الأربعاء   
   29 04 2026   
   11 ذو القعدة 1447   
   بيروت 00:53

الموقف القانوني للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن العبور من مضيق هرمز

يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الحيوية للطاقة والتجارة العالمية، وقد تعرّض خلال الفترة الأخيرة لتهديدات متصاعدة على صعيد الاستقرار والأمن نتيجة ما تصفه طهران بأعمال متكررة من جانب الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، بما يشكّل، بحسب هذا التوصيف، انتهاكًا صريحًا لأحكام القانون الدولي، ولا سيما المادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة. وترى إيران أن هذه التطورات خلقت مخاطر متزايدة على سلامة الملاحة والأمن الإقليمي، في ظل ارتباط العمليات العسكرية للجهات المعادية بالممر المائي بشكل مباشر.

وفي هذا السياق، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها دولة ساحلية، أنها طوّرت إطارًا تنظيميًا لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، يقوم على تنظيم وتوجيه وتأمين المرور البحري، وليس منعه، وذلك بهدف ضمان سلامة الملاحة في بيئة أمنية غير مستقرة. وتشير طهران إلى أن هذه التدابير تستند إلى حقوق والتزامات الدولة الساحلية في القانون الدولي للبحار، وتراعي الخصوصية الجغرافية والأمنية للمضيق بما يحفظ الأمن الإقليمي والاستقرار الملاحي.

وتذهب الرؤية القانونية الإيرانية إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة تمثّل “تغييرًا جذريًا في الوضع”، بما ينعكس على الأسس التي يقوم عليها نظام العبور البحري، والذي يفترض وجود حد أدنى من الاستقرار والأمن. وبناءً عليه، ترى طهران أن الالتزامات المتعلقة بالعبور لا يمكن فصلها عن الواقع الأمني القائم، وأن للدولة الساحلية الحق في اتخاذ تدابير متناسبة لمواجهة التهديدات الفعلية، وفق ما تعتبره ممارسة معمولًا بها في مضائق استراتيجية أخرى.

للاطلاع على كامل الدراسة، اضغط هنا.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير