كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد
لا توجدُ حلولٌ في جنوبِ لبنانَ، ويجبُ قولُ الحقيقةِ لسكانِ الشمالِ. هذا ما قالهُ الإعلامُ العبريُّ المطلعُ على واقعِ الحالِ الميدانيِّ والسياسيِّ ، معتبراً أن كيانهم وقع في كمينٍ استراتيجيٍّ لحزبِ اللهِ الذي لا يمكنُ إبعادهُ عن الحدودِ، أما تفكيكُ سلاحهِ فمجردُ ترهاتٍ – بحسبِ الخبيرِ الصهيونيِّ بن كسبيتَ الذي قالَ: نحنُ منظومةٌ لا نتعلمُ..
وفي بلدِنا من لا يريدُ أن يتعلمَ، لا من تجاربِ التاريخِ المرةِ ولا من وقائعِ الحاضرِ الصعبةِ، فيصعبونَ على أنفسِهم وسلطتِهم وعمومِ الوطنِ الحالَ الصعبةَ أصلاً. لا يزالونَ على حالِهم، يهربونَ من الأخطاءِ إلى الخطايا، يورطهم الصهيونيُّ والأميركيُّ كلَّ يومٍ ويجرهم إلى خندقهِ الصريحِ، ولا من يوضحُ أو يخجلُ، حتى باتَ الشكُّ يلامسُ اليقينَ أنهم ورطوا أنفسَهم والبلدَ بما لن يقدروا عليهِ، ومن خارجِ القانونِ والدستورِ والميثاقِ..
فبحسبِ صديقِ السلطةِ اللبنانيةِ ومرشدِها “مارك روبيو”، فإن “إسرائيل” ولبنانَ ليسا بحالةِ حربٍ، بل كلاهما بمواجهةِ حزبِ اللهِ، مستشهداً بالمفاوضاتِ التي تجري بين وفدِ السلطةِ اللبنانيةِ وممثلِ الحكومةِ الصهيونيةِ. بل أضافَ الوزيرُ الأميركيُّ العارفُ بما كتبَ فوقَ الطاولةِ وتحتها في واشنطنَ أن العملَ جارٍ لتجهيزِ الجيشِ اللبنانيِّ لمواجهةِ حزبِ الل..
ولا من يواجهُ هذا الكلامَ في سلطةٍ باتت كمن تلحسُ المبردَ كلَّ يوم ، وتشربُ من دمِها لتروي عطشَ عجرفتها وتعنتها، وتصرُّ على الهروبِ إلى الأمامِ فوقَ دماءِ أهلِها النازفةِ أنهاراً في الجنوب، وبين ركامِ ما تبقى من منازلَ يهدمها العدوُّ على عينِ مفاوضاتها المشؤومةِ وهدنتها الملعونةِ، المُشَرعِنَة لإطلاقِ النارِ لا لوقفهِ..
هدنةٌ سألَ عنها الرئيس نبيه بري اليومَ المعنيينَ، مؤكداً أنه لا بحثَ في أيِّ أمرٍ بانتظارِ وقفِ إطلاقِ النارِ في لبنانَ. وبانتظارِ أن يستفيقَ المعنيونَ ويفتحوا الطرقاتِ الوطنيةَ التي أغلقوها بالمواقفِ والتصريحاتِ الخاليةِ من المسؤولية الوطنيةِ، فإن سؤالَ النائبِ حسين الحاج حسن لهم ماذا فعلوا خلالَ خمسةَ عشرَ شهراً من الدبلوماسيةِ واستقبالِ المسؤولينَ الأميركيينَ فيما الشهداءُ اللبنانيون بالمئاتِ والخروقاتُ بالآلافِ، مؤكداً أن المقاومةَ تريدُ التفاهمَ الوطنيَّ ولا تقومُ بحملةِ تخوينٍ ضد أحدٍ، لكن السؤالَ مشروعٌ وكذلك الانتقادُ، وعلى هؤلاءِ التوضيحُ بدءاً من بنودِ وقفِ إطلاقِ النارِ إلى كلامِ نتنياهو وروبيو وغيرهما..
وليس غيرهُ من لهُ القرارُ والفصلُ – اي الميدانُ الذي تحكمهُ مشاهدُ العبواتِ الطائرةِ بعد تلك الناسفةِ التي تجعلُ آلياتِ وجنودَ الصهاينةِ كعصفٍ مأكول، ولن يحمهم موجاتُ الجنون من القتلِ والتدمير وارتكابِ المجازرِ والغارات من الجنوب الى البقاع، بالاسلحة الاميركية وموافقة السلطة اللبنانية..
وكواقفٍ على حافة الهاويةِ لا يزالُ دونالد ترامب يسوقُ المشهدَ العالميَّ، وآخرُ إبداعاتهِ أن إيرانَ أبلغتهُ أنها انهارت، وتبحثُ عن قادتها. فيما حقيقةُ أداءِ قيادتِها وشعبها – من الميدانِ العسكريِّ إلى ذاك الدبلوماسيِّ- أنهم يسوقونَ ترامب إلى جنونٍ حقيقيٍّ..
المصدر: موقع المنار
