السبت   
   25 04 2026   
   7 ذو القعدة 1447   
   بيروت 12:41

مبعوثا واشنطن يتوجهان إلى باكستان لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران وسط وقف إطلاق نار هش

يتوجه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية، اليوم السبت، في مسعى لإطلاق جولة مفاوضات جديدة مع إيران، في ظل وقف إطلاق نار هش، رغم أن احتمال إجراء محادثات مباشرة لا يزال غير مؤكد.

وأفاد البيت الأبيض أن ويتكوف وكوشنر سيجريان “محادثات شخصيًا” مع ممثلين عن الجانب الإيراني، فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن المفاوضات المباشرة غير مطروحة.

وفي السياق، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، يوم الجمعة، لبحث ملفات إقليمية، في وقت أوضحت فيه الخارجية الباكستانية أن الزيارة تتركز على “الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين”، من دون الإشارة المباشرة إلى محادثات مع المبعوثين الأميركيين.

ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع في لبنان، أسفرت اعتداءات إسرائيلية على الجنوب عن استشهاد ستة مواطنين يوم الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وفي حين أعرب ترامب عن ثقته بإمكان التوصل إلى سلام دائم في لبنان، لا يزال التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق التقديرات، أكثر تعقيدًا، رغم الحاجة الملحّة لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن المبعوثين الأميركيين سيتوجهان إلى باكستان السبت “لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني”، مضيفة أن “الإيرانيين، كما دعاهم الرئيس، طلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر”، معربة عن أملها بأن تكون “مثمرة وأن تسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق”.

وأشارت ليفيت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي قاد الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد وانتهت دون اتفاق قبل أسبوعين، لن يشارك في المحادثات في الوقت الراهن، لكنه سيكون مستعدًا “للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر”.

ولم يتضح حتى وقت متأخر من يوم الجمعة ما إذا كان الجانب الإيراني سيلتقي مباشرة بالمبعوثين الأميركيين.

وفي المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي لا ينوي لقاء الجانب الأميركي، مشيرًا إلى أن إسلام آباد ستنقل إلى الجانب الأميركي مقترحات طهران لوضع حد للنزاع.

وأفادت الخارجية الباكستانية أن زيارة عراقجي تهدف إلى بحث “الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين” مع مسؤولين باكستانيين، دون الإشارة إلى المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر.

كما أفاد متحدث إيراني بأن عراقجي سيزور عُمان وروسيا بعد باكستان، لبحث جهود وقف “العدوان الذي أطلقه الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية” في 28 شباط/فبراير.

ومنذ الجولة الأخيرة من المحادثات، اصطدمت الجهود الرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات بطريق مسدود، بعد رفض إيران المشاركة في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها.

وفي المقابل، فرضت إيران قيودًا على مضيق هرمز، بحيث لا تسمح إلا لعدد محدود جدًا من السفن بالعبور، ما أدى إلى اضطراب في أسواق الطاقة العالمية.

وتراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، وسط آمال بأن تضع مفاوضات السلام الجديدة حدًا لتعطل حركة الملاحة في المضيق.

في الأثناء، تواصل الولايات المتحدة حشد قواتها في الشرق الأوسط، مع وصول حاملة الطائرات الثالثة التابعة لها، “يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش”، إلى المنطقة.

المصدر: أ.ف.ب.