الأربعاء   
   15 04 2026   
   26 شوال 1447   
   بيروت 17:06

الجبهة القومية: ما يجري اليوم تحت مسميات “التفاوض” ليس إلا طعنة في ظهر الوطن وتضحيات المقاومين

اعتبرت الجبهة القومية انه “في الوقت الذي لا تزال فيه دماء المقاومين لم تجفّ فوق تراب الجنوب، وفي ظل استمرار الآلة العسكرية الصهيونية في استباحة سيادتنا وقصف مدننا وقرانا، تطلّ علينا زمرة من المتسلطين بقرارٍ يندى له الجبين، محاولين جرّ لبنان إلى طاولة “التفاوض” مع العدو الصهيوني الغاشم.

واعلنت الجبهة القومية، انطلاقاً من ثوابتها الوطنية وتاريخها النضالي، للرأي العام ما يلي:
​أولاً: التفاوض فعل خيانة موصوفة
​إن ما يجري اليوم تحت مسميات “التفاوض” ليس إلا طعنة في ظهر الوطن وتضحيات المقاومين. إن الجلوس مع العدو الذي يحتل أرضنا وينتهك كرامتنا هو فعل خيانة عظمى، واعتراف ضمني بكيانٍ لا يملك حق الوجود على ذرة تراب من أمتنا. إن هذه الخطوة تمثل ارتداداً عن الميثاق الوطني وتنكراً لدماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن عزة لبنان.

ثانياً: اللقاء استسلام تحت النار
​نعتبر أن أي لقاء مع العدو في ظل استمرار عدوانه وقصفه هو صك استسلام مذل. فالعدو لم يتوقف يوماً عن مهاجمة لبنان، ومحاولة فرض شروطه عبر الدبلوماسية اليوم هي استكمال لحربه العسكرية بوسائل أخرى. إن “التفاوض” تحت وطأة القصف ليس إلا خضوعاً لإرادة المحتل وإقراراً بهزيمة لا وجود لها إلا في مخيلة المنهزمين في السلطة.

ثالثاً: فقدان الشرعية الوطنية للسلطة
​تعلن الجبهة القومية أن السلطة اللبنانية التي سعت وطلبت عقد هذا التفاوض هي سلطة فاقدة للشرعية الوطنية والدستورية. إن من يفرّط بسيادة البلاد ويفتح أبوابها للمحتل تحت أي ذريعة، يسقط عنه الحق في تمثيل الشعب اللبناني الأبي، ويتحول إلى أداة لتنفيذ أجندات خارجية لا تخدم إلا مصالح العدو.

رابعاً: المحاسبة والملاحقة القضائية
​تطالب الجبهة القومية المراجع القضائية والدستورية بفتح تحقيق فوري ومحاكمة السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة الأمريكية، نظراً لمخالفاتها الجسيمة للدستور اللبناني وتجاوزها للأعراف الوطنية في الترويج لهذا المسار التطبيعي. إن الدبلوماسية اللبنانية يجب أن تكون خط الدفاع الأول عن السيادة، لا جسراً للعبور نحو التنازلات.

خامساً: نداء للتحرك الشعبي والسياسي
​إننا ندعو كافة القوى الوطنية، والهيئات النقابية، والشباب المقاوم إلى التحرك الفوري في الشارع وفي كافة الميادين السياسية لمنع استكمال هذه الخطوة الانتحارية. إن منع هذا المسار هو واجب وطني وأخلاقي لحماية مستقبل لبنان وهويته المقاومة.
​واكدت ان لبنان لن يكون مكسر عصا، ودماء مقاومينا ستظل المنارة التي تُسقط عروش المتآمرين.