رأت صحيفة “غارديان” أن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران شكّلت نقطة تحوّل في الموقف الأوروبي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ دفعت القارة إلى إعادة النظر بعلاقتها معه والسعي إلى قدر أكبر من الاستقلالية السياسية.
وأشارت الكاتبة ناتالي توتشي إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين أبدوا في البداية تأييداً ضمنياً للهجوم، إلا أن هذا الموقف تبدّل مع تصاعد الحرب، حيث بدأت حكومات أوروبية باتخاذ خطوات تعكس تباعداً عن سياسات واشنطن.
وفي هذا السياق، برزت مواقف عدة، منها رفض إيطاليا استخدام قواعدها الجوية، وامتناع بولندا عن إرسال منظومات دفاعية، إضافة إلى معارضة فرنسية لخطوات أميركية في مجلس الأمن، ما عكس تحوّلاً في التعاطي الأوروبي مع الإدارة الأميركية.
كما لفتت الكاتبة إلى أن هذا التحول شمل حتى بعض قوى اليمين الأوروبي، التي بدأت تنأى بنفسها عن ترمب، في ظل تراجع شعبيته وتأثير سياساته على الداخل الأوروبي.
ورأت أن الحرب في الشرق الأوسط لم تؤدِ فقط إلى تعقيد المشهد الدولي، بل أسهمت أيضاً في تعزيز موقع روسيا اقتصادياً، مقابل تداعيات سلبية على أوروبا وأوكرانيا، ما دفع الأوروبيين إلى إعادة تقييم حساباتهم الاستراتيجية.
وختمت بأن التجربة الأخيرة دفعت أوروبا إلى التمسك أكثر بالقانون الدولي والتعددية، انطلاقاً من مصالحها، مع ضرورة التحرك بالتعاون مع شركاء دوليين لوضع حد للحرب.
المصدر: صحيفة غارديان
