شنّ عدد من كبار القادة الديمقراطيين في الولايات المتحدة هجوماً لاذعاً على خطاب الرئيس دونالد ترامب الأخير، معتبرين أن سياساته تجاه المنطقة تمثل “كارثة” كبدت واشنطن مليارات الدولارات، وتُهدد بتداعيات خطيرة على المستويين الداخلي والدولي.
ووصف زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مواقف ترامب بأنها من أكبر “الهفوات السياسية” في تاريخ البلاد، منتقداً ما اعتبره خطاباً حربياً “مفككاً وغير واضح”، مشيراً إلى عجز الرئيس عن تحديد الأهداف، وإلى تسببه في نفور الحلفاء وتجاهل القضايا المعيشية للأميركيين.
من جهته، اعتبر السيناتور كريس فان هولن أن ترامب يشكّل خطراً على الولايات المتحدة والعالم، متهماً إياه بنشر الأكاذيب والترويج لانتصارات غير واقعية، متسائلاً عن استمرار العمليات العسكرية رغم إعلان “النصر” سابقاً.
وفي السياق نفسه، دعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز إلى إنهاء ما وصفه بـ“الحرب المتهورة” في الشرق الأوسط، محذراً من استنزاف الموارد وتزايد الفوضى، في حين وصف السيناتور أندي كيم الحرب بأنها “كارثة محققة”، منتقداً استمرار الإنفاق العسكري وتضليل الرأي العام بشأن قرب انتهاء العمليات.
كما عبّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم من تدهور الموقف، حيث وصف السيناتور كريس مورفي المشهد بأنه يعكس انفصالاً عن الواقع، بينما اعتبر السيناتور كريس كونز أن الخطاب يفتقر إلى الجدية والتوازن، مشيراً إلى غياب خطة واضحة لإدارة الأزمة.
وتأتي هذه الانتقادات في أعقاب خطاب لترامب ادعى فيه تحقيق “إنجازات” عسكرية وتدمير منشآت إيرانية، ملوحاً بتصعيد جديد خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تداعيات أي توسع في العمليات العسكرية، خصوصاً مع الحديث عن نشر قوات برية وتزايد الكلفة المالية على الخزينة الأميركية.
المصدر: رويترز
