الخميس   
   09 04 2026   
   20 شوال 1447   
   بيروت 15:01

السيد: بالتزامن مع موقف سلام وموقف وزارة الخارجية “إسرائيل” تمادت لتضرب  ولأوّل مرة مناطق متعددة في بيروت

تساءل النائب اللواء جميل السيد “‏ما هذا التزامن بين تصريح رئيس الحكومة نواف سلام  (المطلوب ربما من الخارج) تعليقاً على إتفاق وقف النار الإقليمي والذي قال فيه «لا احد يفاوض عن لبنان سوى الدولة اللبنانية»، وبين العدوان الإسرائيلي الشامل الذي جاء بعد ذلك التصريح؟”.

وتابع “ليس عندنا شيء شخصي ضدّ الرئيس سلام، ولكن يبدو، وبالتزامن مع موقفه وموقف وزارة الخارجية اليوم، أنّ “إسرائيل” تمادت لتضرب  ولأوّل مرة مناطق متعددة في بيروت والمناطق وكأنها تتناغم وتضغط أيضاً للتفاوض مع لبنان منفرداً، بينما الإتفاق الإقليمي الكبير قدم للبنان فرصة ذهبية كي لا يفاوض منفرداً وعارياً”.

وفي السياق، أوضح السيد “عندما نزعت حكومة سلام شرعية المقاومة بقرارها في ٢ آذار، وقالت للجيش اللبناني بوضوح أن ينسحب من أمام الاحتلال بالجنوب ويذهب ليقاتل المقاومة شمال الليطاني، فإنها وضعت نفسها مع “إسرائيل” في الصفّ نفسه تجاه المقاومة، فبأي صفة ستفاوض الدولة وبأيّ ورقة ستضغط في التفاوض؟!”.

وذكّر السيد أنه “عندما أعلن رئيس الجمهورية جهوزه مجاناً للتفاوض المباشر مع إسرائيل، ردّت عليه بالتحقير والرفض، وبالتالي خرج بعده الرئيس سلام شخصياً على محطة الCNN وناشد الرئيس ترامب علناً كي يساعده للتفاوض مع إسرائيل، فلم يسمعه أحد ولم يردّ عليه أحد”.

وتابع “بعدما أعلنت إميركا وإسرائيل وإيران، بجهود عربية وباكستانية، عن إتفاق مكتوب لوقف النار يشمل لبنان، وبعدما طرأت معادلة كبيرة بالمنطقة، أهدر رئيس الحكومة تلك الفرصة التي وضعت لبنان بموقع قوة يسمح له أن يتخلص نهائياً من الإحتلال بحيث كان سيمكنه بعدها مباشرة إنجاز خطة نهائية لنشر الجيش بالجنوب وعودة الأهالي والإعمار وإستيعاب المقاومة والسلاح ضمن الجيش والدولة”.

هذا وأكد السيد أن “الواجب الوطني يستوجب اليوم من رئيسي الجمهورية والحكومة السعي إلى دخول المفاوضات من الباب العريض الذي فتحه الاتفاق الإقليمي ليلاً، وليس الإستمرار بتلك العروض المجانية لإستجداء المفاوضات المباشرة التي تستفرد بلبنان ولا تفيده، بل تخدم “إسرائيل” وإحتلالها، وتُبعِد الحلول الوطنية التي تضمن السلام والأمن المستدام وتُبعِد الفتنة الداخلية، لا سيما وأنّ المقاومة هي نتيجة الاحتلال وليست سبباً له، ومتى زال السبب إنحلّت القضيّة”.

المصدر: موقع المنار