الخميس   
   09 04 2026   
   20 شوال 1447   
   بيروت 19:44

السيد الحوثي: إيران خرجت أقوى بعد العدوان وحزب الله تصدر معادلة وحدة الساحات

أكد قائد أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن أحد أهم أهداف الأعداء في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران كان تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة الإسلامية جمعاء.

وأشار إلى أن الإعلان عن وقف إطلاق النار يمثل انتصارًا كبيرًا للجمهورية الإسلامية في إيران، ولدول محور المقاومة، ولكل الأمة الإسلامية وأحرار العالم، مقدمًا التهاني والتبريكات للجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعبًا وقوات مسلحة ومؤسسات، ولكل أبناء الأمة الإسلامية بهذا النصر العظيم.

وأوضح السيد الحوثي أن النصر الكبير جاء مقابل الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي ومن أعانهم، حيث فشلوا بشكل واضح في تحقيق أهداف مخططاتهم، رغم حجم العدوان وجرائمه، واستهدافهم لكل مظاهر الحياة في إيران وسعيهم لتدمير القدرات العسكرية، بما في ذلك المنشآت النووية مثل محطة بوشهر، رغم المخاطر الكبيرة على دول الخليج.

وأشار إلى أن ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها، مؤكدًا أن النظام الإسلامي في إيران تماسك في جميع مؤسساته رغم استشهاد القادة، وأن إيران تمتلك قادة وكوادر كفؤة لمواصلة حمل الراية وتحمل المسؤولية، حيث استمرت كل مؤسسات النظام في أداء مهامها ومسؤولياتها تجاه الشعب الإيراني المسلم على أكمل وجه.

كما شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية تماسكت وأدت دورًا فاعلاً وقويًا في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، مُلحقةً به خسائر كبيرة، ما أدى في نهاية المطاف إلى فشل وهزيمة العدو بتأييد الله وتوفيقه، مشيرًا إلى أن من أهم ما تحقق في هذه الجولة هو ترسيخ معادلة وحدة الساحات وجبهات محور الجهاد والمقاومة.

المقاومة الإسلامية في لبنان تصدرت معادلة وحدة الساحات

وأكد قائد أنصار الله أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان تصدرت معادلة وحدة الساحات وكانت في صدارة المواجهة الكبيرة للعدو الإسرائيلي، حيث ألحقت بالمحتل خسائر كبيرة نتيجة الزخم الكبير للعمليات والمواجهة المباشرة، فيما وصف الأداء بـ “أحد أكبر المعارك التي خاضتها المقاومة الإسلامية في لبنان”.

وأشار إلى أن الدور الكبير للمقاومة في هذه الجولة المهمة تجلّى في فاعليتها وقوة صمودها، ما فاجأ الأعداء بزخم العمليات الهائل ومستوى الاستبسال، مؤكّدًا كذلك الدور البارز للحاضنة الشعبية اللبنانية بصبرها وعطائها وثباتها وتضحياتها في سبيل الله.

ولفت السيد الحوثي إلى أن فصائل المقاومة الإسلامية في العراق لعبت دورًا مهمًا في معادلة وحدة الساحات منذ اللحظة الأولى للعدوان على إيران، وأن العشائر والقوى الحية للشعب العراقي كان لها مساهمات واضحة، مشيرًا إلى أن جبهة العراق تميّزت بزخم كبير جدًا في العمليات.

كما نوّه بدور جبهة اليمن في منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من استخدام البحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، مشيرًا إلى مشاركتها في العمليات المشتركة مع المحور بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة، وفق خطة مدروسة تراعي أي مدى زمني للعدوان.

وأكد أن الحضور الشعبي اليمني كان استثنائيًا في المظاهرات والمسيرات المليونية، وبزخم هائل، مشيرًا إلى أن الدور الأساس في التصدي للعدوان كان للقوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، حيث استفادت جبهات المحور من الجهد والقدرة العسكرية والنارية الكبيرة للقوات المسلحة في إيران.

الانتصار الايراني الذي تحقق أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية ككل

وأوضح قائد أنصار الله أن الجمهورية الإسلامية في إيران نفذت عمليات ضخمة وبزخم هائل لاستهداف العدو الإسرائيلي والقواعد الأمريكية بشكل غير مسبوق، ما اضطر الضباط والجنود الأمريكيين إلى الهروب من قواعدهم والاختباء في الفنادق والأماكن السرية، فيما بقي الصهاينة معظم الوقت في الملاجئ على مدى 40 يومًا.

وأشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز شكل موقفًا كبيرًا من إيران، ممارسًا ضغطًا فاعلًا على الولايات المتحدة ومن يتعاون معها، مؤكّدًا أن الانتصار الذي تحقق أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية ككل، وحافظ على معادلة الردع، وأفشل محاولة فرض معادلة الاستباحة.

وأضاف السيد الحوثي أن الأمريكي والعدو الصهيوني فشلا رغم خوضهما المواجهة بكل ثقلهما العسكري والسياسي والمادي، مؤكّدًا أن الانتصار يُعد نعمة عظيمة من الله تعالى ومكسبًا كبيرًا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم.

ونوّه بأن العدو الإسرائيلي ومعه شريكه الأمريكي ومن ورائهم الصهيونية العالمية حاولوا من خلال هذا العدوان تنفيذ مرحلة جديدة خطيرة على الأمة، مستهدفين زعزعة تأثير الجمهورية الإسلامية في إيران وإزاحتها كعائق رئيس في دعم شعوب الأمة ومقاومة المشاريع العدوانية.

من المهم للأمة الإسلامية أن تستفيد من هذه الجولة وتلتحق بمحور الجهاد والمقاومة

وشدد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الجمهورية الإسلامية في إيران لعبت دورًا محوريًا في إعادة الاعتبار للأمة الإسلامية، التي تعاني من الإهانة والإذلال على يد العدو الصهيوني والأمريكي، مشددًا على أهمية إرساء معادلة الردع وإسقاط معادلة الاستباحة للحفاظ على حرية الأمة وكرامتها واستقلالها، ولتعزيز المسار التحرري لأحرار الأمة.

وأشار السيد الحوثي إلى أن إسقاط معادلة الاستباحة يُعد خطوة أساسية تؤدي إلى الانتصار العظيم في إطار الوعد الإلهي بزوال الكيان الصهيوني واستئصال سيطرته على الأمة، موضحًا أن هذا الانتصار يمثل مكسبًا كبيرًا للأمة الإسلامية ولكل أحرار العالم، ويؤكد مصداقية الوعد الإلهي لهذه الأمة.

وأكد أن الأمة حين تتحرك في سبيل الله، وتجاهد وتلتزم بأسباب النصر، فإن الله يمدها بالنصر ويعينها ويسددها، وأن ثمرة الاستجابة لله والثبات والصمود كانت سببًا في النتائج المشرفة التي تحققت في هذه الجولة.

ودعا السيد الحوثي جميع بلدان المنطقة وشعوبها وأنظمتها وحكوماتها إلى إعادة النظر في خياراتها وتوجهاتها الخاطئة التي تميل للخضوع للأعداء، مشيرًا إلى وضوح عداوة الأعداء وأهدافهم العدوانية الشيطانية التي تستهدف كل بلاد الشام ومصر والعراق والجزيرة العربية، وكامل الأمة الإسلامية، في إطار مخطط تغيير الشرق الأوسط وإقامة “إسرائيل الكبرى”.

وقال إن من المهم للأمة الإسلامية أن تستفيد من هذه الجولة، وأن تلتحق بمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة قوى الكفر والطغيان والاستكبار، معتبراً أن نتائج الاستجابة لتعليمات الله الحكيمة تظهر بجلاء أهمية اعتماد خيار الجهاد كاتجاه صحيح للأمة.

وجوب العمل الجاد لتحرير فلسطين واقتلاع الكيان الصهيوني

وأكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الأمة الإسلامية مطالبة بالنهوض بمسؤولياتها الكبرى والمقدسة في الجهاد في سبيل الله، مشددًا على وجوب العمل الجاد لتحرير فلسطين واقتلاع الكيان الصهيوني، الذي وصفه بأنه نبتة خبيثة لا تمتلك جذورًا حقيقية، وتعتمد على الدعم الغربي وتستفيد من التخاذل العربي.

وأشار السيد الحوثي إلى أن تحرك الأمة وفق تعليمات الله وتوجيهاته الحكيمة، مع الثقة بالله والأخذ بأسباب النصر، سيضمن لها التأييد الإلهي والنصر الحتمي.

ولفت إلى أن الصراع مع اليهود الصهاينة يقوم على أهداف شيطانية وعدوانية وإجرامية، خالية من كل القيم الإنسانية، مؤكداً أن مواجهة الأمة لهذا العدو وفق إرادة الله ستؤدي حتمًا إلى الانتصار، وأن أفق هذا الصراع واضح كما أقره الله سبحانه في القرآن الكريم من خلال وعد صريح بزوال الكيان الصهيوني.

بعض الأنظمة العربية حولت بلدانها إلى ساحات حرب لخدمة العدو الإسرائيلي

هذا، وانتقد قائد أنصار الله تصورات بعض الأنظمة العربية التي اعتقدت أن نجاتها ومصلحتها تكمن في خيار الخضوع للأمريكي والإسرائيلي، وتقديم الدعم والولاء لهم، مؤكداً أن هذه الأنظمة تحملت أعباء كبيرة وخطيرة في حماية القواعد الأمريكية، معرضة أمنها واستقرارها للخطر دون أي استفادة حقيقية من الحماية الأمريكية.

وأشار السيد الحوثي إلى أن بعض هذه الأنظمة حولت بلدانها إلى ساحات حرب لخدمة العدو الإسرائيلي، موضحًا أن هذا التفريط الفظيع يعد خيانة للنصوص الدينية وتنكراً لتعاليم الإسلام، ويشكل نفاقًا وخيانة للأمة الإسلامية. وشدد على ضرورة أن تراجع هذه الأنظمة حساباتها وتعيد النظر في مواقفها، مؤكداً أن الأعباء التي تحملتها كان ينبغي أن تكون في إطار الموقف الحق ونصرة القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن بعض الدول العربية، بوقوفها في صف الأعداء، لم تحمِ حتى أمنها القومي، بينما يمكن لدول المنطقة إقامة شراكات قائمة على التعاون لتحقيق الأمن والاستقرار بدلاً من الاعتماد على الأجانب المعادين للأمة. وأكد أن الأمريكي يأتي إلى المنطقة بخطط صهيونية خبيثة وأحقاد واضحة ضد الأمة.

وأشار السيد الحوثي إلى موقف إسبانيا، التي منعت استخدام أراضيها وأجوائها للعدوان، موضحاً أن هذا الموقف كان ينبغي أن تتخذه كل الدول العربية والإسلامية بدلاً من تقديم أراضيها لحماية قواعد العدو الأمريكي. كما نوه إلى الدور الإعلامي والدعائي لبعض الدول العربية التي حاولت تشويه موقف إيران التي دافعت عن نفسها وشعبها في مواجهة المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة جمعاء.

فشل العدوان على إيران يُبرز عظمة الثورة الإسلامية ويُشكل درسًا للدول العربية

كما اعتبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ان فشل العدوان الأمريكي والصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، حافزًا مهمًا لإعادة النظر من قبل الدول العربية التي عرضت أمنها للخطر وفق حسابات خاطئة.

وأكد الحوثي أن الفشل في العدوان يقاس بحجم الأهداف المعلنة، مشيرًا إلى أن العدو رفع شعار “تغيير الشرق الأوسط”، بينما في الساحة الإيرانية رفع عنوان “إسقاط النظام الإسلامي”، لكنه فشل في تحقيق أي من أهدافه. وأضاف أن العدو كان يسعى لإخضاع الشعب الإيراني المسلم وإسقاط نظامه الإسلامي، لكنه أخفق تمامًا في ذلك، ما يُعد إحباطًا مهمًا لمرحلة من مراحل المخطط الصهيوني.

وأوضح السيد الحوثي أن الشعب الإيراني أبدى ثباتًا عظيمًا، وحضورًا مستمرًا ليل نهار في مختلف الساحات، معبرًا عن تمسكه بنظامه الإسلامي، وأن الثورة الإسلامية في إيران تجذرت أكثر من أي وقت مضى، متجددة بحيوية عالية.

كما أشار إلى أن الأجواء الثورية والحضور الشعبي شكلت دليلًا واضحًا على العمق الثوري المتجذر في إيران، فيما مثلت الروحية الجهادية للشعب الإيراني المسلم خيبة أمل كبيرة للأعداء، إضافة إلى تكبّدهم خسائر كبيرة في الاستهداف للقواعد الأمريكية في المنطقة والعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.

العدوان الصهيوني على إيران درس مهم في الصمود والثبات

واعتبر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن النهج الصهيوني قائم على الطغيان لاستهداف شعوب الأمة، وأنه خطر يهدد المجتمع البشري، لأنه يحمل النفسية الخبيثة ونزعة الإجرام والتوجه بالشر والطغيان ضد الآخرين.

وأشار السيد الحوثي إلى أن العدوان على إيران استهدف المراكز البحثية و55 مكتبة، بما يؤكد أن العدو أعداء للعلم والحضارة ولكل خير لهذه الشعوب، وسعى لتدمير كل مظاهر الحياة في إيران.

وأضاف أن هذه الحقائق تجلت للشعب الإيراني في واقعهم بعكس التصريحات المخادعة، مستنكراً مزاعم ترامب بأن الشعب الإيراني توسل إليه لتدمير كل شيء في إيران، واصفًا هذه التصريحات بالسخيفة، مؤكداً أن الإيرانيين فندوها بخروجهم ليلاً ونهاراً ضد العدوان.

وأوضح أن 12 مليون إيراني التحقوا بالتعبئة العامة استعدادًا لأي مواجهة برية أو غيرها، وأن الحقد الصهيوني اليهودي على الأمة يتجلى في كل جولة تستهدف أي شعب أو بلد، فيما تعمل أبواق الصهيونية ليل نهار لخداع الأمة وتقديم صورة زائفة عن الأمريكي والإسرائيلي.

وأكد أن الرؤية يجب أن تكون راسخة والوعي عالياً تجاه حقيقة الأعداء، فهم مجرمون وأعداء لحضارة الأمة، ويستهدفون كل مقومات الحياة والحضارة بتوجه عدائي تام، فيما يشكل الثبات الإيراني نموذجًا ملهمًا لكل شعوب الأمة.

ولفت السيد الحوثي إلى الفاعلية العالية للموقف الإيراني، من موجات الصواريخ والطائرات المسيرة التي لم تتوقف ليلاً ونهاراً، مستهدفة قواعد الأعداء، وأسفرت عن إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الحديثة، كما تم إفشال معظم المخططات العسكرية للأعداء، بما في ذلك المخطط الذي نفذ في أصفهان، والذي كان وراءه أهداف خطيرة، لكنه تكبد خسائر كبيرة، وحاول تصوير فشله على أنه نجاح بأسلوب سخيف سخر منه العالم.

وأشار إلى أن التصدي البطولي للقوات المسلحة الإيرانية بكل تشكيلاتها يمثل ثمرة عظيمة للإعداد المسبق وفق التوجه التحرري للنظام الإسلامي، مؤكدًا أن الرؤية التدجينية التي تربط شعوب المنطقة وحكوماتها بالأمريكيين والغرب تمهّد لإسقاط أي بلد مستهدف، وأن الأنظمة التي تعتمد على الأمريكي بشكل كامل ستنهار بسهولة إذا استهدفها، لأن الارتهان للأعداء لا يمكن أن يكون سبيلًا للقوة ولا وسيلة لحماية الأمة.

إيران خرجت أقوى بعد العدوان والصراع مع الصهيونية مستمر

وأكد السيد الحوثي، أن الجمهورية الإسلامية في إيران خرجت بعد هذه الجولة من العدوان أقوى مما كانت عليه، وأن ما يروّج له الأعداء عن تمكنهم من إضعاف إيران غير صحيح إطلاقاً.

وأشار السيد الحوثي إلى أن إيران استفادت من الدروس المستخلصة من المواجهة، وبرزت قوية في موقفها، وستستفيد من هذه التجربة على مستوى نهضتها وتطوير قدراتها، موضحاً أن إيران أصبحت أكثر حضورا وتأثيرا على المستوى العالمي، وأن العالم الإسلامي على رأس المستفيدين من صمودها وثباتها.

وأوضح أن العدو الإسرائيلي لم يجرؤ على تنفيذ العدوان على إيران بمفرده بعد الدرس الذي تلقاه في الجولة السابقة خلال 12 يوماً، وأن الصهيونية دفعت بالأمريكي للمشاركة في العدوان، لما لها من تأثير كبير في الولايات المتحدة وسيطرة على القرار الأمريكي وصلت إلى مستويات كبيرة.

ولفت إلى أن نشر وثائق “إبستين” وفضائح العديد من الزعماء والحكام، بما فيها بعض زعماء المنطقة العربية، كان عاملاً في الدفع للمشاركة في العدوان على إيران، مشيراً إلى أن المسألة لا تزال منظورة وتحت التقييم في إطار ما ستسفر عنه المفاوضات القادمة.

وأضاف السيد الحوثي أن توقف هذه الجولة لا يعني نهاية الصراع ولا نهاية الخطر الصهيوني، بل يشير إلى ضرورة الاستعداد للجولات القادمة الحتمية، مؤكداً أن جهود التهدئة لن تنجح إلا إذا التزم العدو الصهيوني بوقف عدوانه على لبنان وعلى كل جبهات محور المقاومة، وكفّ عن الخروقات بما في ذلك اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة.

وشدد على أن العدو الإسرائيلي لن ينجح أبداً في فرض معادلة الاستباحة على محور الجهاد والمقاومة، وأن محاولاته لتجزئة الجبهات والإطاحة بمعادلة وحدة الساحات ستفشل، موضحاً أن مبدأ وحدة الساحات أساسي لإفشال المساعي العدوانية التي تهدف لتسهيل الاستهداف للأمة.

وأشار السيد الحوثي إلى وجود محاولات لتشويه أي تعاون بين أبناء الأمة وشعوب المنطقة في مواجهة العدو الذي أتى من خارج الأمة والمنطقة، مؤكداً أن بعض الأبواق الداخلية تعمل على تجريم هذا التعاون، بينما تسعى لتبرير النفاق والخيانة وخدمة العدو الإسرائيلي والتعاون معه.

جبهة اليمن جاهزة للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية

وأكد قائد أنصار الله أن العدو الإسرائيلي لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات، مشيراً إلى أن عدوانه المستمر على لبنان قد يؤدي إلى عودة المعركة بشكل كامل.

وقال السيد الحوثي إن جميع جبهات محور المقاومة لن تتفرج أبداً على استهداف العدو للشعب اللبناني والمقاومة الإسلامية في لبنان، مؤكداً عدم السماح للعدو الإسرائيلي بالتفرد بأي جبهة من جبهات المحور، بما في ذلك الجبهة الفلسطينية.

وأضاف أن جبهة اليمن جاهزة للتدخل المباشر لإسناد الجبهة الفلسطينية إذا عاد العدوان الإسرائيلي، مشدداً على أن فلسطين قضية الأمة، والدعم والمناصرة المستمرة لها بكل الوسائل والإمكانات تشكل مسؤولية كبرى على جميع شعوب الأمة.

وأشار السيد الحوثي إلى أهمية حماية المسجد الأقصى، معتبراً أن إغلاقه لمدة 40 يوماً يمثل خطوة خطيرة جداً، ودعا إلى منع العدو الإسرائيلي من الإقدام على إبادة الأسرى بعد إصدار مرسوم الإجرام ومحاولة تقنين الجرائم.

وشدد على ضرورة الضغط المستمر على العدو الإسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف العدوان على غزة، بما يشمل إنهاء الحصار وإعادة الإعمار، مؤكداً أن السعي لتحرير فلسطين مسؤولية إسلامية مقدسة تدفع عن الأمة خطر العدو الإسرائيلي.

السيد عبد الملك الحوثي يدعو الشعب اليمني للخروج المليوني دعماً للمحور

وأكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن العمليات العسكرية المشتركة مع محور المقاومة استمرت خلال هذا الأسبوع حتى الإعلان عن التهدئة، مشيراً إلى الإنجازات الأمنية المهمة التي أعلن عنها جهاز الأمن والمخابرات باعتقال خلايا تجسس تعمل لخدمة العدو الصهيوني، واصفاً ذلك بالفشل الكبير للعدو.

وأشار السيد الحوثي إلى أهمية وعي الشعب بأساليب الخداع والاستقطاب التي يستخدمها العدو الإسرائيلي لاستقطاب عناصر تخون دينها وأمتها، مؤكداً على أهمية البيان الصادر عن رابطة علماء اليمن ودار الإفتاء خلال هذا الأسبوع.

ولفت إلى النشاطات الشعبية، مشيداً بالخروج المليوني لشعب اليمن الأسبوع الماضي في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، ووصفه بأنه تعبير عن ثبات الشعب وجهاده ووعيه وانتمائه الإيماني، واعتبره خطوة مهمة تحمل رسالة قوية لكل الأعداء بشأن الالتزام بمعادلة وحدة الساحات ورفض معادلة الاستباحة.

وشدد على أن موقف اليمن ثابت في نصرة الشعب الفلسطيني والسعي لحرية الأمة والعمل على إفشال المخطط الصهيوني، مؤكداً استعداد الجبهة اليمنية للمشاركة الفعالة في حالة عودة التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وبلدان المحور، ضمن مسار تصاعدي للعمليات العسكرية.

ودعا السيد الحوثي شعب اليمن إلى المشاركة في الخروج المليوني يوم غد الجمعة، واصفاً هذا الحشد بأنه شكراً لله واحتفاء بالنصر، ومباركة للشعب الإيراني وقيادته ومجاهدي المحور، ودعماً للبنان ومقاومته ونصرة لفلسطين والمسجد الأقصى، مع التأكيد على أهمية أن يكون الخروج بحضور شعبي واسع يعكس هوية الشعب وانتماءه الإيماني وثباته وشجاعته.

المصدر: موقع المنار