السبت   
   04 04 2026   
   15 شوال 1447   
   بيروت 23:19

 مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار السبت 4\4\2026

كتابة : علي حايك

تقديم: محمد قازان

اعمدةُ الدخانِ ترتفعُ من كلِّ جهاتِ الكيانِ، من اصبعِ الجليلِ ومستوطَناتِ الشمالِ الى تلِّ ابيبَ ورامات غانَ. والصلياتُ المتزامنةُ من لبنانَ وايرانَ تُربِكُ الجبهةَ الداخليةَ الصهيونيةَ وتعامُلَها مع الاحداثِ الصعبةِ، ومنها سقوطُ صاروخٍ قربَ مقرِّ وزارةِ الحربِ وقيادةِ اركانِ جيشِها في تلِّ ابيبَ.
والحادثُ الاصعبُ على قواتِهم – في جنوبِ لبنانَ، حيثُ استهدفَ المقاومونَ تجمّعًا لجنودِهم في الناقورةِ محقّقينَ إصاباتٍ مؤكدةً، سارعتِ المروحياتُ إلى إجلائِها، فيما أُصيبَ جنديٌّ برصاصِ قنّاصةِ المقاومينَ في الخيامِ، ودُمِّرتْ دبابةٌ في حولا بصاروخٍ موجَّهٍ، وتوالتِ المواجهاتُ والرماياتُ الصاروخيةُ والمدفعيةُ على تجمّعاتِ الاحتلالِ في علما الشعب ومارونَ وعيترونَ.
وفي سبتِ النورِ الذي اضاءَه السيدُ المسيحُ عليه السلامُ بصبرِه وتضحياتِه، اضاءتْ الصواريخُ والمسيراتُ سماءَ فلسطينَ المحتلةِ قبل ان تُصيبَ اهدافَها باتقانٍ، بما يزيدُ أزمةَ بنيامين نتنياهو الذي هو “في وضعٍ صعبٍ لكنه لم يستسلمْ بعدُ” بحسبِ صحيفةِ الايكونومستِ البريطانيةِ.
اما خبراؤُه ومستوطِنوه فقد استسلموا لفكرةِ سقوطِ اهدافِ حربِهم في لبنانَ وايرانَ، معتبرينَ انه لا امكانيةَ للقضاءِ على حزبِ اللهِ في لبنانَ ولا سحبَ سلاحهِ، ولا تغييرَ للنظامِ في ايرانَ، فيما المُتَسلحونَ بمجرياتِ الحربِ الاميركيةِ الاسرائيليةِ في لبنانَ والمنطقةِ، عند منطقٍهم المكابرٍ حينًا والحاقد احيانًا، يرقصونَ على دماءِ الشهداءِ اللبنانيينَ، ويهللونَ لكلِّ فعلٍ او تصريحٍ صهيونيٍّ، ويستغلونَ كلَّ منبرٍ او مناسبةٍ او شاشةٍ لرفعِ الصوتِ الاسرائيليِّ بوجهِ المقاومةِ، بينما يصرُّ آخرونَ على الاستخفافِ بكلِّ معاناةِ فئةٍ من اللبنانيينَ وتضحياتِهم، ويساوونَ في الخطبِ والعظاتِ بين الضحيةِ والجلادِ.
وبالعودةِ الى اهلِ العدوانِ، فقد اضحوا في واقعٍ اكثرَ صعوبةً داخلَ دوائرِهم السياسيةِ والعسكريةِ والشعبية، ورغمَ كلِّ الجرائمِ والارتكاباتِ والتمادي في استهدافِ المنشآتِ المدنيةِ والطبيةِ وحتى النوويةِ، فانَّ خسائرَهم المعنويةَ والماديةَ لا تطاق، وان اخفوها فانها تتكشفُ تباعاً، وليس آخرُها ما اعلنتْه شبكةُ “سي ان ان” الاميركيةُ انَّ القواتِ الجوية الاميركية خسرتْ سبعَ طائراتٍ مأهولةً على الاقلِّ منذُ بدايةِ الحربِ حتى الآنَ.
ومع الموقفِ العراقيِّ الواضحِ منذُ بدايةِ الحربِ وشراكةِ اهلِه بصدِّ العدوانِ، خرجتْ جماهيرُ شعبيةٌ غفيرةٌ اليومَ ، بدعوةٍ من التيارِ الصدريِّ ، ملأتِ الشوارعَ والساحاتِ في بغدادَ وعدةِ محافظاتٍ ، معلنةً رفضَها وادانتَها للعدوانِ الصهيونيِّ الاميركيِّ على ايرانَ..

المصدر: موقع المنار