الجمعة   
   03 04 2026   
   14 شوال 1447   
   بيروت 21:39

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 3\4\2026

بعدَ طولِ إنكارٍ، اعترفَ الأميركيّونَ أنَّ طائرةَ الـF-35 فخرَ صناعتِهم التي لا تُمسُّ كما يدَّعون أُسقِطَتْ بنيرانِ دفاعاتِ الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ في سماءِ إيرانَ، وجُنِّدَ للبحثِ عن طاقمِها المفقودِ عندَ الحدودِ كلُّ الترسانةِ الأميركيّةِ والإسرائيليّةِ وأتباعُهما في المنطقةِ.
وإنْ أنقذوهُ وهو أمرٌ صعبٌ فمَن سينقذُ الهيبةَ الأميركيّةَ المفقودةَ، والسَّطوةَ العسكريّةَ المهدورةَ لحلفِ الخائبينَ، رغمَ كلِّ ترسانتِهم العسكريّةِ وعمليّاتِهم الإجراميّةِ بحقِّ شعوبِ ودولِ منطقتِنا؟ ومَن سينقذُ المُصابَ بمتلازمةِ مضيقِ هرمزَ دونالد ترامب، الذي لم يُنهِ دجلَهُ فوقَ المنابرِ عن تغييرِ النظامِ في إيرانَ، حتّى اهتزّتْ إدارتُهُ العسكريّةُ بإقالةِ رئيسِ الأركانِ “راندي جورجَ” والحبلُ على الجرّارِ؟
ومَن جرَّا كيانَهُما وجيشَهُما والمنطقةَ والعالمَ إلى أخطرِ مفترقٍ في التاريخِ الحديثِ، لن يحميَهُما الكذبُ طويلًا، لا في البيتِ الأبيضِ بواشنطنَ ولا في الوكرِ الأسودِ بتلِّ أبيبَ، فواقعُ الميدانِ من إيرانَ إلى جنوبِ لبنانَ يُؤكِّدُ أنَّ خياراتِهم صعبةٌ، وقراراتِهم مُربِكةٌ، وجيوشِهم حذِرةٌ، ولن ينفعَ إبعادُ راندي جورجَ عن قيادةِ الأركانِ، فتحذيراتُهُ من القراراتِ الارتجاليّةِ لرئيسِهِ وأهدافِهِ الخياليّةِ يحملُها كبارُ الضبّاطِ الأميركيّينَ وشيوخُ الكونغرسِ ونوّابُهُ، وحتّى الشعبُ المتظاهرُ في الشوارعِ.
أمّا ظاهرةُ تلِّ أبيبَ الصعبةُ، فهو جيشُها الذي يتّجهُ نحوَ الانهيارِ كما يُؤكِّدُ رئيسُهُ إيّال زامير الذي كذَّبتْ مصادرُ جيشِهِ اليومَ أهدافَ بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتسَ، مُعلِنةً للمستوطنينَ أنَّ القضاءَ على حزبِ اللهِ أمرٌ غيرُ ممكنٍ الآنَ، وهو ليس من ضمنِ الأهدافِ. والموقفُ هذا انتزعَهُ رجالُ اللهِ الذين يصطادونَ جنودَ العدوِّ وآليّاتِهِ كلَّ يومٍ، كما مشاهدُ البيّاضةِ اليومَ، وصواريخُهم تتساقطُ على عمومِ مستوطناتِ الشمالِ التي لم تهدأْ صفّاراتُ إنذارِها ، وأسنَدَتْها صليّاتُ الصواريخِ الإيرانيّةِ التي تُشظّي مناطقَ استراتيجيّةً في الكيانِ وتُربكُ حكومتَهُ، وتُعينُها صليّاتٌ من الصواريخِ والمسيّراتِ اليمنيّةِ.
وكما تسيرُ الأمورُ، فإنَّ العدوَّ قادرٌ على الإيغالِ بالقتلِ والتدميرِ كما في لبنانَ، من جنوبِهِ إلى بقاعِهِ وضاحيةِ بيروتَ التي طالتْها غاراتٌ مكثّفةٌ اليومَ، أو في إيرانَ والعراقِ، لكنَّهُ لن يستطيعَ أن يفرضَ منطقَهُ على أهلِ الأرضِ، ولن يكونَ لهُ مستقرٌّ ولا أمانٌ ولا منطقةٌ عازلةٌ، كما أكَّدتْ كتلةُ الوفاءِ للمقاومةِ.
وإنْ عظُمَتِ التحدّياتُ، ففي الجمعةِ العظيمةِ يعظُمُ الأملُ والرَّجاءُ الذي خلَّدَهُ السيّدُ المسيحُ عليهِ السلامُ، برسالةِ السلامِ التي حملَها، رافضًا الاستسلام.
أمّا رسالةُ الحقيقةِ فقد حملَها اليومَ حشدٌ من الإعلاميّينَ مع اللقاءِ الاعلاميِ الوطني الذي نظَّم حفلَ تأبينٍ لشهداءِ قناتي المنار والميادين واذاعة النور، وأكَّدتِ المواقفُ والكلماتُ على التمسُّكِ بالكلمةِ الحرّةِ وعدسةِ الحقيقةِ مهما غلتِ التضحياتُ.

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار