شارك وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، مساء الاثنين، آلاف المستوطنين في رقصات وطقوس استفزازية بساحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة.
وجاءت هذه المشاركة خلال إحياء ما يسمى ‘عيد الشعلة’، حيث ظهر زعيم تيار ‘الصهيونية الدينية’ وسط حشود المستوطنين في الساحة المقابلة للمسجد التاريخي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الاحتفالات التي قادها سموتريتش تأتي في سياق محاولات فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتغيير معالمه الإسلامية.
وتأتي هذه التحركات الاستفزازية استكمالاً لقرار اتخذته السلطات الإسرائيلية في يوليو 2025، يقضي بنقل صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية إلى مجلس ديني استيطاني.
وحذرت جهات رسمية فلسطينية من خطورة هذا الإجراء الذي يهدف إلى شرعنة الوجود الاستيطاني في الحرم وتهميش الدور الفلسطيني التاريخي.
وعلى صعيد التضييق على حركة التنقل، أغلقت قوات الاحتلال بالبوابة الحديدية مدخل الطريق الواصل بين بلدتي تقوع وجناته شرق بيت لحم. ويؤدي هذا الإغلاق إلى عزل القرى عن بعضها البعض ومضاعفة معاناة المواطنين اليومية في الوصول إلى أماكن عملهم ومزارعهم.
وتشير المعطيات إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي توصف بأنها الأكثر تطرفاً، تعمل على تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني بشكل غير مسبوق. ووفقاً لمنظمة ‘السلام الآن’، فقد تمت الموافقة على بناء 54 مستوطنة جديدة خلال عام 2025، وهو رقم قياسي يعكس نية الاحتلال في تقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية.
ويعيش في البلدة القديمة بالخليل نحو 400 مستوطن يحظون بحماية أمنية مشددة من قرابة 1500 جندي إسرائيلي، مما يحول حياة آلاف الفلسطينيين إلى سجن كبير. وتتزامن هذه الانتهاكات في الضفة الغربية مع استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، وسط صمت دولي تجاه الجرائم المرتكبة.
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام
