت أن “كل منطقة تجمّع، موقف، مقر مؤقت أو حركة مكشوفة — تقع ضمن مدى هجوم مباشر للطائرات المسيّرة الموجّهة بالألياف البصرية”، مشيرة إلى أن “حلول الدفاع التقليدية المعتمدة على الحرب الإلكترونية ليست فعّالة”.

وعلّقت الإذاعة بالقول إنه “للأسف، لم يقم الجيش الإسرائيلي ووزارة الحرب بطلب البنادق والذخيرة المخصصة لإسقاط المسيّرات إلا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تأخير كبير، رغم أنه كان بالإمكان تنفيذ ذلك في وقت أبكر”.

كما حذّرت الوثيقة صراحةً بالكلمات التالية “إن الحلول المعروضة أعلاه يجب أن تُدمج مع تغييرات جوهرية في التأهيل والتدريب، ورفع الوعي الميداني لدى القوات المناورة في الميدان تجاه تهديد المسيّرات المعتمدة على الألياف البصرية في ساحة المعركة، مع التشديد على السلوك العملياتي أثناء الانتشار والبقاء في المواقع، ونشر شبكات تمويه علوية حتى في مواقع إطلاق النار قصيرة المدى”.

وفي السياق، تساءلت إذاعة جيش العدو “لماذا الآن فقط؟ لماذا، رغم أن كل شيء وُضع على طاولة جميع الجهات في الجيش الإسرائيلي ووزارة الحرب قبل عام، لم يُتخذ أي إجراء؟”.

المصدر: إعلام العدو