أعلن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان براءته التامة والمطلقة من أي شكل من أشكال التفاوض أو التواصل أو التنسيق بين لبنان والعدو “الإسرائيلي”، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر، علنيًا أو سريًا.
ورأى الاتحاد في بيان أنّ أي انخراط في هذا المسار يُعدّ خروجًا على الثوابت الوطنية وخيانة لتضحيات الشعب اللبناني، مؤكّدًا أنّ عمال لبنان وكل قواه المنتجة وكل الشعب اللبناني الشريف غير معنيين بأي نتائج قد تترتب على هكذا مفاوضات، وسنقاومها بكل أساليب وأدوات المقاومة الوطنية وسنسقطها حتما، دفاعا عن لبنان ودستوره ووحدته الوطنية.
كما أكّد الاتحاد باسم عمال لبنان الشرفاء وقواه المنتجة الحيّة أنّ أي طرح للتفاوض مع العدو “الإسرائيلي” ليس مجرد خطأ سياسي، بل هو انحدار خطير نحو التفريط الكامل بالسيادة الوطنية، ومحاولة مكشوفة لفرض الاستسلام تحت عناوين مضلِّلة، تقودها سلطة مدجّنة أميركياً فاقدة للقرار الحر والإرادة الوطنية.
اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان شدّد على أنّ هذا المسار المذلّ مرفوض جملةً وتفصيلاً، وهو اعتراف بالعدو “الإسرائيلي” وتطبيع معه في مخالفة واضحة للدستور اللبناني وميثاق العيش المشترك، وساقط كسقوط العاملين عليه، وما فشل العدو في انتزاعه بالحرب والعدوان يرفض عمال لبنان أن يُمنح له عبر التفاوض، مهما بلغت الضغوط والتضحيات.
كذلك حذر من أنّ الانخراط في هذه المسار المشبوه يفتح الباب أمام فتنة تخدم العدو، وتستهدف عناصر القوة في لبنان، وفي مقدمتها المقاومة والوحدة الوطنية اللتان شكّلتا ولا تزال خط الدفاع الأول وصمّام الأمان في وجه العدوان الصهيوني والأميركي، مؤكّدً أنّ خيار المقاومة ليس خيارًا تكتيكيًا بل مسارًا استراتيجيًا لا رجعة عنه، أثبت فعاليته في حماية الأرض والحقوق، وأنّ التضحيات التي قُدّمت على هذا الطريق لا يمكن أن تكون مادة للمساومة أو التنازل تحت أي ظرف.
ورفض الاتحاد أي قرارات مصيرية تُتخذ خارج إطار الإرادة الشعبية والتوافق الوطني، لافتًا إلى أنّ السلطة الحالية لا تملك تفويضًا للتفريط بحقوق اللبنانيين أو الزجّ بالبلاد في مسارات استسلامية تخدم مصالح العدو الصهيوني.
وحمل اتحاد الوفاء هذه السلطة كامل المسؤولية عن أي نتائج أو تداعيات خطيرة قد تنجم عن هذا النهج، داعيًا إلى وقف هذا المسار فورًا، والعودة إلى خيار تعزيز عناصر القوة الوطنية بدل الارتهان للخارج.
وأردف: لبنان لن يُحمى إلا بسواعد أبنائه وإرادتهم الحرة، وأنّ كل رهان على الخارج سيسقط، كما سقطت مشاريع كثيرة قبله، فيما ستبقى المقاومة عصيّة على الكسر، ومتجذّرة في وجدان شعبها.
وختم الاتحاد بيانه بتوجيه التحية إلى المقاومة الباسلة والشعب اللبناني الصامد، وإلى عوائل الشهداء، والى اللبنانيين الشرفاء الذين يستضيفون أبناء وطنهم النازحين قسرًا ويساهمون بما عليهم بدعم الصمود والمقاومة، مثمنًا أنشطة ومواقف المنظمات والقيادات النقابية العربية والعالمية الداعمة والمؤيدة لحق لبنان في المقاومة والمستنكرة لهمجية العدوان الصهيوأميركي، مؤكد أنّ دماء شهداء الوطن ستبقى وقود المواجهة وعنوان الكرامة الوطنية، وأنّ زمن الهزائم قد ولّى بلا رجعة، ولبنان في زمن الانتصار.
المصدر: موقع العهد
