الجمعة   
   24 04 2026   
   6 ذو القعدة 1447   
   بيروت 21:09

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 24/04/2026

كتابة: علي حايك
تقديم: موسى السيد

دفاعًا عنْ لبنانَ وشعبِهِ، وردًّا على خرقِ العدوِّ لوقفِ إطلاقِ النارِ، أحرقتْ نيرانُ المقاومينَ طائرةَ هرمزَ 450 وأسقطتْها من عليائِها التقنيِّ مجددًا، وأتقنَ المجاهدونَ رميَ آليةٍ عسكريةٍ في القنطرةِ بمحلِّقةٍ انقضاضيةٍ، فكانتِ الإصاباتُ مؤكدةً. وتأكيدًا على أنَّه لا عدوانَ بلا قصاص، كانَ استهدافُ تجمعٍ لجنودِ العدوِّ في القنطرةِ أيضًا، مع تحقيقِ إصابات.
ولمنْ يصعبُ عليه قراءةُ تلكَ البياناتِ ومضامينِها، فقدْ كانَ واضحُ التبيينِ من رئيسِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ النائب محمد رعد أنَّ كلَّ هدنةٍ مفترضةٍ تمنحُ العدوَّ استثناءً خاصًّا لإطلاقِه النارَ في لبنانَ بأيِّ شكلٍ من أشكالِ الاعتداءِ، هي ليستْ هدنةً على الإطلاقِ، وإنما هي خداعٌ ماكرٌ واستغباءٌ، بل تغطيةٌ للعدوانيةِ الإسرائيليةِ وانتهاكاتِها.
ومعَ العدوانِ اليوميِّ المتمادي فوقَ إعلانِ وقفِ إطلاقِ النارِ، وإراقةِ دماءِ اللبنانيينَ بالأمسِ في خربةِ سلمٍ وتولينَ بالتزامنِ مع حضورِ السلطةِ اللبنانيةِ عبرَ سفيرتِها كشاهدةِ زورٍ في البيتِ الأبيضِ، والسكوتِ عن استباحةِ الأمريكيِّ والإسرائيليِّ لأمنِ وسيادةِ وكرامةِ اللبنانيينَ ، كانتْ دعوةُ النائبِ رعد لهذهِ السلطةِ إلى الخجلِ من شعبِها، والانسحابِ مما سُمِّيَ مفاوضاتٍ مباشرةً مع العدوِّ ، مع الخشيةِ من أنْ تُوقِعَ البلادَ في أسوأَ مما أُوقِعَتْ فيه في 17 أيارَ.
وللحالمينَ بالقفزِ فوقَ الدستورِ والتوافقِ الوطنيِّ للتواصلِ أو اللقاءِ مع الإسرائيليِّ في حالةِ الحربِ القائمةِ، تحذيرٌ من رئيسِ كتلةِ الوفاء للمقاومة بأنَّ ذلكَ سيُشكِّلُ مخالفةً دستوريةً موصوفةً، لن تغفرَها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاةٌ.
أمّا أدعياءُ السيادةِ، فأينَ هم مما خرجَ به ترامب خلالَ لقاءِ موفدةِ السلطةِ اللبنانيةِ وممثلِ الكيانِ الصهيونيِّ في البيتِ الأبيضِ؟ وليشرحوا للبنانيينَ مَن يُفاوضُ باسمِ الدولةِ الخرساءِ أمامَ سيِّدِها الأمريكيِّ؟ وما موقفُهم من إطلاقِ ترامبَ يدَ القتلِ الإسرائيليةِ خلالَ الهدنةِ المُدَّعاةِ؟ وماذا عن حديثه وبنيامين نتنياهو عن الصداقةِ اللبنانيةِ الإسرائيليةِ واتفاقِهما بوجهِ حزبِ اللهِ ؟ فأيَّ الأوجهِ سيتقمَّصُ السياديونَ: فتنةَ ترامبَ، أم ما حُكِيَ عن دعوةِ بنِ فرحانَ للتواصلِ والحوارِ؟
في إسلامَ آبادَ، تواصلٌ إيرانيٌّ باكستانيٌّ حولَ آخرِ تطوراتِ وقفِ إطلاقِ النارِ والمفاوضاتِ الإيرانيةِ الأمريكيةِ، أجراهُ وزيرُ الخارجيةِ عباس عرقجي ، على أنْ يُكملَه مع المسؤولينَ العُمانيينَ والروسِ خلالَ جولةٍ له على الدولِ الثلاثِ.
أمّا جولةُ المباحثاتِ غيرِ الرسميةِ بينَ بعضِ الدولِ العربيةِ والقياداتِ الأوروبيةِ المجتمعةِ في قمةِ الاتحادِ في نيقوسيا، فكانتْ أقربَ إلى حفلٍ بروتوكولي، على أملِ أنْ يستمعوا، بل أنْ يتعلَّموا، من إسبانيا وإيطاليا والمجرِ الجديدةِ خطابَهم ومواقفَهم من الحربِ الصهيونيةِ الأمريكيةِ..

المصدر: موقع المنار