الخميس   
   09 04 2026   
   20 شوال 1447   
   بيروت 23:20

السيد الخامنئي: لا نتخلى عن حقوقنا المشروعة وننظر إلى جبهة المقاومة بشكل موحد

أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي أن الضروري في المرحلة الحالية للوصول إلى الشعار والهدف الاستراتيجي للقائد الشهيد هو استمرار حضور الشعب الإيراني في الميادين كما كان خلال الأربعين يومًا الماضية، مشيراً إلى أن هذا الحضور يشكل ركنًا مهمًا في المكانة التي استقرت فيها إيران القوية الآن.

وأشار إلى أنه لا ينبغي تصور أن إعلان التوجه نحو المفاوضات مع العدو يعني عدم لزوم الحضور في الشوارع، بل حتى في مرحلة الصمت في ساحة المعركة العسكرية، يظل واجب أفراد الشعب الذين لديهم القدرة على التواجد في الميادين والأحياء والمساجد أثقل من قبل.

وأوضح أن هتافات الشعب في الميادين مؤثرة في نتائج المفاوضات، وأن العدد المتزايد لملايين المشاركين في حملة “فداء لإيران” يمثل عنصرًا مؤثرًا في هذا المجال، مؤكداً أن استمرار هذه الأدوار يبشر بظهور مرحلة عظيمة ومشرقة مليئة بالعزة والرفعة والغنى للشعب الإيراني.

وحذر السيد الخامنئي جيران إيران الجنوبيين من وعود الشياطين الكاذبة، داعياً إياهم إلى فهم الواقع الصحيح والوقوف في الموضع السليم، مؤكداً أن الأخوة والخير الإيراني لن يتحقق إلا بإعراضهم عن المستكبرين الذين يسعون لإذلالهم واستغلالهم.

وشدد على أن إيران، بإذن الله تعالى، لن تترك المعتدين الذين هاجموا البلاد دون مساءلة، وأنها ستطالب بتعويض الأضرار وبثمن دماء الشهداء والجرحى، مشيراً إلى أن إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة.

وأكد أن إيران لم تكن تطالب بالحرب ولن تسعى إليها، لكنها لن تتخلى عن حقوقها المشروعة، مؤكداً أن النظر في هذا الاتجاه يتم ضمن إطار جبهة المقاومة الموحدة.

وفي سياق كلمته، أكد السيد مجتبى خامنئي أن حضور الشعب في الميادين يجب أن يستمر كما كان طوال الأيام الأربعين الماضية، مشيراً إلى أن الشعب كان المنتصر الحقيقي في الميدان خلال هذه الفترة من الدفاع المقدس الثالث.

وأشار إلى مرور أربعين يوماً على واحدة من أكبر جرائم أعداء الإسلام وإيران، وعلى مصيبة استشهاد القائد العظيم للثورة والد الأمة الإيرانية وزعيم الأمة الإسلامية وإمام طالبي الحق، مشدداً على أن الأمة الإيرانية الواعية والمدركة، رغم الفقد الكبير، صنعت من المصيبة ملحمة وعزّة.

وقال إن روح الشهيد علي الخامنئي الطاهرة في جوار القرب الإلهي بصحبة الأولياء والصديقين والشهداء، وأن جمعاً من الأنصار والقادة والمجاهدين والمواطنين من الرضع إلى كبار السن شاركوا في الميادين. وأوضح أن الشعب خرج منتصراً في الميدان، مبيناً أن إيران قوة عظيمة والاستكبار في طريقه إلى الأفول.

ولفت إلى أن كل الفنون والمزايا التي برز بها تأتي من العنايات الإلهية والتوجيه الخاص من السيد وآبائه الطاهرين، مؤكداً أن السيد علي الخامنئي، قبل سن الثلاثين، أصبح قريباً من الركن الفكري والنضالي، وأن اتباع هذا النهج يفتح أبواب السماء ويحقق الغلبة على العدو، معتبراً أن تجربته الحضارية تشكل نموذجاً حياً للحق مقابل الباطل.

المصدر: قناة العالم