الأحد   
   05 04 2026   
   16 شوال 1447   
   بيروت 15:15

عراقجي للأمم المتحدة: استهداف منشآت إيران النووية انتهاك صارخ.. وخطر إشعاعي يهدد المنطقة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية السلمية في الجمهورية الإسلامية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، محذّراً من تداعيات إنسانية وبيئية خطيرة قد تطال المنطقة بأكملها.

وفي رسالة رسمية وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأعضاء مجلس الأمن، وُزعت أيضاً على المدير العام لـالوكالة الدولية للطاقة الذرية، شدد عراقجي على أن استهداف منشآت نووية خاضعة للضمانات الدولية، وعلى رأسها محطة بوشهر، يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية.

ولفت إلى أن هذه الهجمات المتكررة، لا سيما على منشأتي نطنز وبوشهر، تضع المنطقة أمام خطر حقيقي يتمثل في احتمال حدوث تلوث إشعاعي واسع، مع ما يحمله ذلك من تداعيات كارثية على الصحة العامة والبيئة.

وأوضح عراقجي أن الولايات المتحدة و”الكيان الإسرائيلي” استهدفا خلال الأسابيع الماضية عدة مواقع نووية سلمية، بينها منشأة نطنز التي تعرضت لهجمات متكررة، إضافة إلى محيط محطة بوشهر ومرافق نووية أخرى، في سياق ما وصفه بـ”العدوان المستمر” الذي يجري دون أي رادع دولي.

وانتقد وزير الخارجية الإيراني صمت مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن عدم اتخاذ أي موقف حازم أو حتى إدانة هذه الهجمات شجّع المعتدين على المضي في تصعيدهم، ما ألحق ضرراً كبيراً بمصداقية المؤسسات الدولية ونظام عدم الانتشار النووي.

وأشار إلى أن استهداف المنشآت النووية يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 487، وكذلك مع قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما أحكام اتفاقيات جنيف التي تحظر مهاجمة المنشآت التي قد يؤدي تدميرها إلى كوارث إنسانية واسعة.

وحذّر عراقجي من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى فقدان الثقة الدولية بالمنظمات المعنية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن أي تقاعس إضافي سيقوّض نظام الضمانات الدولية برمّته.

كما وجّه انتقاداً مباشراً إلى إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متهماً إياها بالانحراف عن دورها المهني، بعد تسريب معلومات حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، الأمر الذي قد يُستغل – بحسب تعبيره – لتسهيل استهداف هذه المنشآت.

وختم عراقجي بالتشديد على أن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها، داعياً الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها ومنع تكرار هذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

المصدر: وكالة تسنيم