يتقدّم حزب الراية الوطني بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الشهيدة الصحافية أمال خليل، وإلى أبناء الجنوب اللبناني الصامد، وإلى الزملاء في جريدة “الأخبار” وكل الجسم الإعلامي في لبنان، الذين خسروا اليوم صوتًا مهنيًا كان حاضرًا في الميدان ينقل الحقيقة من قلب المعاناة.
إن استهداف الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، كما حصل في الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي أدت إلى استشهاد الصحافية أمال خليل، يشكّل جريمة موصوفة وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الإعلاميين أثناء أداء واجبهم المهني. وهو استهداف يندرج في سياق واضح من محاولات إسكات الصوت الحرّ وتغييب الحقيقة عما يجري في الجنوب اللبناني.
ويؤكد حزب الراية الوطني أن هذه الجريمة ليست الأولى بحق الصحافيين، ولن تكون الأخيرة ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل جدي وفاعل لوضع حدّ لهذه الاعتداءات المتكررة. كما يشدد الحزب على أن دماء الإعلاميين الشرفاء لن تُرهب الحقيقة، ولن تنجح في حجب ما يرتكبه العدو من جرائم بحق المدنيين والأرض والإنسان.
ويدعو الحزب الدولة اللبنانية إلى اتخاذ موقف واضح ومسؤول، يتمثل بوقف أي مسارات تفاوض مباشرة مع إسرائيل، والتوجّه فورًا بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، والعمل على تفعيل كل الآليات القانونية والدبلوماسية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق الصحافيين والمدنيين على حدّ سواء.
ويجدد حزب الراية الوطني تأكيده أن صوت الحقيقة سيبقى أقوى من محاولات القتل والتخويف، وأن الجنوب اللبناني سيبقى حاضرًا في الوعي والإعلام والضمير، مهما اشتدّت الاعتداءات
المصدر: بيان
