الإثنين   
   27 04 2026   
   9 ذو القعدة 1447   
   بيروت 21:37

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 27/04/2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

للمنسلخينَ عنِ الواقعِ والتاريخِ، السابحينَ في بركِ الأوهامِ والتحريفِ، أهلُ المقاومةِ ثابتونَ، وبالنصرِ واثقونَ، وللمساومةِ والانبطاحِ رافضونَ.
وخيرُ الكلامِ لشيخِ المقاومةِ والحكمةِ والميدان، الأمينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخِ نعيم قاسم، الذي سجّلَ للتاريخِ أنّه لن يبقى العدوُّ الإسرائيليُّ على شبرٍ واحدٍ من أرضِنا المحتلّةِ، وسيعودُ أهلُنا حتى آخرِ شبرٍ من حدودِنا الجنوبيّة. وكما جاهدوا والمقاومونَ معًا، سيُعمّرون معاً.
لن نتخلّى عنِ السلاحِ والدفاعِ، حسمَ الأمينُ العامُّ لحزبِ اللهِ، ولا تسألوا عن إمكاناتِنا، فهي لا تُقاسُ بالأشهرِ والسنينِ، وهي مبنيّةٌ على ثلاثيٍّ: الإيمانِ والإرادةِ والقدرةِ. وإن تكنِ التضحياتُ كبيرةً، لكنّها ثمنٌ للتحريرِ والحياةِ العزيزةِ، يتحمّلُها شعبُنا مع مقاومتِه كخيارٍ من خيارينِ: التحريرِ والعزّةِ أو الاحتلالِ والذلّةِ، وهيهاتَ منّا الذلّةُ.
وعليهِ، نحنُ مستمرّونَ بمقاومتِنا الدفاعيّةِ عن لبنانَ وشعبِهِ، وسنردُّ على العدوانِ الإسرائيليِّ ونواجهُهُ، ولن نعودَ إلى ما قبلَ الثاني من آذارَ – أكّدَ الشيخ قاسم . أمّا المفاوضاتُ المباشرةُ مع العدوِّ فمرفوضةٌ قطعًا، ومخرجاتُها كأنّها غيرُ موجودةٍ، ولا تعنينا من قريبٍ ولا بعيد.
وللسلطةِ سؤالٌ: هل قرّرتْ أن تعملَ جنبًا إلى جنبٍ مع العدوِّ الإسرائيليِّ ضدّ شعبِها ؟ وليعلمْ أصحابُها أنّ أداءَهم لن ينفعَ لبنانَ ولن ينفعَهم، فما يريده العدوُّ الإسرائيليُّ الأميركيُّ منهم ليس بيدِهم، وما يريدونهُ منه لن يمنحَهم إيّاهُ.
أمّا أوضحُ رسائلِ الأمينِ العامِّ لحزب الله، أنّه لا يمكنُ لهذه السلطةِ أن تستمرَّ وهي تُفرّطُ بحقوقِ لبنانَ وتتنازلُ عنِ الأرضِ وتواجهُ شعبَها المقاومَ. وعليها التراجعُ عن خطيئاتِها الخطيرةِ التي تضعُ لبنانَ في دوّامةِ عدمِ الاستقرار. ولتوقفْ مفاوضاتِها المباشرةَ وتُحيلَها إلى غيرِ مباشرةٍ، وتتراجعَ عن قراراتِها ضدَّ المقاومةِ وشعبِها، لتتمكّنَ من متابعةِ حوارٍ داخليٍّ يضعُ مصلحةَ لبنانَ فوقَ كلِّ اعتبارٍ. فبالعودةِ إلى الوحدةِ الوطنيّةِ يربحُ الجميعُ ويخسرُ الأعداءُ.
لكنْ، على ما يبدو، لا نيّةَ لدى البعضِ للعودةِ عنِ الخطيئةِ، مع الإصرارِ على ارتجالِ المواقفِ الانفعاليّةِ البعيدةِ عن مواقعِ المسؤوليّةِ الوطنيّةِ. فأهلُ الاستسلامِ للآخرينَ على أرضِنا لا يزالونَ يُمعنونَ بالاستهتارِ بدماءِ وعقولِ أهلِ بلدِنا. وكلّما اردنَاهم مسؤولينَ عن دماءِ وسيادةِ وكرامةِ كلِّ اللبنانيّينَ، وقرأنا لهُم ما يَكْتُبُه شعبُهُم بالدم، قرأوا من اوراقِ الخضوعِ والاذعانِ للاميركي والصهيوني التي كُتِبَت بحبرِ العارِ في واشنطن.
ولنُرجِعْهم إلى الميدانِ، حيثُ المشاهدُ تحكي حال الجنودِ الصهاينةِ العالقين تحتَ نيرانِ المقاومينَ، ولم ينفعهم كلُّ الإجرامِ وخرقِ الهدنةِ التي يدّعونَ، من الجنوبِ حتى البقاعِ، حتى اقرَّ خبراؤهم واعلامهم أنّهم في مستنقعٍ صعبٍ ويتفاقم . وليس آخرُ اخبار مُستنقعِهِم استهدافُ دبّابةِ ميركافا في بلدةِ القنطرةِ، وجرّافةٍ عسكريّةٍ أثناءَ قيامِها بهدمِ البيوتِ في مدينةِ بنتِ جبيلَ، وتحقيقُ إصاباتٍ مباشرةٍ وأكيدةٍ، مع التأكيدِ أنّ المقاومةَ مستمرّةٌ دفاعًا عن لبنانَ وشعبِهِ، حتى تحريرِ أرضِهِ وسيادتِهِ ، شاءَ من شاء، وأبى من أبى…

المصدر: موقع المنار