اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه يتحمل مسؤولية قراراته، وشدد على ان المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، مؤكداً الحفاظ على الحقوق، واهمية ان يقف اللبنانيون الى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً جنوبياً ضم: رئيس اتحاد بلديات جزين بسام رومانوس، ورؤساء بلديات القضاء، ورئيس بلدية لبعا، ورئيس رابطة مخاتير جزين، في حضور النائبين سعيد الاسمر وشربل مسعد، وعدد من النواب السابقين.
رومانوس شكر رئيس الجمهورية على اهتمامه ورعايته للجنوب والبلديات والقرى الجنوبية، وعرض للمشاكل التي تعاني منها البلديات والتحديات التي تعترضها خصوصاً في هذه الظروف الصعبة.
ثم تحدث نائب رئيس الاتحاد رئيس بلدية كرخا جان نخول فقال: “اتينا اليكم حاملين طلباً واحداً وشعاراً واحداً : “الصمود”.
– الصمود الأمني: نطلب منكم تفعيل دور القوى الأمنية من جيش وقوى امن في ظل هذه الظروف العصيبة.
– الصمود الغذائي: العمل على المحافظة على من بقي من الساكنين في قرانا وتأمين ابسط مقومات الحياة لهم، كما تم تأمين كل ما يلزم للنازحين الاشقاء، من خلال خلية الازمة في جزين، التي كانت على مستوى التحديات مشكورة.
وعلينا ايضاً تأمين حاجات ابناء القرى الصامدة في قضاء جزين وعدم التمييز بين مقيم وآخر، لان اغلبية من بقوا صامدين ينتمون الى المستوى المعيشي نفسه. ونطلب منكم مساعدة البلديات من خلال دعمها بمادة المازوت للمولدات العائدة لها، ونتمنى من فخامتكم إيلاء قضية قرى بلدات ساحل جزين السبعة بربطها بشبكة الكهرباء على خط جزين-عنايا الخاصة لاننا يئسنا من المطالبة منذ سنين”.
ثم توالى على الكلام النواب الحاليون والسابقون، وابدوا دعمهم وتأييدهم لرئيس الجمهورية وللمواقف التي يتخذها من اجل الحفاظ على لبنان وشعبه. وطلبوا منه الابقاء على اهتمامه بالجنوب عموماً وقضاء جزين خصوصاً، لجهة الانماء وتسريع المعاملات في الوزارات وادارات الدولة وتعزيز وضع البلديات من اجل تأمين الحاجات الضرورية للسكان.
نقاش
ودار نقاش بين الرئيس عون والحاضرين، اكد فيه ان “صمود الجنوبيين في مناطقهم وقراهم واستقبال النازحين الذين وفدوا من قرى وبلدات مجاورة، هو تجسيد لمدى وحدة اللبنانيين وتضامنهم مع بعضهم البعض، ما يشكل مصدر قوة ووعي وايمان بهذا البلد. وانه يواصل السعي لدى الجهات الدولية والمؤسسات الاجتماعية والانسانية من اجل زيادة المساعدات المخصصة للجنوبيين، النازحين منهم والمضيفين”.
ولفت الرئيس عون الى “اهمية تضافر الجهود بين الجيش والقوى الامنية والبلديات والسكان، لترسيخ الاستقرار الامني وابعاد فرضية الامن الذاتي الذي يحمل مخاطر كثيرة، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة من اجل استتباب الامن وانهاء الحرب”.
واشار الرئيس عون الى انه “في الوضع الحالي كان الخيار بين الاستمرار في الحرب او الديبلوماسية لانهائها”. وشدد على انه” يتحمل مسؤولية قراراته، وعلى ان الديبلوماسية هي حرب من دون دماء”.
واوضح ان “هذا السبب هو الذي ادى الى قرار الانخراط في المفاوضات التي تكون بين متخاصمين، مع التشدد في الحفاظ على الحقوق. والاهم اولاً وقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي وعودة الاسرى، من اجل البحث في السلام بعد عقود وسنوات طويلة من الحروب والموت والدمار. إن المفاوضات لا تعني التنازل ولا الاستسلام، بل هي لحل المشاكل، ومن المهم ان يقف اللبنانيون الى جانب دولتهم في هذا الظرف بالذات، وهم تعبوا من الحروب”.
وقال: “واجبي ومسؤوليتي ان ابذل كل ما يلزم لتحقيق الامن والسلام للبنان، وقد نجحنا العام الفائت في تحقيق خطوة مهمة عبر بداية نمو اقتصادي، ووفر في الخزينة، ووفر في العملات الصعبة في المصرف المركزي، وكنا نتوقع المزيد من التحسن الا ان الحرب اعادت الاوضاع الى الوراء”.
وفد اهالي شهداء امن الدولة
الى ذلك، التقى رئيس الجمهورية وفداً من اهالي شهداء امن الدولة الذين استشهدوا نتيجة قصف اسرائيل لسراي النبطية، في حضور المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندس ونائبه العميد مرشد الحاج سليمان ورئيس ديوان المدير العام جميل طعمة ومدير المديرية الاقليمية لامن الدولة في محافظة النبطية العقيد حسين طباجة. وشكر الاهالي الرئيس عون على وقوفه الى جانبهم في محنتهم، آملين ان تثمر جهوده لوقف اطلاق النار بشكل دائم.
وجدد رئيس الجمهورية تعازيه لاعضاء الوفد، واعتبر ان” اولادهم شهداء كل الوطن، وانهم من ابرز اسباب صمود لبنان واصراره على الاستمرار وتخطي كل الصعوبات والتحديات التي تواجهه، وان شهادتهم ستبقى خالدة”.
واوضح الرئيس عون ان “هدف لبنان هو اولاً انهاء حال الحرب وما يرافقها من مآسٍ إن على صعيد الشهداء والجرحى او الدمار. وان الدولة تقف الى جانب اهالي الشهداء والمواطنين الصامدين ولن تتخلى عنهم”.
المصدر: موقع المنار
