الثلاثاء   
   14 04 2026   
   25 شوال 1447   
   بيروت 14:01

الداخلية الإيرانية تؤكد جاهزيتها الكاملة لإدارة الأوضاع في ظل العدوان وتنظيم الانتخابات في موعدها

أكدت وزارة الداخلية الإيرانية جاهزيتها الكاملة لإدارة الأوضاع الداخلية وتنظيم انتخابات المجالس المحلية في موعدها المحدد يوم 1 أيار/مايو المقبل، مشددةً على أن مؤسسات الدولة أثبتت كفاءة عالية في التعامل مع الحرب والتحديات دون أي اضطراب في سير شؤون البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة، علي زيني وند، إن إيران نجحت في الحفاظ على استقرارها الداخلي بشكل لافت، مشيرًا إلى أنه رغم تعرض البلاد لهجوم خارجي، لم تشهد العاصمة طهران ولا سائر المدن أجواء حرب، وهو ما يعكس قوة الإدارة الداخلية وحضور الدولة في مختلف القطاعات.

وأوضح زيني وند أن المشهد العام في البلاد يقوم على ثلاثة أركان رئيسية: المقاتلون في الميدان، والشعب الحاضر في الساحة، ومؤسسات الدولة التي تواصل تقديم الخدمات، في صورة تعكس وحدة داخلية متماسكة أسهمت في تجاوز التحديات بثقة.

وأشار إلى أن الاستعدادات المسبقة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ لكافة المحافظات منذ وقت مبكر، وتعيين بدلاء لكافة المسؤولين في المواقع الحساسة، ضمنت عدم حدوث أي ارتباك حتى في ظل الهجمات المفاجئة التي وقعت دون إنذار، سواء في الحرب السابقة ذات الـ12 يومًا أو خلال ما يُعرف بـ”حرب رمضان”.

وفي الجانب الاقتصادي، أكد أن الدولة أدارت الأزمة بكفاءة عالية عبر تقسيم البلاد إلى خمس مناطق تشغيلية، مع متابعة يومية دقيقة للمخزون الاستراتيجي والاحتياجات الأساسية، ما ضمن توفر السلع دون أي نقص، مشددًا على أن التهديدات في الممرات البحرية، بما فيها المزاعم المتعلقة بمضيق هرمز، لن يكون لها أي تأثير على أمن البلاد أو استقرارها المعيشي.

وفي الشق الأمني، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن الأجهزة المختصة فرضت سيطرة واسعة، حيث انخفضت معدلات الجريمة مقارنة بفترات سابقة، مؤكدًا أن الجاهزية الأمنية خلال الحرب تجاوزت حتى مستوياتها في الظروف الطبيعية، بفضل الحضور الشعبي وتفرغ الأجهزة لمهامها، لافتًا إلى أن مستوى الجاهزية اليوم أعلى بكثير مما كان عليه في بداية الحرب.

كما لفت إلى أن إيران تتحرك بثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية، حيث يقود فريق تفاوضي رفيع المستوى، برئاسة رئيس السلطة التشريعية المنتخب شعبيًا وصاحب الخلفية الجهادية، جهود تثبيت حقوق البلاد، في ظل إجماع سياسي داخلي وثقة مؤسسات الدولة، وبإشراف مباشر من القيادة العليا التي تدير تفاصيل الحرب والتفاوض. وأكد أن قوة هذا الفريق تنبع أيضًا من الدعم الشعبي الواسع، الذي يشكل سندًا أساسيًا للموقف الإيراني على طاولة المفاوضات.

وفي بُعد إنساني وإعلامي، أشار إلى جهود إيصال رسائل ضحايا الهجمات، بما في ذلك حادثة مدرسة ميناب، إلى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، في إطار تحرك نشط لعرض الانتهاكات.

وفي ما يتعلق بالانتخابات، أكد زيني وند أن جميع التحضيرات تسير وفق الجدول الزمني، مع تجهيز نحو 70 ألف مركز اقتراع وتوفير قرابة مليون عنصر لإدارة وتأمين العملية، بينهم 250 ألف عنصر أمني، مع إعلان الشرطة وقوات التعبئة (البسيج) جاهزيتها الكاملة.

وأشار إلى أن الدولة وضعت ثلاث خطط لإجراء الانتخابات، تشمل التصويت الإلكتروني الكامل أو الجزئي، إضافة إلى خطة بديلة تقليدية تضمن إجراء الانتخابات يدويًا بالكامل حتى في حال تعرض البنى التحتية لأي هجمات، ما يعكس إصرار الدولة على استمرار المسار الديمقراطي تحت أي ظرف.

وفي ما يتعلق بإمكانية تأجيل الانتخابات، أوضح أن القرار يخضع لتقييم مؤسسات الدولة المعنية وفق الأطر القانونية، مع التأكيد على أن الجاهزية الحالية تتيح إجراؤها في موعدها المحدد.

كما تطرق إلى ملف تعويض الأضرار الناجمة عن الحرب، مشيرًا إلى أن الجهات المختصة تقوم بحصر يومي للخسائر، داعيًا المواطنين إلى تسجيل الأضرار، ومؤكدًا أن حقوق المتضررين لن تُهمل.

واختتم المسؤول الإيراني بالتأكيد على أن إيران، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، تقف في حالة جاهزية كاملة لمواجهة التحديات، مع امتلاكها في آنٍ واحد أدوات الدبلوماسية وقدرات المواجهة، بما يضمن الدفاع عن سيادتها واستمرار استقرارها الداخلي ومسارها السياسي بثقة واقتدار.

المصدر: يونيوز